الاقتصاد العراقي يفتقد مقومات نجاح القطاع الخاص   
الخميس 1428/11/6 هـ - الموافق 15/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)

القطاع الخاص واجه تهميشا أجبر رؤوس الأموال على الهجرة خارج العراق (رويترز-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

اعتبر اقتصاديون عراقيون أن مقومات نجاح القطاع الخاص غير متوفرة في العراق حاليا بسبب مواجهة هذا القطاع تهميشا أجبر رأس المال الوطني على الهجرة وإعادة الاستثمار في الخارج.

وقالوا إن الإجراءات التي اتخذتها الدولة حتى الآن غير كافية بينما المطلوب الخروج بحزمة أساليب وفعاليات وإجراءات دفعة واحدة لانتشال هذا القطاع من التهميش.

ورأى الخبير الاقتصادي العراقي الدكتور أسعد عبد القادر في مقابلة مع الجزيرة نت أن حملات إعمار العراق ستكون على المحك لعرض القدرات العراقية لبناء وطنها وينبغي على رجال أعمال وأصحاب رؤوس الأموال العراقيين الاستثمار داخل وطنهم بغض النظر عن أي اختلافات سياسية أو مذهبية.

ودعا عبد القادر الخبير في مركز تطوير مجتمع الأعمال العراقي، هيئة الاستثمار الوطنية في العراق إلى إيجاد آلية لإطلاق برنامج جذب الكفاءات العلمية المهاجرة والاستثمارات ومشاركتها في تقديم عطاءاتها وخبراتها في البناء وتطوير أداء القطاع الخاص من خلال تقديم الدعم والمشورة وإيجاد فرص الاستثمار المناسبة.

قانون الاستثمار
"
الفتلاوي دافع عن قانون الاستثمار الجديد المثير للجدل بين خبراء الاقتصاد معتبرا أنه مناسب لوضع الاقتصاد المحلي
"
ويدافع الخبير في وزارة الصناعة سامي الفتلاوي عن قانون الاستثمار الجديد في البلاد المثير للجدل بين خبراء الاقتصاد بقوله إن قانون الاستثمار شهد مناقشات مستفيضة واستند إلى رؤى مختلفة إلى أن خرج بهذه الصورة التي تناسب الوضع الاقتصادي للبلاد.

ولكن الفتلاوي حذر من اختيار عناصر في هيئة تنفيذ هذا القانون لا تمتع بكفاءة ولا تمتلك الخبرات المطلوبة لأن ذلك سيؤثر على تحقيق استثمارات كفؤة تسهم في بناء العراق بناء صحيحا وعلى أسس اقتصادية سليمة.

وقال إن من الضروري التعاون بين مؤسسات الدولة ومنظمات الإعمار العراقية والدولية لتأمين توجيه السياسات الاقتصادية للدولة عبر حزمة من البحوث والدراسات التخصصية التي تمهد لتوجيه الاستثمار ومكافحة البطالة وخلق نظام مصرفي متطور وتساعد بوصول المنح والقروض إلى مستحقيها.

"
الحاج محمد يؤكد ضرورة قراءة تجارب الآخرين في مجال الإصلاح الاقتصادي وأخذ ما يتلاءم منها مع خصوصيات العراق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية
"
وأكد الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد حسيب الحاج محمد على ضرورة قراءة تجارب الآخرين في مجال الإصلاح الاقتصادي وأخذ ما يتلاءم منها مع خصوصيات العراق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وأشار إلى وجود مجالات متعددة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي من خلال برامج الخصخصة أو حوكمة الشركات واختيار الشريك الإستراتيجي.

وعبر الحاج محمد عن حاجة العراق إلى معلومات في مؤسسات الأعمال الاقتصادية عن القطاع الخاص للإفادة منها في تطوير أدائه، موضحا أن القطاع الخاص في هيئته الحالية -في إشارة إلى هيئة الاستثمار الوطني- بحاجة إلى تطوير وتأهيل أولا ومن ثم قيادته العملية الاقتصادية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة