الذهب الملاذ الآمن للمستثمرين   
الخميس 1429/1/10 هـ - الموافق 17/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)

السعر المسجل عام 1980 يعادل حاليا بعد أخذ معدلات التضخم في الحسبان 2384 دولارا للأوقية (رويترز-أرشيف)

يرى محللون أن المعدن الأصفر الذي كسر حاجز التسعمائة دولار لأول مرة منذ أيام, أصبح "مستودع القيمة" والملاذ الآمن لكثير من المستثمرين
في ظل ارتفاع كبير في أسعار النفط وتراجع أكبر في قيمة الدولار الأميركي.

في الوقت ذاته فإن التذبذب الشديد بأسعار الأسهم في أسواق العالم وتأثرها الشديد بأي تطورات سياسية أو اقتصادية، يجعل من الذهب وعاء استثماريا مستقرا نسبيا.

 

وعندما تتراجع أسعار العقارات كما يحدث حاليا في الولايات المتحدة وبريطانيا تصبح المعادن النفيسة الخيار المفضل أمام المستثمرين لكي يضعوا فيها أموالهم ويحافظوا على قيمتها.

 

وكلما ارتفعت أسعار الذهب بسرعة اندفع المستثمرون لشراء المزيد منه، لتعود الفكرة القديمة التي تقول إن الذهب يعني الثروة إلى الحياة.

 

ويقول يوخين هيتزفيلد المحلل في بنك يوني كريديت إن أولئك الذين اشتروا ذهبا قبل ثلاث سنوات واحتفظوا به ضاعفوا ثرواتهم الآن. ويضيف أن الأسعار قد تواصل الصعود لتصل إلى 1400 دولار للأوقية بحلول 2010.

ورغم احتمالات ارتفاع سعر المعدن الأصفر فإن المحللين يحذرون من أن الارتفاع السريع للأسعار ينطوي أيضا على خطر تراجعه السريع في ظل تزايد إقبال المغامرين والمضاربين على الاستفادة من موجة الصعود الحالية.

 

 ويقول نيكولاس كايس المحلل في بنك يوني كريديت إن أي حركة تصحيح لسوق الذهب يمكن أن تهبط بالأسعار إلى 825 دولارا للأوقية.

 

ولذلك يوصي المستشارون الاقتصاديون بضرورة أن يظل الذهب يشكل نسبة صغيرة من محفظة استثمارات أو مدخرات أي شخص وبضرورة التركيز أكثر على وضع الأموال في استثمارات طويلة المدى.

 

تأثير الدولار

وقد شكل تراجع قيمة الدولار أمام العملات الأخرى عاملا أساسيا من عوامل ارتفاع أسعار الذهب. فقد خسرت العملة الأميركية نحو 10% من قيمتها أمام اليورو، ولذلك تخلى المستثمرون عن الدولار، واتجهوا إلى الذهب الذي ارتفع ليعوض التراجع في قيمة العملة الخضراء.
 

أيضا فإن الصعوبات التي تواجه عمليات استخراج الذهب أدت إلى نقص في كميات المعروض مقابل اشتداد الطلب على المعدن الأصفر فكانت النتيجة الطبيعية ارتفاع أسعاره.

 

ويقول أويجين فاينبرج المحلل في مصرف كوميرتس بنك الألماني إن السعر المسجل عام 1980 يعادل حاليا بعد أخذ معدلات التضخم في الحسبان 2384 دولارا للأوقية، وهو ما يعني أن هناك فرصا كبيرة أمام المعدن النفيس لتحقيق المزيد من المكاسب وإن كانت محفوفة بالمخاطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة