الأردن يدعو لتفعيل اتفاق الإعفاء الجمركي مع العراق   
الأحد 19/2/1422 هـ - الموافق 13/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزيرا التجارة الأردني والعراقي أثناء زيارة الأول لبغداد الأسبوع الماضي
أعلن الأردن عن عدم رغبته بتوقيع اتفاق للتجارة الحرة بينه وبين العراق داعيا في الوقت نفسه إلى تفعيل اتفاق وقع عام 1976 يقضي بإعفاء السلع المتبادلة بين البلدين من الرسوم الجمركية. وفي الوقت نفسه أكد مسؤول أردني أن بلاده تتخذ حاليا ترتيبات من أجل استئناف الرحلات الجوية المنتظمة إلى بغداد في الأسبوع الأول من الشهر القادم.

وأكد وزير التجارة والصناعة الأردني واصف عازر على ضرورة تفعيل اتفاق وقع في 1976 بين العراق والأردن ينص على إعفاء السلع المتبادلة بين البلدين من الرسوم الجمركية, بدلا من توقيع اتفاق جديد للتجارة الحرة بينهما.

وأضاف الوزير الأردني أن الاتفاق الذي وقعه البلدان في عام 1976 يشمل "إعفاء جميع السلع المتبادلة بين القطرين من الرسوم الجمركية", موضحا أن "اتفاقية المنطقة الحرة التي بحثناها سابقا، ولاتزال موضع بحث، ما هي إلا تغيير شكلي" للاتفاقية الأولى.

وكان الوزير الأردني قد أجرى الأسبوع الماضي في بغداد محادثات مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان وعدد من الوزراء, تناولت مشاريع التعاون القائمة وسبل تطوير حجم التعامل التجاري والصناعي بين البلدين.

وعن مشروع مد أنبوب لنقل النفط العراقي إلى الأردن بدلا من الشاحنات التي يجري استخدامها منذ حوالي عشر سنوات, قال عازر إن بلاده "مهتمة الآن في مد الجزء الذي يربط بين مصفاة النفط في الزرقاء والحدود العراقية". بعد الاتفاق على "الترتيبات الفنية" التي تتعلق به داخل الأردن.

كما كشف الوزير عن نية البلدين توقيع "اتفاقية طويلة الأمد لتزويد الأردن بالنفط العراقي", في إطار هذه الترتيبات.

يذكر أن العراق وقع في نهاية العام الماضي اتفاقات للتجارة الحرة مع مصر وسوريا وتونس, لم يدخل منها حيز التنفيذ سوى تلك الموقعة مع دمشق اعتبارا من الأول من أبريل/ نيسان الماضي. 

استئناف الرحلات الجوية
في غضون ذلك أعلن نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير النقل صالح رشيدات اليوم الأحد أن بلاده تتخذ حاليا ترتيبات من أجل استئناف الرحلات المنتظمة للخطوط الملكية الأردنية إلى بغداد في الأسبوع الأول من شهر يونيو/ حزيران المقبل.

وأشار إلى أنه يجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بترتيبات إعادة تسيير الرحلات الجوية المنتظمة بين البلدين الشقيقين. وأضاف أن عدد رحلات الملكية في الأسبوع "سيكون متروكا لعوامل العرض والطلب".

ويتوقف تنظيم هذه الرحلات على موافقة لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

وكانت الخطوط الملكية الأردنية قد سيرت أول رحلة طيران (تشارتر) تجارية إلى بغداد بعد انقطاع دام عشر سنوات في 30نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ثم تعددت هذه الرحلات بعد ذلك لتصل إلى رحلة واحدة أسبوعيا تقريبا.

غير أن مصدرا في وزارة النقل والمواصلات العراقية أعلن في منتصف مارس/ آذار الماضي أن وزارته طلبت رسميا من الأردن إيقاف رحلات "تشارتر" إلى العراق لأنها "لا تساهم في كسر الحصار المفروض على العراق منذ عام 1990". ونفى الأردن وجود طلب عراقي بهذا الخصوص.

معرض عراقي بدمشق
وفي بغداد أعلن مصدر مسؤول في وزارة التجارة العراقية أن معرضا للمنتجات العراقية سينظم في دمشق في بداية يونيو/ حزيران المقبل.

وأضاف أن هذا المعرض سيستمر تسعة أيام، وسيقوم بعرض وبيع المنتجات المحلية العراقية في دمشق. وأوضح المصدر نفسه أن "العام الماضي شهد إقامة سوق عراقية كبيرة في دمشق عرضت فيها منتجات محلية الصنع لاقت رواجا منقطع النظير".

يذكر أن العلاقات العراقية السورية تشهد تحسنا واضحا منذ عام 1997 مع إعادة فتح الحدود المشتركة أمام الوفود الرسمية والتجارية وبدء تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية التي قطعت في عام 1980.

وقد وقع البلدان في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي اتفاقا للتبادل التجاري الحر بينهما, دخل حيز التنفيذ في الأول من أبريل/ نيسان الماضي. ويسمح هذا الاتفاق للبلدين بتبادل السلع والبضائع التجارية بدون إجازات وبدون رسوم جمركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة