برلمان اليونان يقر تبادل السندات   
الجمعة 2/4/1433 هـ - الموافق 24/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)
برلمان اليونان أقر دون تصويت قانونا ينص على مبادلة أثينا سنداتها مع الدائنين الخواص (الجزيرة)
أقر برلمان اليونان اليوم قانونا لتبادل سندات الدين السيادي بين أثينا ودائنيها من البنوك الأوروبية وغيرها من المؤسسات المالية من حملة السندات اليونانية، وبهذه الخطوة تكون اليونان قد نفذت أحد الشروط الأساسية في حزمة الإنقاذ الثانية التي تبلغ قيمتها 130 مليار يورو (142 مليار دولار)، وكان قد وافق عليها الدائنون الدوليون الثلاثاء الماضي.

وسينتج عن اتفاق مبادلة السندات تخلي الدائنين الخواص عن 53.3% من قيمة هذه السندات لتقليص ديون اليونان بنحو 100 مليار يورو (132 مليار دولار) من أصل 160 مليار يورو (211 مليار دولار)، لتجنيب البلاد إفلاسا عشوائيا الشهر المقبل عندما يحل أجل سداد جزء من هذه الديون.

وقال وزير مالية اليونان إيفانجيليوس فينزيليوس إن تمرير القانون سيمكن البلاد من بدء عملية الخروج من الدوامة التي توجد فيها، مضيفا أن معارضي القانون يجهلون الوضع الذي توجد فيه اليونان.

وتم تمرير القانون بموجب إجراء شائع في البرلمان اليوناني، وهو إقراره بشكل تلقائي دونما عرضه على التصويت، لأن حكومة لوكاس باباديموس تتمتع بالأغلبية في البرلمان، ولم يقدم أي طلب لإجراء التصويت، وينتظر المؤسسة التشريعية تمرير تشريع آخر يتضمن إجراءات تقشفية لخفض الإنفاق مقابل نيل قروض الإنقاذ التي ستقدم لأثينا إلى غاية 2014.

محللون يرون أنه لا يمكن لليونان ببساطة تحقيق النمو الضروري لتحمل الديون المثقلة بها حتى بعد إقرار حزمة الإنقاذ الثانية، حيث إن هذه الأخيرة تؤجل فقط إعلان إفلاس البلاد إلى حين
تأجيل الإفلاس
ويرى محللون أنه لا يمكن لليونان ببساطة تحقيق النمو الاقتصادي الضروري لتحمل الديون المثقلة بها حتى بعد إقرار حزمة الإنقاذ الثانية، حيث إن هذه الأخيرة تؤجل فقط إفلاس البلاد إلى حين.

وقد وضع وزراء مالية منطقة اليورو الثلاثاء الماضي جملة شروط على اليونان الاستجابة لها بحلول التاسع والعشرين من الشهر الجاري مقابل نيل قروض الإنقاذ، وقال مسؤولون أوروبيون إن وزراء المالية سيلتقون في الأول من مارس/آذار المقبل لتقييم جاهزية اليونان لتنفيذ برنامج إنقاذها من أزمة ديونها.

وتأمل حكومة أثينا أن يوقع 66% من الدائنين الخواص على الأقل على اتفاق تبادل السندات الذي سيبدأ تنفيذه الجمعة، على أن تنتهي العملية في 12 من الشهر المقبل، وهو ما سيسمح لليونان بإلزام باقي الدائنين بقبول شطب شطر من الديون.

وقالت وزارة المالية اليونانية إن عموم الدائنين الخواص سيبلغون الجمعة بمقترح لشطب جزء من ديونهم على أثينا، على أن يردوا عليه موافقة أو رفضا في غضون عشرة أيام.

صعوبة التنفيذ
ومن جانب آخر، حذر مسؤول في صندوق النقد الدولي من أن هناك مخاطر بشأن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الجديدة في اليونان، وأوضح مدير العلاقات الخارجية في الصندوق غيري رايس أن هذه الإصلاحات تعد إجراءات صعبة بالنسبة للشعب اليوناني، حيث أدى توالي إجراءات التقشف إلى تصاعد موجة الغضب والاحتجاج في شوارع اليونان.

وقال رايس إن ركود اقتصاد اليونان لن يصل إلى أدنى مستوياته قبل وقت لاحق في 2013، مما سيجعله أحد أطول موجات الركود في التاريخ الحديث، حيث دخلت أثينا في العام الخامس من الركود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة