تشيكيا السابعة عالميا بجذب الاستثمارات وتستعد لاعتماد اليورو   
الثلاثاء 1427/8/18 هـ - الموافق 12/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)


أسامة عباس-براغ

تزايدت الاستثمارات الأجنبية في الجمهورية التشيكية بشكل ملفت للنظر إذ رفعت البلاد إلى المرتبة السابعة عالميا.

وأكدت آخر دراسة أعدتها المؤسسة الدولية (إرسنت آند يونغ) أن تشيكيا تحتل المرتبة السابعة عالميا في مجال جاذبيتها للاستثمار الأجنبي بعد ست دول هي الولايات المتحدة والصين وألمانيا والهند وبولندا وبريطانيا.

وقالت مصادر تشيكية رسمية إن الشركات العالمية المنتجة للسيارات في أوروبا تعتمد بشكل عملي على تصنيع قطع الغيار في تشيكيا مثل شركة تويوتا اليابانية وسيتروين-بيجو الفرنسيتين في مدينة كولين في حين ستبدأ شركة هيونداي الكورية الجنوبية للسيارات إقامة أكبر مصنع لتصنيع قطع الغيار في منطقة مورافيا التشيكية مع نهاية هذا العام.

ويعود تصاعد جاذبية البلاد للاستثمارات إلى عدة عوامل مشجعة للشركات الأجنبية منها الجغرافية والاقتصادية وتدني الأجور للأيدي العاملة في معظم دول أوروبا الشرقية.

ولكن المستثمرين الأجانب في الجمهورية التشيكية يعانون من تقلبات صرف العملة المحلية الكورون مقابل العملة الأوربية اليورو هبوطا وصعودا خاصة في مجال تحويل أرباحهم إلى العملات الثابتة التي لا تتفق مع مصاريفهم ونفقاتهم داخل البلاد الأمر الذي يضطرهم إلى عدة عمليات صرف في مجال شراء وبيع عملة الكورون.

وأعلن رئيس الحزب الاجتماعي التشيكي يرجي باروبيك المعارض للحكومة اليمينية الحالية الجديدة قبل فترة أن عملية استبدال العملة التشيكية باليورو قد لا تكون في موعدها المحدد عام 2010 وسيكون هذا الأمر في عهدة الحكومة الجديدة التي يقودها اليمين التشيكي الذي يرى أن من الأفضل تأخير عملية استبدال العملة المحلي.

"
أكثر من 58% من التشيكيين المشاركين بدراسة للمفوضية الأوروبية لا يؤيدون استخدام اليورو بدلا من العملة المحلية
"

تباين الآراء
وأفادت دراسة أعدتها المفوضية الأوروبية حول مدى رغبة الشعب التشيكي بالتخلي عن عملته المحلية واستبدالها باليورو أن أكثر من 58% من المشاركين بالدراسة قالوا إنهم لن يكونوا سعداء لو تم هذا الأمر وإنهم لن يعتادوا على عملة اليورو رغم أن معظم التشيك يعرفون هذه العملة وإن نسبة 60% من عامة الشعب قد جربوا استخدام اليورو.

وقال رئيس قسم الاستثمار في البنك التجاري التشيكي المهندس بيتر دوفيك إن الجمهورية التشيكية لن تتمكن من استبدال العملة باليورو في موعدها لأسباب منها ارتفاع العجز في الميزانية العامة للدولة مما سيؤخر الاستبدال حتى عام 2011 أو 2012.

وإن هذه العملية ستكون مفيدة ومناسبة لعموم الاقتصاد التشيكي عندما تكون تشيكيا مستعدة بشكل جيد لعملية استبدال العملة.

وأضاف دوفيك الذي يعمل في أهم وأكبر البنوك على الساحة التشيكية أن اليورو عندما يحل مكان الكورون التشيكي سيحد وبشكل كبير من مخاطر عمليات التحويل بين العملات الرئيسية وستقل الخسائر لدى الشركات التجارية وعامة الشعب التشيكي وسيزيد الاستثمار الأجنبي في البلاد بشكل جيد في حال تم الإعداد المناسب لهذه العملية.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة