توجه لإلغاء العملة الأفغانية واستبدال الدولار بها   
السبت 1422/11/6 هـ - الموافق 19/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤول رفيع في البنك الآسيوي للتنمية إن أيام العملة الأفغانية المسماة بالأفغاني والتي يصدرها قادة الفصائل الأفغانية وفق أهوائهم تبدو معدودة إذ قد يتم استبدال الدولار الأميركي بها للمساعدة على استقرار الاقتصاد الأفغاني.

وقال يوشيهيرو إيواساكي المدير العام لإدارة جنوب آسيا في البنك الذي يوجد مقره بمانيلا والذي يقدم معونات إلى أكثر بلدان آسيا فقرا إن "مختلف قادة الحرب يمكنهم طبع النقود ويجب السيطرة على هذا الأمر".

وكان إيواساكي يتحدث قبل مؤتمر في طوكيو حيث يتوقع أن يتعهد فيه مانحون من نحو 60 دولة ومؤسسة منها البنك الآسيوي بتقديم معونات تقدر بمليارات الدولارات لإعادة إعمار أفغانستان التي أحالت الحرب بنيتها التحتية إلى خراب. ومن العوامل الرئيسية لبرنامج إعمار هذه الدولة هو إيجاد عملة تتمتع بمقومات النجاح. وحتى قبل بدء الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان فإن سنوات من الحروب الداخلية دمرت الاقتصاد والعملة.

يذكر أن قادة الفصائل الأفغانية في مختلف أنحاء أفغانستان يطبعون العملة الأفغانية وفق أهوائهم وهو الأمر الذي أوجد نظاما معقدا أصبح للعملة فيه عدة نماذج وأسعار متفاوتة في مختلف مناطق البلاد.

وقال إيواساكي إن الخطوة الأولى للحكومة المؤقتة ستكون وقف إصدار العملة الأفغانية، وقال "يجب أن ينفذوا هذا". وأضاف أن الخطوة التالية ستكون فرض عملة مثل الدولار الأميركي قابلة للتحويل في الأسواق العالمية.

وقال "يوجد الآن فعلا أربع عملات أو خمسة، ربما يتعين في الوقت الحاضر أن نفرض اتخاذ الدولار الأميركي أو عملة أخرى قابلة للتحويل". ومضي يقول "لنفترض أن الدولار سوف تختاره الحكومة".

وبموجب هذا الاقتراح فإن السلطات ستراقب في الأعوام الثلاثة أو الأربعة القادمة وربما أقل من ذلك قيمة الأفغاني مقابل الدولار في مختلف مناطق البلاد مع قيام الحكومة بإنشاء بنك مركزي ووضع سياسة اقتصادية شاملة.

وفي هذا الوقت فإن أربع وحدات أو خمسة من الأفغاني ستؤدي إلى ظهور أسعار صرف مختلفة مقابل الدولار، وإذا نجح هذا واستقرت أحوال الاقتصاد فإن البنك المركزي سوف يستوعب بعد ذلك عملات الأفغاني ويصدر عملة أفغانية جديدة. وقال "قد يستغرق الأمر ما بين ثلاثة أعوام وأربعة، وقد يكون أسرع من ذلك، الأمر كله مرهون بسرعة انتعاش الاقتصاد".

ومنذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي والتعامل بالأفغاني في السوق السوداء للعملات بكابل مضطرب. وقد قفزت العملة الأفغانية عقب الهجمات إلى نحو 80 ألف أفغاني مقابل الدولار، ثم بلغت 11 ألف أفغاني بعد أن انسحبت طالبان من كابل، أما الآن فيبلغ سعر الدولار نحو 30 ألف أفغاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة