إسرائيل تخسر مليارات الدولارات بعدوانها على لبنان   
الجمعة 24/6/1427 هـ - الموافق 21/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)

تكلفة العدوان الإسرائيلي على لبنان 1.3 مليار دولار خلال الأسبوع الأول (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا

قال خبراء اقتصاديون إسرائيليون إن تكلفة العدوان على لبنان خلال الأسبوع الأول بلغت ستة مليارات شيكل (1.3 مليار دولار)، فيما قدرت الأضرار المادية في 70 بلدة ومستوطنة ومدينة إسرائيلية طالتها صواريخ حزب الله بأكثر من مليار شيكل (225 مليون دولار) حتى اليوم.

"
خسائر الاقتصاد الإسرائيلي جراء العدوان على لبنان تفوق 200 مليون دولار يوميا

"
وأكد الخبراء أن الخسائر المادية اللاحقة بالاقتصاد الإسرائيلي جراء إغلاق المصانع وتعطيل المرافق التجارية تقدر بنحو 400 مليون شيكل يوميا (90 مليون دولار) بينما ينفق الجيش يوميا نحو نصف مليار شيكل (112.5 مليون دولار).

ويضاف إلى ما سبق الخسائر المالية التي نجمت عن الأضرار الفادحة التي أصابت البنى التحتية.

كما تضرر القطاع السياحي خصوصا في منطقة الشمال التي يبلغ الموسم السياحي فيها ذروته في مثل هذه الفترة من الصيف.

وقدرت وزارة السياحة الإسرائيلية خسارة المرافق السياحية بنحو 120 مليون شيكل (27 مليون دولار) بسبب إلغاء الحجوزات في الفنادق والمناطق السياحية في الشمال وإلغاء رحلات السياح الأجانب إلى البلاد.

وأفادت بيانات وزارة الصناعة بأن 70% من مصانع شمال إسرائيل مغلقة جراء الحرب وإغلاق ميناء حيفا.

وقال الخبير الاقتصادي أمين فارس إن العدوان على لبنان انعكس سلبا على الاقتصاد الإسرائيلي وأثر بشكل مباشر على سوق الأسهم الذي انخفض منذ أسبوع بشكل كبير، مشيرا إلى أن هذه الآثار السلبية ستكون على المدى القصير فقط.

وتوقع فارس تزايد الأضرار الاقتصادية كلما طالت الحرب منوها إلى أن الحرب ستؤثر على الخزينة الإسرائيلية بشكل كبير، وستكبدها نفقات طائلة ستكون على حساب قطاعات هامة جدا للمجتمع مثل الرفاه الاجتماعي، والتربية والتعليم، والصحة وغيرها.

طابا وإيلات
ورجّح فارس أن تكون خسارة إسرائيل يوميا نحو نصف مليار شيكل (112.5 مليون دولار)، تنقسم بين مصروفات مباشرة للحرب وبين خسائر أخرى مثل البطالة وتعطيل العمل والمصانع والورشات وتدمير السياحة.

"
إيلات تتحول من مدينة سياحية إلى ملجأ للنازحين من شمال إسرائيل

"
وأصبحت مدينة إيلات على شاطئ البحر بعد تحقيقها أرباحا إثر طفرة سياحية ملجأ لآلاف الإسرائيليين النازحين من الشمال بحثا عن النجاة والهدوء كما امتلأت منتجعات طابا المصرية بالسياح الإسرائيليين وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية العامة.

وأوضح فارس أنه رغم تماسك اقتصاد إسرائيل فيحتاج دائما إلى الاستقرار والهدوء والمناخ السياسي الملائم الضروري لنموه لافتا إلى أن الحرب ستبدد هذا النمو نتيجة تفاقم النفقات والخسائر.

واستبعد فارس ارتفاع أسعار المواد التموينية في الوقت الحالي بسبب توفر احتياط كبير من الأغذية والمؤن والمعدات في البلاد، لكنه أشار إلى خسائر فواكه الصيف التي تقع بمعظمها شمال إسرائيل بسبب توقف قطفها.

وقد حاولت إسرائيل خلال الأيام الأولى للحرب على لبنان تشغيل عمال تايلنديين لقطف الثمار ولكن السفارة التايلندية في تل أبيب قامت بثنيهم عن ذلك ونقلتهم بحافلات من مناطق الشمال حرصا على حياتهم.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة