كوريا الجنوبية تتهم أوروبا بافتعال أزمة صناعة السفن   
الأربعاء 1422/2/16 هـ - الموافق 9/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هددت كوريا الجنوبية أمس الثلاثاء بأنها على استعداد لمواجهة المفوضية الأوروبية إذا ما قررت الأخيرة المضي قدما في رفع قضية أمام منظمة التجارة العالمية على خلفية اتهامات الاتحاد الأوروبي لسول بتقديم دعم للشركات الكورية العاملة في قطاع بناء السفن.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية "إذا رفعت المفوضية الأوروبية الأمر لمنظمة التجارة فإننا سندافع عن أنفسنا بقوة لأننا نؤمن بعدالة قضيتنا". وأضاف أن "أرباب صناعة السفن الكورية يشاركون الرأي أن الاتحاد الأوروبي "يتصيد الخلاف" لكي يتخذ منه ذريعة لاستئناف الدعم المالي لقطاع صناعة السفن الأوروبية".

وكانت المفوضية الأوروبية هددت يوم أمس الثلاثاء باللجوء لمنظمة التجارة العالمية للفصل في الخلاف إذا لم يتمكن الطرفان من التوصل لتسوية بشأنه بحلول نهاية الشهر الجاري. 

في غضون ذلك أعلنت المفوضية الأوروبية في بيان أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بتعديل نظام الدعم المالي الحكومي المقدم لشركات صناعة السفن التي تقول إنها تضررت بسبب الشركات الكورية لصناعة السفن.

وتزعم المفوضية الأوروبية أن التحقيق في شكاوى الشركات الأوروبية أظهر أن الشركات الكورية المذكورة قد حصلت على دعم مالي حكومي كبير عن طريق برامج محلية وبرامج أخرى لحفز صادارتها من السفن.  

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التجارة باسال لامي إنه "بناء على نتائج التحقيق التي أكدت شكوك الشركات الأوروبية المعنية فإنه سيصار إلى رفع توصية لمجلس الاتحاد والطلب منه متابعة القضية مع منظمة التجارة العالمية". 

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الاقتصاد الأوروبيين الأسبوع المقبل لاتخاذ قرار نهائي بشأن الهيئة التي ستشكل من قبل المنظمة للنظر في المزاعم الأوروبية.

تجدر الإشارة إلى أن شركات أوروبية أبدت تذمرا إزاء ما أسمته حصول نظيراتها الكورية على مساعدات حكومية وحوافز ضريبية، كما اتهمت الشركات الكورية بأنها تقبل طلبات بناء سفن بأسعار تقل أحيانا عن كلفة الإنتاج.

إلا إن سول رفضت تلك المزاعم الأوروبية، وقالت إن العامل الأساسي في ازدهار هذه الصناعة التي مازالت تستأثر بنصيب الأسد من السوق العالمية لصناعة السفن يكمن في انخفاض قيمة العملة الكورية.

وكان اتحاد شركات صناعة السفن في كوريا الجنوبية نشر بيانات في وقت سابق من العام الجاري أظهرت أن الشركات الكورية تلقت العام الماضي طلبات بناء سفن بقيمة تزيد عن 15 مليار دولار.

وأضاف الاتحاد أن عدد السفن التي سيتم بناؤها بموجب الطلبات المذكورة يصل إلى 313 سفينة مقارنة مع 227 سفينة كانت حصيلة طلبات العام الذي سبقه بقيمة نحو تسعة مليارات دولار.

ولم تشر البيانات إلى أي أرقام جديدة عن حصة كوريا من السوق في العام الماضي، لكن إحصاءات عام 1999 أظهرت أنها تسيطر على 40% منه، متقدمة بذلك على اليابان البالغة حصتها 30% وعلى دول الاتحاد الأوروبي البالغة حصتها مجتمعة أقل من
19%.

ويقول خبراء صناعة السفن إن ازدهار هذه الصناعة ساعد كوريا الجنوبية مساعدة كبيرة في التغلب على الأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد قبل نحو ثلاث سنوات. غير أن مسؤولين في شركات صناعة السفن الكورية يتوقعون انخفاضا في عدد طلبات بناء السفن هذا العام، بسبب تراجع نمو الاقتصاد العالمي وزيادة حدة المنافسة العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة