توقعات باستقرار احتياطي النقد بمصر   
الأربعاء 1434/4/24 هـ - الموافق 6/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)
الإجراءات التي اتخذت من قبل البنك المركزي ساعدت في خفض نزيف العملة الصعبة (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

توقع الكثيرون المزيد من النزيف الحاد لاحتياطي النقد الأجنبي في مصر الذي يعلن عنه مع نهاية كل شهر عبر البنك المركزي، إلا أن بيانات نهاية فبراير/شباط 2013 أشارت إلى أن احتياطي النقد الأجنبي المصري بلغ 13.5 مليار دولار مقارنة بنحو 13.6 مليارا في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، أي أن التغير هو وجود هبوط طفيف بحدود 105 ملايين دولار فقط.

ويأتي هذا الأداء وسط واقع سياسي واقتصادي غير مستقر، إلا أن الخبراء يرجعون التراجع الطفيف في احتياطي النقد الأجنبي إلى مجموعة الإجراءات التي اتخذت على صعيد السياسة النقدية، مما أوجد حالة من الطمأنينة لدى المواطنين. وعلى رأس هذه الإجراءات السماح لمن أدخلوا عملة صعبة إلى البلاد بخروجها إذا أرادوا، إذا ما أثبتوا حاجة حقيقية إلى ذلك.

وكذلك ما جرى بشأن سعر الصرف وتحريره بصورة تحدّ من المضاربة على السعر وتحمي الاحتياطي.

وتوقع الخبراء أن يستقر احتياطي النقد في مصر خلال الأشهر المقبلة، وأن يزداد بعد شهر يوليو/تموز المقبل بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية القادمة، لكنهم عولوا كثيرًا على أهمية الاستقرار الأمني والسياسي في مصر.

إجراءات صحيحة
وصرح أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات عبد المطلب عبد الحميد للجزيرة نت بأن الانخفاض الطفيف في احتياطي النقد الأجنبي بمصر مع نهاية فبراير/شباط الماضي يرجع بالدرجة الأولى إلى مجموعة الإجراءات الصحيحة التي اتخذها البنك المركزي منذ بداية تولي محافظه الجديد المسؤولية.

ويذكر عبد الحميد من مجموعة الإجراءات التي اتخذت من قبل البنك المركزي المصري، إتاحة الدولار من البنوك للمستوردين للسلع الضرورية، وحرية خروج العملة الصعبة من مصر لمن أدخلوها من قبل، بشرط إثبات وجود حاجة حقيقية لذلك، وما تم بشأن إدارة سعر الصرف وما أسفرت عنه من تخفيف حدة المضاربة على سعر الدولار خلال الفترة الماضية.

مصطفى السعيد أكد نجاعة الإجراءات التي اتخذت على صعيد السياسة النقدية (الجزيرة نت)

ويعتبر عبد الحميد أن ما حدث لسعر الصرف في نهاية الشهر الماضي ينبئ بأن التحسن قادم خلال الشهور المقبلة ويؤكد على إمكانية الاستقرار في احتياطي النقد خلال الشهور الثلاثة القادمة على الأقل، وأن يشهد الاحتياطي تحسنًا مع بداية يوليو/تموز بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية.

الاستخدام الجيد
ويتفق وزير الاقتصاد الأسبق مصطفى السعيد مع عبد الحميد في نجاعة الإجراءات التي اتخذت على صعيد السياسة النقدية، وقصر تمويل اعتمادات الاستيراد على الأدوية والسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج. واعتبر السعيد هذه الإجراءات استخدامًا جيدًا لأموال الاحتياطي الأجنبي.

كما أرجع السعيد نجاح السياسة النقدية الحالية إلى عدم استخدام احتياطي النقد الأجنبي في حماية سعر الصرف على عكس السياسة المستخدمة من قبل في فترة تولي المحافظ السابق للبنك المركزي، والتي تسببت في فقد الاحتياطي نسبة كبيرة من رصيده كان يمكن الحفاظ عليها لو تخلى المحافظ السابق عن سياسة حماية سعر الجنيه المصري.

لكن السعيد يرى أنه قد تكون هناك أمور أخرى حافظت على رصيد الاحتياطي مثل الحصول على قروض خارجية، أمكن من خلالها الحفاظ على هذا الحد من الاحتياطي وعدم انهياره بمعدلات كبيرة.

أما وكيلة البنك المركزي السابقة فائقة الرافعي فترى أن مجموعة الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري ساعدت بالفعل على الحفاظ على سعر الصرف.

وصرحت للجزيرة نت بأن الاستقرار السياسي والأمني من شأنه أن يساعد على تحسين أوضاع الاقتصاد المصري بصفة عامة، واحتياطي النقد الأجنبي بصفة خاصة.

وشددت على أنه في ظل الاستقرار السياسي والأمني سيتم تعزيز الصادرات كما سيتحسن وضع السياحة، وهما من المصادر الرئيسية التي تعتبر من العوامل الجيدة لدعم احتياطي النقد الأجنبي في مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة