أسعار النفط تربك الاقتصاد والسياسة في أميركا   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

أدى ارتفاع أسعار النفط الذي بلغ اليوم مستوى قياسيا جديدا وصل 46.90 دولارا للبرميل إلى تنامي توقعات الاقتصاديين الأميركيين بحدوث تباطؤ في اقتصاد الولايات المتحدة، وارتفاع التضخم، وزيادة مخاوف الإدارة الأميركية من الآثار الضارة لذلك على فرص إعادة انتخاب الرئيس جورج بوش.

ويقول محللون إن ارتفاع أسعار النفط الى أرقام قياسية واقترابها من حاجز 50 دولارا بات يشكل عبئا اقتصاديا جديدا يثقل كاهل اقتصاد الولايات المتحدة قبيل نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، وبات ذلك يؤثر سلبا على فرص بوش في إعادة انتخابه.

ورأى المحلل الاقتصادي ستيفن روش أن الاقتصاد الأميركي بدأ في التباطؤ منذ ارتفاع أسعار النفط بداية هذا الصيف بشكل مفاجئ رغم أنه كان بدأ طريقه إلى الانتعاش.

وتنبأت مجموعة مؤلفة من 55 خبيرا اقتصاديا في تقرير نشرته وول ستريت جورنال يوم الجمعة بحدوث تراجع في النمو الاقتصادي إلى 3.8% من 4.4% في الربع الثالث من العام، وتراجع آخر إلى 4.1% من 4.2% في الربع الأخير.

واعترف المسؤولون الاقتصاديون بالتأثير السلبي لارتفاع أسعار النفط، ولكنهم قالوا إن الاقتصاد كان يتجه نحو الانتعاش بحسب توقعات معظم الاقتصاديين.

وبعد هذا التصريح بثلاثة أيام ارتفع سعر النفط الخام في نيويورك تسليم سبتمبر/أيلول بمقدار 2.9 دولار ليصل إلى 46.58 دولارا يوم الجمعة الماضي.

ولهذا لم يكن مستغربا أن ينفي السفير السعودي لدى الولايات المتحدة بندر بن سلطان أن يكون الهدف من قرار بلاده زيادة إنتاجها من النفط بمقدار 1.3 مليون برميل مساعدة الرئيس بوش في حملته لإعادة انتخابه.

وأكد سلطان في مقال له بصحيفة واشنطن بوست رداً على وسائل الإعلام والمعلقين في هذا الصدد "لا توجد خطة سرية لمساعدة إدارة الرئيس بوش كما أن السعودية ليست جزءاً من الاقتصاد العالمي فحسب بل إنها تتأثر سلباً بالعواقب المدمرة لارتفاع أسعار النفط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة