شركات نفط أجنبية تنسحب أو تهدد بمغادرة العراق   
الثلاثاء 1435/4/26 هـ - الموافق 25/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)
شركة نفط أنغولية انسحبت من العراق فيما سرحت بي بي متعاقدين في حقل الرميلة لتعقيدات إدارية (رويترز-أرشيف)

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني الإيطالية للنفط والغاز باولو سكاروني اليوم الثلاثاء إن شركته مستعدة لمغادرة العراق في حالة عدم توقيع عقود إنتاج محددة أثناء الأسبوعين المقبلين، وأضاف سكاروني على هامش مؤتمر "إذا لم يوقعوا العقود خلال أسبوعين فسنرحل، انتظرنا ستة أشهر".

لكن مسؤول الشركة أضاف "لا يوجد ما يدعونا إلى الاعتقاد بأنهم لن يفعلوا"، وتدير الشركة الإيطالية حقل الزبير، وهو من أضخم حقول النفط العراقية، وقد اضطرت الشركة لتسريح عدد من المتعاقدين في الحقل.

وفي رد فعل سريع من بغداد صرح مسؤول عراقي كبير لوكالة رويترز للأنباء اليوم بأن الحكومة وافقت على عقدين رئيسين بنحو مليار دولار لحقل الزبير، وأضاف المسؤول العراقي "نحترم إيني ونأخذ آراءها بجدية، ونريد منها البقاء في العراق". وأضاف المتحدث نفسه "نبذل كل ما في وسعنا للموافقة على عقود عالية التكلفة في أقرب وقت ممكن، وإذا تأجلت فسيؤثر ذلك في الإنتاجية والربحية".

مشكلات أمنية
من جانب آخر، قالت أنابيلا فونسيكا العضوة بمجلس إدارة شركة النفط الوطنية الأنغولية "سونانغول" اليوم إن شركتها قررت الانسحاب من العراق بسبب مشكلات أمنية في منطقة تدير حقلين نفطيين فيها، وكانت سونانغول فازت في 2009 بحق إدارة حقلي القيارة والنجمة الواقعين في محافظة نينوى شمال غرب العراق، حيث ينشط مسلحون.
سونانغول الأنغولية قررت الانسحاب من العراق بسبب مشكلات أمنية في محافظة نينوى حيث تدير حقلي القيارة والنجمة

وقالت فونسيكا -وهي المسؤولة عن الاستثمارات الدولية للشركة في مؤتمر صحفي "نعمل في العراق كشركة مشغلة في منطقة يحتدم فيها الصراع، لم نتمكن العام الماضي من تنفيذ أي أعمال نظرا للأوضاع الأمنية، لذا قررنا المغادرة".

وأضافت أن الشركة أعلنت حالة القوة القاهرة العام الماضي، وهو ما قبلته بعداد في ظل ارتفاع نفقات سونانغول وقد عجزت عن تطوير الحقلين، وتقدر الاحتياطيات النفطية في حقل القيارة بنحو ثمانمائة مليون برميل، وفي حقل النجمة بحوالي تسعمائة مليون برميل، وتبلغ حصة سونانغول في الحقلين 
75%.

حقل الرميلة
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أول أمس أن مستقبل عملية تطوير المرحلة الثانية لحقل الرميلة العملاق في جنوب العراق يتهدده الخطر بعدما أجبرت الإجراءات الروتينية المعقدة في بغداد شركة بي بي البريطانية على شطب عشرات الوظائف المهمة، فقد أخطرت الشركة قرابة مائة متعاقد أجنبي في وقت سابق من هذا الشهر بفسخ عقودهم على الفور.

وأوضحت الشركة أن وزارة النفط العراقية رفضت خلال الأشهر القليلة الماضية عقودا للتنقيب ولأعمال بناء في الحقل لأسباب غير معروفة. وذكرت الصحيفة البريطانية أن بعض كبريات شركات النفط أصبحت على قناعة بحجم الصعوبات التي تواجه عملها في العراق، وتدرس الرحيل عن البلاد بصورة نهائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة