إريكسون تمنى بخسائر وتنسحب من صناعة الهواتف النقالة   
الجمعة 2/11/1421 هـ - الموافق 26/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تكنولوجيا الهواتف النقالة
أعلنت شركة إريكسون السويدية للهواتف تخليها عن صناعة وتركيب الهواتف النقالة مما يهدد بطرد آلاف العمال من وظائفهم. ويأتي إعلان الشركة في أعقاب تقارير تحدثت عن خسائر بلغت نحو 155 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي.

وقالت الشركة التي تعتبر ثالث أكبر شركة للهواتف النقالة في العالم إنها قد توقف نشاطها في هذا المجال اعتبارا من الربع الأول من هذا العام.

وتوقعت الشركة أن ترتفع المبيعات في الربع الأول من هذا العام بنسبة 15% مع نمو قوي في أنشطة شبكات الهواتف النقالة المربحة. وقد أدت هذه الأنباء إلى هبوط في أسواق أسهم التكنولوجيا الأوروبية في الوقت الذي تثور فيه مخاوف من انكماش الطلب على تلك الهواتف وسط قلق حول الكيفية التي ستمول بها شركات تشغيل شبكات الاتصال الجيل الثالث من الهواتف النقالة باهظة الثمن.

ويمثل إعلان إريكسون التخلي عن صناعة تلك الهواتف أول خطوة من هذا النوع لشركة عملاقة في مجال الاتصالات. وقررت الشركة التنازل عن هذه الصناعة  لشركة فليكسترونيكس العالمية لصناعة الإلكترونيات ومقرها سنغافورة، في صفقة يتم بموجبها نقل العديد من مصانع إريكسون في عدد من الدول إلى الشركة الجديدة.

وأفادت الشركة أنها باعت بالفعل مصانعها في البرازيل وماليزيا والسويد وبريطانيا وبعض هذه المصانع في الولايات المتحدة لشركة فليكسترونيكس. وقد حصلت فليكسترونيكس على حق إنتاج هواتف موتورولا الأميركية وسيمنس الألمانية بموجب اتفاقية بهذا الخصوص مع الشركتين.

وأعلنت إريكسون عن تخفيض في عمالتها من نحو 17 ألف موظف إلى سبعة آلاف فقط بنهاية العام وسينضم نحو أربعة آلاف منهم لشركة فليكسترونيكس. وتعني هذه الخطوة أن إريكسون سقطت أخيرا أمام منافستها الفنلندية نوكيا الرائدة في هذا المجال بفضل التصميم المتقن والأسعار المنافسة لمنتجاتها مما أدى لزيادة كبيرة في أرباحها.

ويقول محللون اقتصاديون إن خسائر إريكسون أكبر بكثير مما ورد في تقارير الشركة. وقد انخفضت أسهم الشركة بنحو 13% في بورصة إستكهولم في التعاملات المسائية رغم ما حققته من ارتفاع بلغ 10% في بورصة نيويورك إثر توقعات بأن تقدم الشركة حلولا حاسمة للأزمة. واعتبر بعض المحللين أن ما قامت به إريكسون ليس حلا إذ ما زالت الشركة مسؤولة عن البحوث والتطوير والتسويق والتصميم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة