تلميحات إلى نية الحكومة المصرية تعويم الجنيه   
الثلاثاء 26/11/1423 هـ - الموافق 28/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عاطف عبيد
قال مشاركون في مؤتمر اقتصادي بمصر إن رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد أعلن أن الحكومة ستحرر أسعار الصرف الأجنبي. ولم تؤكد مصادر رسمية هذا الإعلان، لكن وكالة الأنباء الرسمية نسبت إلى عبيد قوله إن الحكومة اتخذت مؤخرا جملة إجراءات لتطوير الجهاز المصرفي ووضع سياسة نقدية حكيمة وإيجاد سوق حرة مفتوحة للنقد الأجنبي تقوم فيها المصارف بدور كفء.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عبيد قوله أمام مؤتمر لرجال الأعمال تنظمه مجلة إيكونوميست إنه "اعتبارا من اليوم ستكون هناك سوق حرة لصرف العملات وستلعب المصارف دورا فعالا في عملية الشراء والبيع".

وتتزامن تصريحات عبيد مع زيادة الضغوط على الجنيه المصري، إذ بلغ سعر الدولار في السوق السوداء 5.38 جنيهات مقارنة بالسعر الرسمي 4.51. وقد خسر الجنيه 36% من قيمته خلال أربع عمليات خفض منذ أواخر عام 2000 عندما كان سعره 3.40 جنيهات مقابل الدولار.

وبرر مصرفيون هذا الضغط بازدياد الطلب على العملات الأجنبية خاصة الريال السعودي مع بدء موسم الحج. وقالت مصادر مصرفية إن بعض البنوك تلقت موافقة غير رسمية على أن تتعامل بهدوء خارج نطاق التذبذب الرسمي بأسعار تقل كثيرا عن الحد الأدنى للنطاق لتمكينها من تذليل الصعوبة التي تلقاها في توفير ريالات لزبائنها.

وقال أحد الاقتصاديين إن هذه الخطوة تبدو خفضا غير مباشر لقيمة الجنيه. وقال مصدر مصرفي بارز إن "السبب الأول في ضعف العملة هو أننا في موسم الحج، والريالات السعودية ليست متوافرة في البنوك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة