مساع بعُمان لتوطين الوظائف   
الأربعاء 1434/3/5 هـ - الموافق 16/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)
الإنفاق الحكومي وفر 36 ألف وظيفة للعُمانيين عام 2012 (الجزيرة نت)

تسعى الحكومة العُمانية إلى مراجعة سياسة السلطنة الخاصة بتعيين الأجانب، بينما يشار إلى أن السلطنة قد تعتزم تحويل المزيد من الوظائف من المغتربين إلى المواطنين.

وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن الحكومة طلبت من إدارتها اقتراح قواعد لإصدار تصاريح العمل الجديدة للأجانب، وتحديد القطاعات التي ينبغي التركيز عليها في تعيين المواطنين.

وقال مجلس الوزراء الذي يناقش أمور العمالة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي إنه يريد تحديد أنواع الشركات التي ينبغي تشجيع العُمانيين على تأسيسها، وجمع بيانات عن الأجانب الذين يخالفون قوانين العمل.

وقالت الوكالة إن المناقشات تسعى لتنظيم عملية التعيين وفقا للاحتياج، خاصة في ظل وجود كوادر عُمانية مؤهلة. وأضافت أن من المنتظر أن تجري الإدارات الحكومية مسوحا ميدانية للتأكد من التزام المغتربين بالأنشطة التي حصلوا على التراخيص للعمل فيها.

مطالبات بخفض البطالة
يُشار إلى أن اضطرابات اجتماعية في دول عربية وبعض الدول الخليجية دفعتها إلى خفض البطالة بين مواطنيها بخفض اعتماد الشركات على العمالة الأجنبية.

وفرضت السعودية العامين الماضيين على الشركات تعيين حصة محددة من السعوديين.

وفي عُمان -التي واجهت احتجاجات متقطعة تطالب بتوفير الوظائف وتدين الفساد منذ مطلع 2011- يبلغ عدد الأجانب 1.3 مليونا من نحو 3.3 ملايين نسمة، معظمهم مغتربون يعملون في قطاعات النفط والإنشاء والخدمات.

ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي ربما تكون البطالة بين العُمانيين قد تجاوزت 20% عام 2010. ويقول مسؤولون حكوميون إن ذلك التقدير مبالغ فيه، وإن عدد العاطلين المسجل قد تراجع.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري قال وزير الشؤون المالية إن الإنفاق الحكومي وفر 36 ألف وظيفة للعُمانيين عام 2012، وتعهد بتوفير 56 ألف وظيفة أخرى هذا العام منها عشرون ألفا بقطاع الحكومة.

وأضاف درويش البلوشي أن العُمانيين لا يفضلون العمل في القطاع الخاص لأن الرواتب أقل وساعات العمل أطول مقارنة بالوظائف الحكومية.

وشكل العُمانيون 12% فحسب من نحو 1.5 مليون وظيفة بالقطاع الخاص حتى نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال أحمد سليم من شركة كابيتال مانباور للتوظيف إن الوظائف الشاغرة التي يتركها العُمانيون يملؤها المغتربون سريعا، وهذا قد تكون له تداعيات خطيرة على مستقبل العُمانيين الباحثين عن عمل.

وأبلغ السلطان قابوس بن سعيد مجلسا استشاريا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن على العُمانيين إدراك أن القطاع الخاص سيكون مصدر الوظائف الرئيسي لهم بالمدى البعيد.

غير أن الأمر يسير بالاتجاه المعاكس فيما يبدو، إذ أن المغتربين شغلوا نحو 180 ألف وظيفة جديدة بالقطاع الخاص بين يناير/ كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني بزيادة 16% عن نهاية 2011،  بينما ترك 2500 عُماني العمل بالقطاع الخاص بالفترة نفسها.

لذلك ربما يصبح فرض قيود جديدة على توظيف الأجانب السبيل الوحيد لحل أزمة الوظائف، وقد تضطر الشركات بسبب تلك القيود لتحسين الأجور وأوضاع العمل لاجتذاب المواطنين.

وقال خميس الجمعة (محلل سوق العمل) إن هناك نصف مليون شاب بالتعليم الأساسي الوقت الحالي، وسيبحثون جميعهم عن عمل في وقت ما. وأضاف "علينا تقييد تعيين الأجانب وإيجاد سبيل لاجتذاب العُمانيين للقطاع الخاص".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة