المستثمرون الخليجيون وتحديات الاستثمار بشمال أفريقيا   
الأربعاء 1428/6/19 هـ - الموافق 4/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)
معرض الجزائر الدولي أحد المعارض الهادفة لجاب استثمارات لشمال أفريقيا (الجزيرة-أرشيف)
 

أدى ارتفاع أسعار النفط إلى حدوث وفرة مالية بحثت عن قنوات استثمارية لتستوعبها، فكان أن تدفقت أموال البترول من دول الخليج العربي إلى شمال أفريقيا.

 

ولعبت تلك الأموال دورا في مساعدة الاقتصاديات المتعطشة للاستثمارات على خلق وظائف والحد من الفقر، لكن السؤال الطروح هو: هل هي استثمارات على الورق فقط، أم استثمارات حقيقية؟


إذ ترتسم علامات استفهام حول مشروعات تتراوح بين منطقة للتجارة الحرة في ليبيا، ومصفاة ألمنيوم تكلف خمسة مليارات دولار في الجزائر، ومجمع سياحي في تونس يقال إن تكلفته 14 مليار دولار.

ومع ذلك فإن المستثمرين الخليجيين يأتون في مرتبة متأخرة كثيراً عن الاتحاد الأوروبي في شمال أفريقيا عندما يتعلق الأمر بالاستثمارات الطويلة المدى.
 
وخصوصاً في مشروعات القيمة المضافة العالية، والتي تخلق فرص عمل كبيرة، مثل صناعة أجزاء السيارات والمنسوجات ومجال إسناد الأعمال لشركات في الخارج.

ولكن مع رؤوس الأموال الضخمة والاتصالات السياسية القوية يبدو المستثمرون الخليجيون الأكثر قدرة على مواجهة المخاطر واقتحام مجالات اقتصادية غير مؤكدة الربح.
 


ميزة تنافسية
ومن شأن الروابط السياسية والثقافية منح المستثمرين الخليجيين ميزة تنافسية في شمال أفريقيا.
 
إذ تسببت عقود من ضعف القطاع الخاص في تأخر اقتصاديات المنطقة كثيراً عن جيرانها الأوروبيين.

وتعوق البيروقراطية والفساد التقدم في شمال أفريقيا إذ تطغى المصالح الخاصة المعقدة على منطق العمل التجاري.
 
فيقول محللون إنه لتنفيذ مشروعات يتعين على المستثمرين الأجانب ممارسة لعبة مبهمة للفوز بالدعم السياسي.


 
ترتيب عالمي
ويحتل المغرب المركز 115 بين 175 دولة شملها مسح أجراه البنك الدولي للدول التي توفر بيئة ملائمة للأعمال.
 
بينما جاء ترتيب الجزائر في المركز 120، أما ليبيا التي بدأت تخرج لتوها من عقوبات اقتصادية ثقيلة فليس لها أي ترتيب في المسح.

ويقول ديفد بتر المحرر الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط في "إيكونوميست أنتليجنس يونيت" إن المغرب هو المكان الوحيد الذي ستتحرك فيه الأمور بأسرع إيقاع، ولكن الجزائر وليبيا يتمتعان بإمكانيات أكبر.  
 



تحالفات   
وفي ليبيا تحالفت مجموعة إعمار للاستثمار العقاري ومقرها دبي مع مستثمر ليبي لتنفيذ أكبر مشروعاتها من حيث مساحة الأراضي وهو مشروع تطوير وتنمية منطقة زوارة أبو كماش، بيد أن المشروع تأجل لحين الاتفاق على التفاصيل.

وفي الشهر الماضي ذكرت وسائل الإعلام التونسية أن شركة دبي القابضة ستستثمر 14 مليار دولار في مجمع سياحي شمالي العاصمة التونسية، ولكن لم ترد أي أنباء عن الموضوع منذ ذلك الحين.

وصادفت الشركات الكويتية والمصرية نجاحاً في قطاع الاتصالات الجزائري.
 
ولكن حفنة فقط من المشروعات الكبيرة التي تستثمر فيها شركات خليجية تكللت بالنجاح، مثل مشروع محطة كهرباء بطاقة 1200 ميغاواط في حجرة النوس.

وذكرت الصحف المحلية الجزائرية أن محادثات تجري بشأن مشروع يكلف بضعة مليارات من الدولارات لتطوير جزء من كورنيش العاصمة.

وتختلف الصورة في المغرب حيث أبرم مستثمرون خليجيون صفقات تصل قيمتها إلى 30 مليار دولار.

وتعمل دبي القابضة على مدار الساعة في العاصمة الرباط ضمن مشروع قيمته 2.7 مليار دولار لإقامة فنادق ومتاجر وميناء لليخوت وطرق للمشاة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة