برلمانيون فرنسيون: السويسريون أفضل من الإنجليز   
الأربعاء 1422/7/22 هـ - الموافق 10/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وجه برلمانيون فرنسيون انتقادات لاذعة لبريطانيا لقصور الحكومة في مكافحة غسيل الأموال عبر مصارفها التجارية، وطالبوا رئيس الوزراء توني بلير بإرغام البنوك البريطانية على إبداء تعاون أكبر مع الدول الأخرى في الحرب على الجريمة وما أسموه بالإرهاب.

وأصدر البرلمان الفرنسي تقريرا يدين فيه السرية المصرفية المتبعة في بنوك لندن وفي الجزر ذات الأوضاع الخاصة المرتبطة ببريطانيا وتعد ملاذا ضريبيا، كما أصدر ملحقا يلقي الضوء على شبكة تمويل أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات على الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وقال أحد المشاركين الرئيسيين في إعداد التقرير آرنو مونتبورغ إن "توني بلير وحكومته يقدمون المواعظ في مختلف أنحاء العالم لمكافحة الإرهاب، لكن يحسن به أن يوجه هذه المواعظ إلى رجال البنوك في بلاده وإرغامهم على ملاحقة الأموال القذرة"، وأضاف "حتى السويسريون يتعاونون أكثر من الإنجليز".


برلماني فرنسي:
توني بلير وحكومته يلقون المواعظ في مختلف أنحاء العالم لمكافحة الإرهاب، لكن يحسن به أن يوجه هذه المواعظ إلى رجال البنوك في بلاده وإرغامهم على ملاحقة الأموال القذرة
واتهم التقرير -الذي أصدرته في 400 صفحة لجنة من مختلف الأحزاب في الجمعية الوطنية الفرنسية- بريطانيا بعدم معالجة مشكلة إعادة تدوير الأموال القذرة عبر لندن التي تعد أحد المراكز المالية الكبرى في العالم.
وطالب التقرير بإلغاء المراكز المالية التي تتمتع بإعفاء ضريبي مثل جيرزي وجبل طارق.

غير أن الحكومة والسلطات المالية والمصرفيون في بريطانيا نفوا الاتهامات التي وجهت إليها. وفي لندن قال متحدث باسم وزارة المالية "يوجد في المملكة المتحدة واحد من أشمل نظم التحكم وقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في العالم".

وأضاف المتحدث أن التقرير لا يمثل وجهة نظر الحكومة الفرنسية. وأوضح أن بريطانيا بذلت جهودا كبيرة من أجل تطبيق الممارسات الصحيحة في المراكز المالية التابعة لها مثل جيرزي وجزيرة إيل أوف مان، وأنها حققت تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة