أثينا قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية   
الثلاثاء 1432/11/8 هـ - الموافق 4/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)

فينزيلوس أكد قدرة بلاده على الوفاء بالتزاماتها المالية حتى منتصف الشهر المقبل
(الأوروبية-أرشيف)

أكد وزير المالية اليوناني إيفانجلوس فينزيلوس على قدرة خزينة بلاده على الوفاء بالتزاماتها المالية، بما فيها قيمة السندات المستحقة ورواتب موظفي الدوائر الحكومية حتى منتصف الشهر القادم.

يأتي هذا في وقت تتوقع فيه الأسواق المالية إعلان إفلاس اليونان في أسابيع إذا لم تحصل على الشريحة السادسة وقيمتها ثمانية مليارات يورو ( 10.7 مليارات دولار) من حزمة الإنقاذ التي يقدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، التي أجل إقرارها أكثر من مرة بسبب عدم وفاء اليونان بشروط المقرضين.

وتصريحات فينزيلوس تأتي اليوم بعد عودته من لوكسمبورغ للمشاركة باجتماع لوزراء مالية اليورو الذي عقد أمس.

وكان الوزير صرح في وقت مبكر اليوم عن قناعته بأن بلاده ستحصل على المساعدات من المانحين، لكن إقرارها سيتأخر حتى في نهاية الشهر الجاري. تجدر الإشارة إلى أن الشريحة كان يفترض صرفها في سبتمبر/أيلول الماضي.

وبرر الأوروبيون إرجاء صرف المساعدة بضرورة اعتماد أثينا لإجراءات تقشف إضافية لمواجهة أزمة ديونها السيادية.

وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه في تصريحات له عقب الاجتماع -الذي استغرق سبع ساعات- إن المدققين الدوليين الذي يقيمون حاليا ما إذا كانت أثينا أحرزت تقدما كافيا أم لا في تنفيذ التزاماتها المالية لتحصل على قروض جديدة، لم ينتهوا بعد من عملهم.

وفي تصريحات متزامنة, قال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر إن قرارا نهائيا بشأن إقراض اليونان سيتخذ هذا الشهر على ضوء تقرير المدققين الدوليين.

وأعرب يونكر عن قناعته بأن اليونان ستفي بالتزاماتها المالية, وأنه سيكون بالإمكان تفادي تعثرها. بيد أن رئيس مجموعة اليورو حث الحكومة اليونانية على اتخاذ مزيد من الإجراءات التقشفية في 2013 و2014, تكون أوسع نطاقا من الإجراءات المعلن عنها للعامين الحالي والمقبل.


شهدت اليونان تظاهرات وإضرابات عديدة
خلال العام احتجاجا على التقشف (رويترز-أرشيف)
تواصل الاحتجاجات
في هذه الأثناء تتواصل المظاهرات والإضرابات في اليونان، حيث تم اليوم تعطيل العمل في خمس من وزارات البلاد احتجاجا على خطط الحكومة لفصل عشرات الآلاف من موظفي الحكومة للوفاء بمتطلبات التقشف الدولية.

حيث وافقت أثينا مؤخرا واستجابة لشروط الترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي) على مشروع يتضمن الاستغناء عن 30 ألف وظيفة في القطاع العام.

كما أعلنت أثينا عن فرض ضرائب جديدة وتنفيذ نظام أجر موحد وخفض المعاشات، وخفض مستوى حساب الإعفاء الضريبي لضريبة العقارات وزيادة أسعار وقود التدفئة والبنزين.

وفي مواجهة هذه الإجراءات أعلنت أكبر نقابتين في البلاد أنهما ستمضيان في الإضرابات والمظاهرات ضد خطط الحكومة.

كما قررت نقابات العاملين بالقطاعين العام والخاص تنظيم إضراب غدا لأربع وعشرين ساعة، وهو ما من شأنه أن يتسبب في إغلاق الوزارات والمكاتب البلدية والمدارس والجامعات، في حين ستعمل المستشفيات بأطقم الطوارئ.

كما من المقرر أن ينضم ضباط المراقبة الجوية لإضراب الغد، وهو ما أجبر شركات الطيران على إلغاء كل الرحلات تقريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة