مساع أميركية لتسوية نزاع غاز المتوسط   
الاثنين 1434/2/2 هـ - الموافق 17/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)
أميركا اقترحت تعيين حدود بحرية تستند إلى القانون الدولي والاتفاقات الدولية (الجزيرة)
أفادت صحيفة إسرائيلية أن الولايات المتحدة سلمت إسرائيل ولبنان مؤخرا خريطة بهدف تسوية النزاع بين الجانبين بشأن حقول الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، لكنهما لم يردا على الاقتراح الأميركي.

ونقلت الصحيفة عن عاموس هوخشتاين مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة قوله في نهاية الشهر الماضي إن الولايات المتحدة عملت كوسيط واقترحت تعيين حدود بحرية تستند إلى القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، وإن الولايات المتحدة معنية بالتوصل إلى اتفاق بين كل من لبنان وإسرائيل وقبرص بشأن تعيين حدود المياه الاقتصادية لكل دولة.

وأضاف هوخشتاين أن الهدف من تسوية كهذه هو تمكين شركات أجنبية من استثمار الأموال من أجل التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط من دون تخوف أمني، خاصة أن الشركة المركزية التي تنفذ أعمال التنقيب هذه هي شركة نوبل إنرجي الأميركية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة سعت إلى التوسط بين إسرائيل ولبنان من أجل التوصل إلى تسوية بشأن تقاسم حقول الغاز في البحر المتوسط، لأن هذه الحقول باتت نقطة توتر بين الجانبين.

وتنقسم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان إلى قسمين. القسم الأول هو خط بطول 12 ميلا من الشاطئ ويوجد في جانبيه سيادة كاملة لكل من لبنان وإسرائيل، بينما القسم الثاني هو بطول يصل إلى نحو 100 ميل ويسمى منطقة اقتصادية حصرية أو مياه اقتصادية، ويوجد في هذه المنطقة حقوق اقتصادية وبحثية في الموارد الطبيعية والصيد وغيرها.

وقد أصبحت المياه الاقتصادية -بعد اكتشاف حقول غاز تقدر عائداتها بمليارات الدولارات- منطقة ذات أهمية إستراتيجية أكبر.

ونقلت هآرتس عن مسؤولين في وزارتي الخارجية الأميركية والإسرائيلية قولهم إن خريطة التسوية سلمتها الولايات المتحدة إلى إسرائيل ولبنان قبل أربعة أشهر.

وأفاد مسؤول إسرائيلي أن الطاقم الأميركي الذي عالج الموضوع ضم هوخشتاين وفريد هوف الذي كان مسؤولا عن الملف اللبناني في وزارة الخارجية الأميركية، وأنهى عمله في الأسابيع الأخيرة. وزار هوخشتاين وهوف إسرائيل ولبنان عدة مرات، وأجريا محادثات مع مسؤولين في كلا الجانبين.

وقال مسؤول إسرائيلي إن هوف وهوخشتاين سلما اقتراحات إلى طاقم إسرائيلي برئاسة عوديد عيران، وهو دبلوماسي وسفير سابق لإسرائيل لدى الأردن والاتحاد الأوروبي.

وأضافت الصحيفة أن الرسالة الأميركية لكلا الجانبين هي أن اقتراح التسوية موضوع على الطاولة وأن بالإمكان تطبيقه فورا أو في المستقبل، وأن إسرائيل ولبنان ليستا مطالبتين بتحويل الاقتراح إلى اتفاق سياسي بينهما وإنما بإمكانهما تسليم موافقتهما إلى الولايات المتحدة لتكون راعية لهذه التفاهمات.

واقترح الأميركيون أنه في حال موافقة إسرائيل ولبنان على صيغة التسوية، فإن بإمكان كل جانب -وبشكل منفصل- أن يعلن عن تصحيح التعيين الحدودي للمياه الاقتصادية الخاصة به وفقا للخريطة الأميركية.

وكان لبنان قد قدم في أغسطس/آب 2010 موقفه من تعيين حدود المياه الإقليمية، وادعت إسرائيل حينئذ أن الصيغة اللبنانية تشمل مناطق كبيرة تقع جنوب الخط الإسرائيلي ويوجد فيها مخزون كبير من النفط والغاز تقدر عائداته بمليارات الدولارات. واتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا بشأن حدود المياه الاقتصادية التابعة لها في يوليو/تموز 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة