النفط قرب مستويات قياسية والأنظار تتجه نحو أوبك   
الاثنين 1423/11/3 هـ - الموافق 6/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال متعاملون إن برنت خام القياس العالمي التقط أنفاسه في بورصة البترول الدولية بلندن بعد أن قفز نحو 5% أواخر الأسبوع الماضي.
وقالوا إن برنت يلقى دعما من الإضراب في فنزويلا رغم اقتراب الموعد المحتمل لزيادة إنتاج أوبك في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني الجاري.

وارتفع برنت 11 سنتا إلى 30.88 دولارا للبرميل ليحوم عندما يقل بـ 20 سنتا فقط من أعلى مستوى له في عامين الذي بلغه مؤخرا. وارتفع الخام الأميركي الخفيف سنتا واحدا إلى 33.09 دولارا للبرميل بعد أن قفز دولارا كاملا في معاملات الجمعة.

وكانت أسعار النفط قد انتعشت يوم الجمعة بعد أن أظهرت بيانات المخزونات الأميركية تأثير الإضراب الفنزويلي على مخزونات الخام الإستراتيجية التي انخفضت أكثر من تسعة ملايين برميل.

أوبك تطمئن المستهلكين
وفي مطلع هذا الأسبوع حاول كبار أعضاء أوبك مرة أخرى تهدئة أسواق النفط من خلال التعهد بضخ إمدادات إضافية.
وقال رئيس أوبك -وزير النفط القطري- عبد الله العطية أمس الأحد إن أي زيادة ستتراوح ما بين 500 ألف ومليون برميل يوميا وسيتوقف ذلك على المشاورات.

وارتفعت أسعار النفط بشدة وسط مخاوف من أن تسفر الاضطرابات السياسية في فنزويلا عن أزمة في إمدادات النفط في الولايات المتحدة وأن يتفاقم نقص الإمدادات في حال شن حرب على العراق.

وما لم يحدث انخفاض حاد في الأسعار فإن أوبك في طريقها إلى زيادة الإمدادات في منتصف يناير تطبيقا لآلية ضبط الأسعار التي تقضي بزيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا إذا ظل سعر سلة خامات أوبك فوق مستوى 28 دولارا للبرميل لمدة 20 يوم عمل متصلة.

نفط أوبك فوق النطاق
وكان يوم الجمعة الذي بلغ فيه سعر سلة خامات نفط أوبك 30.83 دولارا للبرميل ل
ليوم الثالث عشر على التوالي الذي يظل فيه السعر فوق النطاق المستهدف للمنظمة بين 22 و 28 دولارا للبرميل.

وأيدت الإمارات أمس زيادة إنتاج أوبك، إذ قال عبيد بن سيف الناصري وزير البترول إن المنظمة سترفع الإنتاج إذا ظلت الأسعار فوق الحد الأقصى للنطاق السعري.

ضمانات سعودية روسية
وفي السياق ذاته تعهد عملاقا النفط السعودية وروسيا بالحفاظ على تدفق صادراتهما النفطية لأسواق العالم في محاولة لكبح جماح الأسعار الذي يهدد بتقويض النمو الاقتصادي العالمي.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي عقب لقائه بنظيره الروسي إيغور يوسفوف في الرياض أمس "جرى الحديث بين الجانبين عن أهمية عودة الأسعار إلى الاستقرار وضرورة عدم ارتفاعها بشكل قد يؤثر سلبا على نمو الاقتصاد العالمي".

وأضاف النعيمي "ثمة اتفاق بين المملكة وروسيا على أن الوضع الحالي في السوق البترولية يعد صعبا مما يستدعي تعاون الدول المصدرة للتأكد من عدم حصول أي نقص في الإمدادات البترولية والتأكد كذلك من توفر البترول بالكميات المناسبة وفي جميع الأسواق الدولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة