صندوق الإنقاذ الدائم أداة أوروبا لحل الأزمة   
الجمعة 1433/10/27 هـ - الموافق 14/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:52 (مكة المكرمة)، 23:52 (غرينتش)
صندوق الإنقاذ المالي الدائم إحدى الأدوات الأساسية المعول عليها أوروبيا لحل أزمة الديون السيادية (الأوروبية)
بموافقة المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا الأربعاء 12 سبتمبر/أيلول 2012 على انضمام البلاد لصندوق الإنقاذ المالي الأوروبي الدائم تكون قد أزيلت آخر العقبات أمام بدء سريان هذه الآلية التي يعول عليها الأوروبيون في التصدي لأزمة الديون السيادية.

ويعد صندوق الإنقاذ الدائم واسمه الرسمي "آلية الاستقرار الأوروبي" صندوقا تساهم فيه الدول السبع عشرة المنتمية لمنطقة اليورو وفق حجم اقتصاداتها، ويرمي لتمويل حزمات الإنقاذ التي يتم إقرارها للدول المضطربة بأزمة مالية، وسيحل الصندوق الدائم محل صندوق مؤقت.

ويترأس الصندوق الدائم الألماني كلاوس ريغلينغ والذي كان أيضا رئيسا للصندوق المؤقت، ومقر الصندوق لكسمبورغ، وستساهم ألمانيا بنحو 190 مليار يورو (245 مليار دولار) في موارد الصندوق، تليها فرنسا بنحو 142.7 مليار يورو (184 مليار دولار) فإيطاليا بـ125.4 مليار يورو (161 مليار دولار) ثم إسبانيا بقرابة 83.3 مليار يورو (107 مليارات دولار) فضلا عن باقي دول منطقة اليورو بمبالغ أقل.

ومن المقرر أن تناهز القدرة الإقراضية للصندوق الدائم خمسمائة مليار يورو (644 مليار دولار) وبمجرد بدء عمله فعليا سيقوم بإنهاء عمليات تسليم الدفعات المتبقية من حزمات الإنقاذ المقررة لكل من اليونان وأيرلندا والبرتغال، وسيكون بمقدور هذه الآلية المساهمة في تمويل حزمة إنقاذ المصارف الإسبانية المتعثرة.

تدخل البنك
غير أن الصندوق لن يضخ أموالا بشكل مباشر في هذه المصارف وإنما سيقرض حكومة إسبانيا والتي بدورها ستقوم بعملية إعادة هيكلة رؤوس أموال المصارف المتأزمة، مما سيزيد من مديونية الحكومات، بيد أنه بمجرد بدء سريان آلية أوروبية موحدة للرقابة المصرفية سيستطيع الصندوق تنفيذ تمويل مباشر لعمليات إعادة هيكلة المصارف للتخفيف من كاهل الميزانيات الوطنية التي لن تتحمل أعباء إنقاذ البنوك.

وكان مجلس أوروبا قد قرر في 24 يونيو/حزيران 2011 إنشاء صندوق الإنقاذ المالي الدائم، وفي 29 يونيو/حزيران 2012 أقر المجلس نفسه أن يكون الصندوق قادرا على تمويل إعادة هيكلة المصارف الأوروبي شريطة إنشاء جهاز رقابي للقطاع المصرفي الأوروبي تحت إشراف البنك المركزي الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة