اعتماد روسيا الكبير على صادرات الطاقة يهدد أمنها   
الأربعاء 1430/5/19 هـ - الموافق 13/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
روسيا أكبر منتج عالمي للنفط والغاز (الأوروبية-أرشيف)

حذرت وثيقة نشرها الكرملين اليوم الأربعاء من أن أمن روسيا يواجه خطرا إستراتيجيا بسبب اعتماد الاقتصاد الروسي شبه المطلق على صادرات الطاقة والأسواق الخارجية. ولم تستبعد الوثيقة صراعات عسكرية محتملة على موارد الطاقة.
 
وجاء في الوثيقة التي تحدد إستراتيجية روسيا الأمنية حتى عام 2020 وأقرها الرئيس ديمتري ميدفيديف ومجلس الأمن القومي, أن صون نموذج تصدير تنموي للموارد الطبيعية لاقتصاد روسيا أحد الأخطار والتهديدات التي تستهدف الأمن القومي (الروسي) على المدى البعيد".
 
وقالت إن روسيا قد تواجه صراعات على موارد الطاقة على طول حدودها في المستقبل القريب. ولم تذكر الوثيقة أسماء أي دول بعينها.
 
غير أن روسيا -أكبر منتج للنفط والغاز في العالم- لها حدود طويلة مع الصين التي يحتاج اقتصادها إلى كميات كبيرة من الطاقة, وحدود بحرية صغيرة مع الولايات المتحدة.
 
الوثيقة لم تستبعد نزاعات عسكرية 
على موارد الطاقة (الأوروبية-أرشيف)
صراعات محتملة
وجاء في الوثيقة أيضا أنه "في المنافسة على الموارد لا يمكن استبعاد المشاكل التي تتضمن استخدام القوة العسكرية التي ستدمر ميزان القوى قرب حدود الاتحاد الروسي وحلفائه".
 
وأضافت أن المناطق التي يمكن أن تحدث بها مثل هذه المنافسة على الموارد تتضمن الشرق الأوسط وبحر بارنتس والقطب الشمالي وبحر قزوين وآسيا الوسطى.
 
ومن الأخطار الأخرى التي ذكرت في الإطار ذاته, المستوى العالي لاعتماد أهم القطاعات الاقتصادية الروسية على الأسواق الخارجية في ما يتعلق بالواردات, وكذلك انخفاض مستوى التنافسية.
 
ووفقا للوثيقة فإن روسيا ستعمل في المدى المتوسط على أن تصبح واحدة من أكبر خمس قوى اقتصادية في العالم, وأن ترفع مستوى المعيشة لسكانها البالغ تعدادهم 142 مليون نسمة.
 
وعلى صعيد آخر أعلن بنك روسيا المركزي اليوم خفضا لنسبة الفائدة الرئيسية بنسبة 0.5%، في ثاني خفض خلال أقل من شهر, هدفه تحفيز إضافي للاقتصاد الذي أضعفته الأزمة المالية العالمية والمساعدة على استقرار أكبر للعملة الوطنية الروبل.
 
وتم خفض الفائدة إلى 12% من 12.5% بعدما كانت هذه النسبة 13% نهاية الشهر الماضي، وفقا لبيان نشره البنك في موقعه الإلكتروني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة