اليونان بصدد إجراءات تقشف جديدة   
الجمعة 1433/11/12 هـ - الموافق 28/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)
مظاهرات في أثينا ضد إجراءات التقشف تزامنت مع اجتماع الأحزاب المسندة للائتلاف الحكومي (الأوروبية)

توصلت الأحزاب السياسية المساندة للحكومة الائتلافية اليونانية إلى اتفاق أساسي بشأن حزمة جديدة من إجراءات تقشف قاسية يطالب بها الدائنون الدوليون في مقابل تقديم قروض طوارئ عقب أسابيع من المفاوضات.

وأوضح فوتيس كوفيليس زعيم حزب اليسار الديمقراطي -وهو أصغر شريك في الائتلاف- أن هناك اتفاقا أساسيا بشأن النقاط الجوهرية، وذلك عقب اجتماع دام ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء المحافظ أنطونيس ساماراس وزعيم حزب باسوك الاشتراكي إيفانجيلوس فينزيلوس.

وأضاف كوفيليس "لا تزال هناك بعض القضايا العالقة، وسنتجه إلى طلب تمديد برنامج الإصلاح المالي اليوناني لمدة أربع سنوات".

يشار إلى أن أحدث حزمة تقشف مقترحة للحكومة هي خفض الإنفاق بمقدار 11.5 مليار يورو ( 14.8 مليار دولار) وتشمل الأجور والمعاشات كما تضم زيادة سن التقاعد من 65 إلى 67 عاما وتسريح نحو 15 ألف عامل من العاملين بالقطاع العام وتطبيق إجراءات ضريبية لتوفير ملياري يورو إضافيين.

ووصف وزير المالية يانيس ستورناراس الذي شارك في اجتماع القادة الثلاثة الاتفاق بأنه "أساسي لمفاوضات قوية" مع الدائنين الدوليين لليونان وهم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي المعروفين مجتمعين باسم الترويكا.

اجتماع الدائنين
وتأمل الحكومة التي تتعرض لضغوط من قبل الدائنين الدوليين التوصل لاتفاق في وقت لا يتجاوز يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول الذي سيشهد اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو المقرر أن يتم فيه اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم منح اليونان الشريحة التالية من القروض وقيمتها 31.5 مليار يورو. وبدون هذه الشريحة ستضطر اليونان إلى العجز عن سداد ديونها.

وقد انعقد الاجتماع في الوقت الذي تظاهر فيه مئات الأشخاص من ذوي الإعاقات احتجاجا على الخفض المقترح لامتيازاتهم خارج البرلمان وذلك بعد يوم من اشتباك الشرطة مع مئات الشباب الملثمين خلال مظاهرة حاشدة في وسط أثينا.

وفي بروكسل قال ألكسيس تيسرباس زعيم المعارضة اليوناني إن اليونانيين "ساخطون جدا من الهجمات التي تستهدف دخلهم وقدرتهم على الحياة الكريمة".

كما دعا إلى عقد مؤتمر تحت رعاية الاتحاد الأوروبي بشأن تخفيف الديون عن اليونان على غرار المؤتمر الدولي الذي عقد عام 1953 لإعفاء ألمانيا الغربية في ذلك الوقت من ديونها.

وقال تيسرباس "علينا إعطاء الاقتصاد اليوناني فرصة لالتقاط أنفاسه وليس إنهاكه مرة أخرى بحزمة قدرها 13.5 مليار يورو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة