جدل حول ضريبة الاستثمار بالبحرين   
الأربعاء 1430/10/11 هـ - الموافق 30/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)

المراقبون حذروا من انعكاسات القانون الجديد على حركة الاستثمار الأجنبي بالبلاد (لجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة

أكدت أوساط نيابية بحرينية أن سياسة فرض ضرائب على الاستثمارات يمكن أن تقلل من الاعتماد على العائدات النفطية، وحذرت في الوقت نفسه من أن إقرار أي قانون لفرض ضرائب على الاستثمارات الأجنبية دون المحلية يمكن أن يعيق الاقتصاد ويحد من تدفق الاستثمارات إلى البحرين.

وقال عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب البحريني جاسم حسين إن أغلب النواب لديهم توجه فعلي لإقرار قانون لفرض الضرائب على صافي أرباح الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف للجزيرة نت أن القانون يهدف إلى وضع حد للفكرة التقليدية بأن البحرين عبارة عن ملاذ ضريبي أو جنة ضريبية, بما يتماشى مع متطلبات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المتعلقة بتوقيع البحرين اتفاقيات ثنائية مع العديد من الدول بخصوص الضرائب.

مداخيل إضافية
جاسم حسين حذر من فرض القانون على الاستثمارات الأجنبية فحسب (لجزيرة نت) 
وقال حسين إن العائد من فرض هذه الضريبة يمكن أن يرفع من المداخيل الحكومية بحيث يكون حافزا لها في تنفيذ بعض مشروعات البنية التحتية.

وأوضح أن البحرين ملزمة بالعديد من الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية منظمة التجارة الحرة التي أبرمتها مع واشنطن وتلزمها بالتعامل مع الاستثمارات الأجنبية كاستثمارات محلية.

وتوقع أن تساهم الضريبة عند إقرارها بنسبة 5% من عائد الاستثمارات الأخرى بحيث يمكن أن تقلل من اعتماد الحكومة على الواردات النفطية وتنخفض إلى 70%.

وشدد على أن سياسة فرض الضرائب تمثل عدالة وشفافية بحيث يمكن للدولة أن تعرف بها وضع الشركات المستثمرة إلى جانب معرفة حجم الاقتصاد الحقيقي.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه النائب البحريني القرار بالجيد انتقد التحرك لإقراره في هذا الوقت بالذات الذي يعيش فيه العالم تداعيات الأزمة المالية إلى جانب اقتصاره على الاستثمارات الأجنبية، وتوقع حسين أن يحتاج تطبيق القانون إلى وقت.

آثار سلبية
"
طالبت الغرفة التجارية في أكثر من فعالية بدراسة القانون  من جميع النواحي المالية والاقتصادية بحيث لا يؤثر على البحرين كمركز لتعزيز القدرة التنافسية في المنطقة
"
من جهة أخرى وصف جاسم حسين هذا المقترح بالخطأ الجوهري في السياسة الاقتصادية البحرينية وربما يتسبب في هروب الاستثمارات الأجنبية, مشيرا إلى أن أغلب الشركات لا تمانع فرض ضرائب على استثماراتها بل تعارض سياسة فرض الرسوم.

وتوقع حسين إما أن يتراجع النواب عن إقراره أو تضاف له عوائد الاستثمارات المحلية.

بدورها أعربت غرفة تجارة وصناعة البحرين عن خشيتها أن يؤدي هذا القانون إلى هروب المستثمرين الأجانب من البحرين ويحد من جلب آخرين في وقت تحاول البحرين أن تكون مركزا ماليا على مستوى الشرق الأوسط.

وطالبت الغرفة التجارية في أكثر من فعالية بدراسته من جميع النواحي المالية والاقتصادية بحيث لا يؤثر على البحرين كمركز لتعزيز القدرة التنافسية في المنطقة.

ويرى اقتصاديون أن هذا القانون يمكن أن يساهم في زيادة المعوقات التي لا تشجع على جلب الاستثمارات الأجنبية إلى المنامة, ومن بينها صغر حجم السوق المحلي وفرض بعض الرسوم مثل رسوم هيئة تنظيم سوق العمل التي أثارت جدلا خلال الأشهر الماضية بين هيئة تنظيم سوق العمل وبعض شركات القطاع الخاص.

وتعتمد البحرين حاليا في نفقاتها على ما نسبته 75% من عائد القطاع النفطي، في حين تساهم عوائد الاستثمارات الأخرى ومساعدات بعض الدول الخليجية بنسبة 25%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة