إسرائيل تبيع حصتها في مصفاة نفط ميدور المصرية   
الأربعاء 1422/3/7 هـ - الموافق 30/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤول في شركة مصفاة نفط الشرق الأوسط (ميدور) اليوم إن شركة ميرهاف الإسرائيلية باعت حصتها في المصفاة المذكورة للبنك الأهلي المصري الذي يمتلك جزءا من أسهمها. وكانت المصفاة مشروعا مصريا إسرائيليا مشتركا قبل انسحاب الشركة الإسرائيلية.

وحينما سئل المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه عما يتردد في السوق بأن البنك الأهلي اشترى حصة الشركة الإسرائيلية أمس الثلاثاء قال "نعم هذا صحيح".

غير أن المسؤول امتنع عن الإدلاء بأية تفاصيل عن عملية البيع التي كانت متوقعة منذ مدة طويلة، كما امتنعت ميرهاف الإسرائيلية عن التعقيب على الصفقة. لكن مسؤولا فيها وصف العلاقة مع الشركاء المصريين بقوله "علاقتنا مع شركائنا ممتازة، وهذا هو كل ما نستطيع أن نقوله الآن".

وكانت المصفاة التي تصل طاقتها إلى 100 ألف برميل يوميا قد بدأت الإنتاج في أبريل/نيسان الماضي. وتملك الهيئة المصرية العامة للبترول 60% من رأس مال المشروع البالغ مليار دولار، مقابل 20% لمجموعة ميرهاف، وأصبح البنك الأهلي يمتلك 38 % من أسهم المصفاة بعد شراء حصة الشركة الإسرائيلية. أما النسبة المتبقية والبالغة 2% فيملكها مستثمرون مصريون من القطاع الخاص.

وكان وزير الاقتصاد المصري يوسف بطرس غالي ذكر الأسبوع الماضي أمام مجلس الشعب أن حصة الإسرائيليين في المصفاة التي تعد من أحدث المصافي في الشرق الأوسط في طريقها إلى التصفية.

ويأتي هذا التطور في أعقاب الدعوة التي وجهتها الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى وقف كافة الاتصالات مع إسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين واحتجاجا على السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

عاطف عبيد
كما يأتي فض هذه الشراكة في وقت تبحث فيه مصر مع دول خليجية عربية إمكانية تكرير كميات من نفطها الخام الذي تصدره إلى أوروبا عبر خط أنابيب يمر بالأراضي المصرية إلى البحر المتوسط.

وكان رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد قال أمس إن مصر لديها فائض في الطاقة الإنتاجية التكريرية وإنه يمكن استخدامها في إقامة تعاون إستراتيجي مع دول الخليج العربية. وقدر عبيد الطاقة التكريرية لمصر بنحو 29 مليون طن سنويا.

وكان وزير البترول المصري سامح فهمي قام في وقت سابق من هذا الشهر بزيارة عدد من الدول الخليجية منها المملكة العربية السعودية بحث فيها تفاصيل المشروع.

كما عرض مشروعات بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة المصري تشمل محطة بتروكيماويات بتكلفة 1.2 مليار دولار على ساحل البحر المتوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة