اليمن يتجه لخفض الفائدة وتونس لرفعها   
الثلاثاء 1433/11/16 هـ - الموافق 2/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)
البنك المركزي اليمني قال إن نسبة الفائدة الحالية مرتفعة وتضر بالاقتصاد

قال محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام أمس إن البنك يتحين الفرصة لخفض معدل الفائدة البالغ 20% وهو معدل يضر بالاقتصاد اليمني، غير أن هذا الخفض سيكون تدريجيا، وأضاف بن همام على هامش اجتماع لمحافظي البنوك المركزية العربية في الكويت "أسعار الفائدة مرتفعة بالطبع وإذا استقر معدل التضخم أو تراجع فعلينا أن نفكر في خفض الفائدة".

وأوضح بن همام أن نسبة الفائدة تقتل الاقتصاد، فالناس لا يستطيعون الاقتراض وفق هذا المعدل حيث إنهم يستدينون بفائدة تناهز 25 و27%. وكانت آخر مرة عدل فيها المركزي اليمني الفائدة على الإيداع في مارس/آذار 2010 حينما رفع الفائدة إلى 20% لتسجل أعلى مستوى لها منذ منتصف عام 1999.

ويعزى اتجاه خفض نسبة الفائدة بشكل تدريجي لحرص البنك المركزي على عدم الإخلال باستقرار سعر الصرف. وقال بن همام "نفكر في ذلك حاليا. هل سنقوم به (خفض الفائدة) على الفور أم ننتظر بعض الشيء لنعرف رد المانحين والمستثمرين الأجانب؟".

وأضاف أن اليمن بدأ يعرف بعض الاستقرار في القانون والنظام والأمن والاقتصاد، وتوقع أن يحقق الاقتصاد المحلي نموا خلال العام الجاري، لكنه شدد على صعوبة الإدلاء بنسبة معينة، وقدر صندوق النقد الدولي أن اقتصاد اليمن انكمش بنسبة 10.5% في العام الماضي في أول ركود اقتصادي منذ توحيد اليمن عام 1990، وفي أبريل/الماضي توقع الصندوق أن ينكمش اقتصاد اليمن بنسبة 0.9% في العام الجاري.

المركزي التونسي قد يرفع نسبة الفائدة آخر الشهر الجاري لضبط التضخم

اتجاه مخالف
وفي تونس صرح محافظ بنكها المركزي الشاذلي العياري أمس بأن البنك قد يعمد إلى رفع أسعار الفائدة ويضع سقفا جديدا للإقراض المصرفي خلال الأيام المقبلة، وذلك في مسعى لكبح جماح معدل التضخم الذي ارتفع بسبب زيادة الاستهلاك. وكان المركزي التونسي قد رفع نسبة الفائدة الرئيسة إلى 3.75% في آخر أغسطس/آب الماضي.

وأوضح العياري أنه إذا استمر الوضع الحالي سيتم رفع الفائدة في نهاية أكتوبر/تشرين الثاني الجاري، مضيفا أن مقدار الزيادة سيتراوح بين 25 و50 نقطة أساس، وأضاف أن البنك المركزي لا يستهدف حدا معينا للتضخم لكن المعدل الممكن تحمله هو 5%.

وسيلزم البنك المركزي أيضا المصارف التجارية في تونس بأن تحتفظ بمبالغ مماثلة للقروض كاحتياطي إلزامي لتقليص القروض الاستهلاكية، واعتبر أن هذا الأمر يساعد على احتواء التضخم. وأضاف العياري أن نمو الإقراض يبلغ نحو 9 إلى 10%، غير أن 80% من هذا النمو تتجه نحو الاستهلاك والباقي يتجه نحو المعدات والاستثمار.

المساعدات الغربية
وفي سياق متصل قال محافظ المركزي التونسي إن الدول الغربية لم تنفذ بعد وعودها بمنح دول الربيع العربي مليارات من الدولارات للمساهمة في دعم اقتصاداتها، وأشار إلى أن الدول العربية ستثير الموضوع في كلمة خلال الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في طوكيو في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وكانت مجموعة الثماني الاقتصادية الكبرى قد تعهدت في سبتمبر/أيلول 2011 بتقديم تمويلات بقيمة 38 مليار دولار لتونس ومصر والمغرب والأردن بين عامي 2011 و2013 ضمن ما يسمى مبادرة دوفيل، ووعد صندوق النقد الدولي بتقديم 35 مليارا للدول التي تأثرت باضطرابات الربيع العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة