قلق ألماني من التضخم والأزمة تنذر بتقليص أعداد المواليد   
الثلاثاء 1430/2/22 هـ - الموافق 17/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:50 (مكة المكرمة)، 15:50 (غرينتش)
شتاينبروك: على دول منطقة اليورو أن تتكاتف إذا واجهت إحداها موقفا خطيرا  (الفرنسية-أرشيف)
أبدى وزير المالية الألماني قلقه بشأن التضخم على المدى الطويل نظرا لتدني أسعار الفائدة وارتفاع قيمة برامج التحفيز, في وقت تواجه فيه البلاد أسوأ ركود إقتصادي منذ الحرب الكونية الثانية جراء الأزمة المالية التي أنتجت أزمة اقتصادية.
 
وقال بير شتاينبروك في مؤتمر لعدد من أعضاء حزبه الديمقراطي الاشتراكي مساء الإثنين إنه سيكون على دول منطقة اليورو أن تتكاتف فيما بينها إذا واجهت إحداها موقفا خطيرا, في إشارة إلى ركود ينذر بشل اقتصادات دول أوروبية. وذكر بهذا الصدد أن جمهورية أيرلندا تمر بظرف اقتصادي صعب.
 
وهذه هي المرة الأولى التي تشير فيها ألمانيا التي يحتل اقتصادها المرتبة الأولى في إطار منطقة اليورو، بشكل مباشر إلى مساعدة أيرلندا التي تنخفض تصنيفاتها الائتمانية وسط مخاوف من ركود متفاقم.
 
من جهة أخرى أوضح الوزير أن أوبل الوحدة الألمانية لشركة جنرال موتورز الأميركية لن تحصل على مساعدة من الدولة ما لم تقدم خطة لإعادة الهيكلة. وقال إنه فيما يتعلق بمساعدتها فإن برلين ستحتاج ضمانات بأن أي مساعدة تقدمها ستبقى داخل البلاد.
 
"
تظهر بعض الدراسات أن التعداد السكاني بألمانيا قد ينخفض عن سبعين مليون نسمة بحلول عام 2050 من 82 مليونا بالوقت الراهن
"
أزمة مواليد

وفي جانب آخر على صلة بالأزمة الإقتصادية الراهنة, حذر خبراء من أن هذه الأزمة قد توقف معدل المواليد الصاعد. وجاء التحذير بعدما عززت حكومة  المستشارة أنجيلا ميركل الإعانات للآباء للمساعدة في درء أزمة سكانية تلوح بالأفق.
 
ويسود البلاد قلق متزايد بشأن التأثير على أنظمة معاشات التقاعد والصحة والخدمة الإجتماعية. وتظهر بعض الدراسات أن التعداد السكاني قد ينخفض عن سبعين مليون نسمة بحلول عام 2050 من 82 مليونا بالوقت الراهن.
 
وأصدرت الحكومة بوقت سابق أرقاما تظهر صعودا طفيفا بعدد المواليد العام الماضي، لكن وتيرة الزيادة تباطأت عن العام السابق عندما صعد معدل المواليد لأول مرة في عقد.
 
وقال فاسيليوس فثناكيس الأستاذ الجامعي بعلم الإنسان الإجتماعي
والخبير بشؤون الأسرة للإذاعة العامة "الأزمة المالية الراهنة
ستضع عبئا كبيرا على الأسر, وحينما يشعرون بذلك سيقللون التكاليف وكذلك عدد الاطفال".
 
وأفادت الحكومة أنه بناء على الأرقام الخاصة بالشهور التسعة الأولى عام  2008, فإن من المتوقع ولادة ما يصل 690 ألف طفل خلال العام كله مقارنة مع 685 ألفا عام 2007. وذكرت وزيرة العائلات أورسولا فون دير ليين وهي أم لسبعة أطفال أن "هذه الأرقام ليست سببا للشعور بالإرتياح الشديد, لكنها تمنحنا بعض الثقة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة