غاز كردستان العراق يغذي خط نابوكو الأوروبي   
الأحد 1430/5/23 هـ - الموافق 17/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

تهدف أوروبا من مشروع نابوكو إلى جعل القارة أقل اعتمادا على الغاز الروسي (الأوروبية-أرشيف)


أعلنت شركتان أوروبيتان وأخريان بدولة الإمارات العربية المتحدة اليوم عن تشكيل تحالف لضخ كمية كافية من الغاز من إقليم كردستان بالعراق للبدء في تغذية مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي نابوكو من أجل إمداد أوروبا بالغاز.

 

وتهدف أوروبا من مشروع نابوكو إلى جعل القارة أقل اعتمادا على الغاز الروسي.

 

وقد تسبب النزاع بين أوكرانيا وروسيا على أسعار الغاز إلى قطع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا هذا العام لعدة أسابيع للمرة الثانية منذ 2006.

 

وكانت المشكلة الأساسية التي تواجه مشروع نابوكو هي عدم وجود ما يكفي من الغاز لملء الخط، إضافة إلى المفاوضات الشاقة التي لا تزال مستمرة بين تحالف الشركات المشرفة على المشروع وتركيا بشأن شروط عبور الغاز الأراضي التركية.

 

ومن شأن الغاز الذي سيتم ضخه من إقليم كردستان العراق -الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي- أن يساعد على حل مشكلة إمداد خط نابوكو.

 

وتعتقد شركة نفط الهلال وشركتها الزميلة دانة غاز بوجود كمية كافية من الغاز في الحقول التي تقومان بتشغيلها في إقليم كردستان وأن تلك الكمية كافية لإمداد خط الأنابيب بالغاز بعد تلبية الطلب المحلي في شمال العراق وتركيا.

 

وقالت كل من شركتي أو.أم.في النمساوية وأم.أو.أل المجرية، وهما من أوائل المساهمين بخط نوباكو، في بيان مشترك إنهما ساهمتا في المشروع الذي تبلغ قيمته ثمانية مليارات دولار، واشتركت الشركتان مع نفط الهلال ودانة غاز للبدء في خطة تطوير الغاز.

 

وقال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال بدر جعفر إنه على ثقة بأن أصول شركته في المنطقة يمكنها إنتاج ما يزيد على ثلاثة مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2014. ورفض جعفر تقدير الكمية التي ستتوافر لتغذية مشروع نابوكو.

 

ونقلت رويترز عن مصدر بالصناعة أن نصف الكمية على الأقل سيتم تخصيصها لخط الأنابيب.

 

ووفقا للبيان المشترك فإن تلك الكمية ستكفي لتغذية المرحلة الأولى من خط الأنابيب الذي سيتطلب حوالي 1.5 مليار قدم مكعب يوميا بحلول عام  2015 تقريبا. وقال المصدر إن تلك الكمية ستمثل البداية وإنها كمية كافية. وأضاف أنه يمكن إمداد تركيا بحوالي مليار قدم مكعب يوميا بعد تلبية الطلب المحلي.

 

وأشار إلى أنه من المحتمل أن يقل الطلب بالعراق عن 500 مليون قدم مكعب يوميا في البداية، وأن تخصص الكمية الباقية لتغذية خط الأنابيب.

 

وقال هيلموت لانجانجر نائب الرئيس التنفيذي للاستكشاف والإنتاج بشركة أو.أم.في "إلى جانب تلبية الطلب المحلي نتوقع وجود كمية كافية من الغاز لتغذية الأسواق التركية وأوروبا عبر خط أنابيب نابوكو المزمع".

وقال زولتان ألدوت نائب الرئيس التنفيذي للاستكشاف والإنتاج بشركة أم.أو.أل "يدعم هذا المشروع خط أنابيب نابوكو الهادف إلى زيادة أمن إمدادات الغاز الأوروبية".

وانتقدت وزارة النفط العراقية عقود النفط والغاز التي وقعتها الحكومة الإقليمية الكردية مع شركات نفط عالمية ووصفتها بأنها غير قانونية، وردت الحكومة الإقليمية الكردية -التي اختلفت مع بغداد بشأن مشروع قانون النفط- بأن العقود قانونية وتتماشى مع الدستور العراقي.

  

وكان من المخطط مبدئيا لخط أنابيب نابوكو البالغ طوله 3300 كيلومتر نقل الغاز من بحر قزوين عبر تركيا وبلغاريا ورومانيا والمجر إلى النمسا، وأن تصل الطاقة الإنتاجية للمرحلة الأولى إلى نحو 1.5 مليار قدم مكعب يوميا وأن يتضاعف الإنتاج في المرحلة الثانية ليبلغ ثلاثة مليارات قدم مكعب يوميا.

 

وتمتلك كل من شركتي أو.أم.في وأم.أو.أل حصة قدرها 16.67% من نابوكو. ومن المساهمين الآخرين كل من شركات بلغار غاز البلغارية وترانس جاز الرومانية وبوتاش التركية وأر دبليو آي الألمانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة