الأيرلنديون يقرون اتفاقية الانضباط المالي   
الجمعة 1433/7/12 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)
أيرلندا الدولة الأوروبية الوحيدة التي عرضت اتفاقية الانضباط المالي لاستفتاء شعبي (الفرنسية)

وافق الأيرلنديون اليوم بنسبة 60% وفق النتائج النهائية المعلنة للاستفتاء الشعبي على اتفاقية الانضباط المالي، وهي الاتفاقية التي تعول عليها دبلن وباقي دول الاتحاد الأوروبي للتصدي لأزمة الديون السيادية وتفادي تكرارها مستقبلا من خلال ضبط الموازنة.

وقال وزير النقل الأيرلندي ليو فارادكار للصحفيين إن الحكومة تنفست الصعداء بعد ظهور مؤشرات أولية تفيد بتأييد الاتفاقية، كما صرحت وزيرة الشؤون الأوروبية لوسيندا كريتون بأن حكومتها كانت واثقة جدا من تصويت المواطنين لفائدة الاتفاقية.

وكانت سلطات دبلن قد حثت الأيرلنديين في الفترة الأخيرة على التصويت بالموافقة على الاتفاقية، محذرة بأن رفضها سيضر بحظوظ البلاد، والتي حصلت عام 2011 على قروض إنقاذ مالي، في استقطاب الاستثمارات الضرورية لاستعادة عافيتها الاقتصادية.

وتعد أيرلندا الدولة الوحيدة التي أجرت استفتاء على اتفاقية الانضباط المالي التي وقعت في مارس/آذار الماضي في قمة أوروبية، وترمي لتشديد قواعد ضبط ميزانيات دول منطقة اليورو. وقد وقعت على الاتفاقية كل دول الاتحاد الأوروبي ما عدا بريطانيا والتشيك، ويحتاج التصديق على الاتفاقية لموافقة 12 من الدول الأعضاء بمنطقة اليورو وعددها 17.

محللون يقولون إن التصويت بنعم للاتفاقية سيمنح أيرلندا فرصة أحسن للعودة إلى الأسواق المالية الدولية خلال العام المقبل كما هو متوقع

فوائد الاتفاقية
ويقول محللون إن التصويت بنعم للاتفاقية سيمنح أيرلندا فرصة أحسن للعودة إلى الأسواق المالية الدولية خلال العام المقبل كما هو متوقع، غير أن دبلن تحتاج لتقلص حدة المشكلات المالية التي تعيشها منطقة اليورو حاليا، سيما إسبانيا وإيطاليا، حيث تسعى أيرلندا لإنعاش صادراتها وخفض نسبة البطالة مما سيمكنها من دفع أقساط ديونها التي ستبلغ العام المقبل 120% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وكانت أيرلندا قد تلقت إشادة أوروبية على التزامها الدقيق ببنود حزمة الإنقاذ الدولي التي وقعتها دبلن مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وبلغت قيمة الحزمة 85 مليار يورو (106 مليارات دولار) في حين ما تزال اليونان التي نالت أيضا حزمة أموال إنقاذ في قلب أزمة اليورو في ظل انقسام سياسي داخلي بين مؤيد ومعارض لحزمة الإنقاذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة