أزمة سوريا تعرقل النمو بلبنان   
الثلاثاء 16/8/1434 هـ - الموافق 25/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
الاقتصاد اللبناني خبا نموه العام الماضي والحالي متأثرا بالأزمة السورية (الجزيرة-أرشيف)
ذكر تقرير للبنك الدولي أن المواجهة السياسية في لبنان والأزمة المتصاعدة في سوريا أدت إلى عرقلة النمو الاقتصادي في لبنان خلال العام 2012.

وتوقع التقرير الذي أطلق من بيروت الاثنين أن يستمر هذان العاملان بالتأثير سلبا على سير الاقتصاد، ليسجل معدل نمو ضعيفا بنسبة 1.1% فقط خلال العام الجاري، عازيا الأمر إلى ضعف الأداء الاقتصادي مع تراجع في الأوضاع الأمنية.

وأشار التقرير إلى أن التباطؤ الحاد في قطاع الخدمات، وبالأخص في مجال السياحة، كان له الأثر الأكبر في تراجع معدلات النمو.

وبين أنه إذا ما طرأ تحسن في الأوضاع السياسية والأمنية، خصوصا في النصف الثاني من العام الجاري، فإن ذلك من شأنه أن يرفع النمو لمستوى 2.2%.

غير أن التقرير ذكر أن المتابعات للأوضاع بلبنان تشير إلى أن العوائق في آفاق النمو لا تزال كبيرة، وما زال اتجاه النمو مثقلا بالمخاطر ويميل نحو الأسفل.

وأضاف أن التوسع بالإنفاق الذي شهده الاقتصاد اللبناني في العام 2012 قد خلق تحديات كبيرة، ولا سيما في سياق الوعود المتعلقة بزيادة رواتب موظفي القطاع العام.

فقد بلغ حجم التوسع المالي، الذي يتم قياسه عبر التغيير الحاصل في العجز الأساسي لموازنة الحكومة المركزية، نسبة مقلقة قدرت بنحو 1.4 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2012.

وتابع أن العجز المالي الإجمالي بلغ 4.1% من الناتج المحلي في العام 2012. وأن أكثر من ثلث العجز ناتج عن الانخفاض الحاد في الإيرادات، ويعود ذلك جزئيا إلى الإعفاء الضريبي الجديد على القيمة المضافة لمادة المازوت (الديزل).

وبالنسبة للجزء المتبقي من العجز فهو ناتج عن الارتفاع في حجم النفقات على الأجور والرواتب، وذلك بعد التعديل الملحوظ الحاصل في مخصصات كلفة المعيشة.

ومن الإيجابيات التي ذكرها التقرير محافظة لبنان على حجم احتياطيها من النقد الأجنبي، حيث استمر بتغطية 17 شهرا من الواردات حتى نهاية العام 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة