ملاك يقاومون تراجع إيجارات أبو ظبي   
الثلاثاء 1432/1/2 هـ - الموافق 7/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
المعروض المتوقع للعام المقبل في أبو ظبي يصل إلى نحو خمسة آلاف وحدة (الجزيرة نت) 

 

يقاوم ملاك العقارات في أبو ظبي تراجع الإيجارات، وتنتشر حاليا داخل مدينة أبو ظبي وفي ضواحيها ظاهرة الشقق والفيلات السكنية المغلقة التي يرفض ملاكها تأجيرها بسبب تراجع قيمة إيجاراتها خلال الشهور القليلة الماضية.

 

وعادت لافتة" "للإيجار" مرة أخرى إلى بنايات وفيلات بأبو ظبي بعد أن اختفت على مدار العامين الماضيين حيث تضاعف الطلب على السكن، بينما شح المعروض من الوحدات السكنية الجديدة والقديمة بشكل كبير أدى إلى ارتفاعات غير مسبوقة للإيجارات.

 

وتستعصي الإيجارات في أبو ظبي على التراجع الكبير أسوة بشقيقتها دبي التي تراجعت فيها الإيجارات بنسب وصلت إلى 45% ودفعت آلاف المقيمين الذين يعملون في أبو ظبي للإقامة في دبي.

 

ووفقا لأحدث إحصاءات مركز أبو ظبي للإحصاء يوجد في إمارة أبو ظبي حاليا أكثر من أربعين ألف وحدة عقارية خالية سيتزايد عددها مع دخول المباني الجديدة للسوق العام المقبل والبالغ عددها عشرة آلاف و149 بناية دخلت مراحل التشطيب النهائية. ويصل عدد المباني السكنية في أبو ظبي إلى 165 ألفا و71 مبنى.

 

تراجع الطلب

ورأى رئيس مجلس إدارة شركة الصمود العقارية أن الطلب يتراجع حاليا على الوحدات السكنية والمكتبية في أبو ظبي، لافتا إلى أن السبب يرجع إلى إصرار غالبية الملاك وشركات إدارة العقارات على عدم الرضوخ لحالة السوق الجديدة التي تؤكد تراجع الإيجارات بنسب تتراوح بين 20% و50% داخل وخارج مدينة أبو ظبي، ويقاومون بشراسة لمنع تراجع الإيجارات والحفاظ على مستوياتها المرتفعة الراهنة.

 

وشدد مبارك العامري في تصريحات للجزيرة نت على أن ملاك العقارات في أبو ظبي سيصمدون فترة محدودة إلا أنهم سيرضخون لمتطلبات السوق لا محالة خلال النصف الأول من العام المقبل حيث سيتضاعف المعروض من الوحدات السكنية، فضلا عن أن غالبية البنوك بدأت تمارس ضغوطا على ملاك العقارات لتسديد قروضها العقارية.

 

وتتجه بعض البنوك إلى الحجز على العقارات الجديدة التي يتخلف ملاكها عن سداد أقساط قروضها وإدارتها.

 

ولفت إلى أن العديد من ملاك البنايات السكنية الواقعة بضواحي مدينة أبو ظبي مثل مدن ومناطق خليفة ومحمد بن زايد والشهامة والشوامخ بدؤوا  يستجيبون لحال السوق الجديد وقبلوا بتخفيض الإيجارات بنسب وصلت إلي ما يزيد على 50% حيث تراجع إيجار الفيلا من 320 ألف درهم إلى 120 ألفا، والوحدة السكنية المكونة من غرفتين وصالة من 120 ألفا إلى 45 ألفا.

 

لكن مازالت الإيجارات مرتفعة في مدينة أبو ظبي رغم تراجعها خلال العام الجاري في بعض المناطق داخل المدينة مثل الخالدية والنادي السياحي والمرور ومعسكر آل نهيان بنسب تراوحت بين 15% و20%. وتوقع العامري تراجع الإيجارات خلال العام المقبل بنسب لن تقل عن 30%.

 

وضعان مختلفان

لكن الرئيس التنفيذي لشركة بني ياس للاستثمار والتطوير العقاري يعترض على إمكانية حدوث تراجع كبير في إيجارات أبو ظبي أسوة بدبي، لافتا إلى أن الأوضاع الاقتصادية في الإمارتين حاليا مختلفة تماما حيث لم تتأثر أبو ظبي بتداعيات الأزمة المالية العالمية فضلا عن أن المعروض المتوقع للعام المقبل في أبو ظبي يصل إلى نحو خمسة آلاف وحدة سكنية بينما في دبي أكثر من خمسين ألف وحدة.

 

الطويل: الأوضاع الاقتصادية بأبو ظبي مختلفة عن دبي (الجزيرة نت)

ولفت وائل الطويل إلى أن ظاهرة الشقق السكنية المغلقة موجودة إلا أنها ليست كبيرة أو مقلقة، مؤكدا أن إيجارات أبو ظبي ستشهد العام المقبل حالة ثبات واستقرار كما هي عليه حاليا. واعتبر أن المشاريع التي تنفذها حاليا حكومة أبو ظبي في مجال البنية التحتية والطاقة البديلة والطاقة النووية وفي المناطق الصناعية الجديدة تستقطب عمالة جديدة سواء من خارج الإمارات أو من إمارات أخرى.

 

ورأي في تصريحات للجزيرة نت أن قوة الوضع المالي للإمارة الناتج عن ارتفاع سعر النفط، وتحقيق صندوقها السيادي لأرباح وصلت 30 مليار دولار العام الجاري، ورصدها 85 مليار درهم للإنفاق الحكومي خلال هذا العام، وارتفاع العائد على الاستثمار في قطاع العقارات إلى 15% يؤدي إلى الاستمرار في طرح مشاريع عقارية جديدة في أبو ظبي خاصة مع تسارع بنوك الإمارة على العودة بقوة مرة أخرى إلى التمويل العقاري، ولن تتراجع إيجارات هذه العقارات بشكل كبير حيث إن الطلب مازال مرتفعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة