بدائل أردنية عن الغاز المصري   
الخميس 25/5/1432 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)

الأردن كان يتلقى قبل انفجار أنبوب سيناء 150 مليون متر مكعب يوميا من الغاز المصري (الجزيرة)

 
صادقت الحكومة الأردنية اليوم على حزمة من الإجراءات لتقليص استهلاك البلاد من الطاقة بعد انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المصري إثر انفجار أنبوب الغاز في منطقة سيناء أمس الأربعاء.

 

وصرح وزير الطاقة الأردني خالد طوقان أثناء اجتماع حكومي طارئ بأنه سيكون على الأردن اللجوء إلى الوقود الثقيل لتوليد الكهرباء لتعويض النقص الحاصل جراء توقف إمدادات الغاز المصري، حيث تعتمد المحطات الكهربائية على هذا الغاز بنسبة 80%.

 

وأوضحت الحكومة أن محطات توليد الكهرباء تتوفر على احتياطي من الوقود الثقيل والديزل يكفي لتشغيلها أسبوعين على الأقل، وكشفت مصادر رسمية عزم الحكومة رفع أسعار الكهرباء قريبا لتعويض الخسائر الكبيرة التي لحقت بشركة الكهرباء في الفترة الماضية.

 

"
محطات توليد الكهرباء بالأردن تعتمد على الغاز الطبيعي المصري بنسبة 80%
"
عبء مالي
وناقش الاجتماع الطارئ الالتزامات المالية الإضافية الناتجة عن هذا الوضع الجديد، وكذا البحث عن مصادر بديلة لزيادة حجم احتياطي البلاد من الوقود ومشتقات النفط حسب بيان لرئاسة الوزراء.

 

وأوضح طوقان أن اللجوء إلى الوقود الثقيل سيزيد من تحملات الموازنة العامة لبلد يستورد 96% من حاجياته الطاقية من دول الخليج العربي، ولا سيما المملكة العربية السعودية. وقد أدى ارتفاع أسعار المحروقات في الأشهر الماضية إلى زيادة عجز الموازنة الأردنية التي فاقت ملياري دولار في العام الماضي.

 

ولم تستطع الحكومة الأردنية في الفترة الماضية الزيادة في أسعار الوقود لتجنب المزيد من المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد في الأشهر الماضية، وزار مسؤولون أردنيون في الآونة الأخيرة عددا من البلدان الخليجية بحثا عن دعم مالي لمواجهة عجز الموازنة.

 

محللون يرون أنه لا يمكن للأردن التعويل على الغاز المصري على المدى القصير (الجزيرة)
لا تعويض
من جانب آخر، قال وزير النفط المصري عبد الله غراب إن بلاده ليست ملزمة بدفع تعويضات للأردن أو لإسرائيل على عدم تسليم الغاز إليهما، لأن انفجار الأنبوب جاء نتيجة "حادث طارئ".

 

ويعد انفجار أمس الثاني من نوعه خلال شهرين، وهو ما جعل محللين في ميدان الطاقة يشيرون إلى أن الأردن لن يكون بمقدوره الاعتماد على إمدادات الغاز الطبيعي المصري على المدى القصير.

 

ووفق الاتفاق المبرم بين مصر والأردن في العام 2001 فإن الأولى ملتزمة بإمداد الثانية بكميات محددة من الغاز بسعر ثابت لمدة 15 سنة، وكان الأردن يستقبل يوميا 150 مليون قدم مكعب من الغاز المصري قبل تفجير الأنبوب الذي نفذه خمسة أفراد ملثمين مجهولين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة