غموض يكتنف ديون الإمارات المتعثرة   
الجمعة 1430/7/24 هـ - الموافق 17/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)
البنوك الإماراتية تضررت بفعل التباطؤ الاقتصادي وانخفاض العقارات (الفرنسية-أرشيف)
 
شرين يونس-أبوظبي
 
رغم التعتيم المتعمد من قبل المؤسسات المصرفية، سواء كانت البنوك أو المصرف المركزي بالإمارات حول موضوع الديون المتعثرة أو المعدومة، سواء بالبيانات أو التعليقات فإن العديد من المؤشرات تشير إلى زيادتها خلال الشهور الأخيرة.
 
من تلك المؤشرات ما أعلنته مؤسسة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" عن تخفيض تصنيفاتها لأربعة بنوك بدبي، نتيجة "التباطؤ الاقتصادي وتراجع سوق الأسهم وانخفاض أسعار العقارات التي وضعت معوقات كبيرة أمام تلك البنوك" كما جاء في بيانها.
 
تخفيضات
وخفضت المؤسسة تصنيفاتها الائتمانية لبنوك الإمارات الدولي ودبي الوطني والمشرق بنقطة واحدة كما خفضت تصنيفها لبنك دبي الإسلامي بنقطة واحدة.

ويوضح المحلل المالي زياد الدباس معنى هذا التخفيض  للجزيرة نت، بأن التصنيف الائتماني مؤشر لمدى قدرة المؤسسات والشركات على سداد القروض، مضيفا أنه كلما كانت المؤسسات المصرفية والشركات ذات قدرة عالية على السداد، انخفضت قيمة الفائدة على القروض الممنوحة لها، وبالتالي تنخفض بدورها تكلفة الإقراض لديها.
 
ومن الأسباب الأخرى التي زادت من معوقات البنوك في إمارة دبي وفقا للدباس محدودية الدعم الحكومي للمصارف، وعدم وجود احتياطات كبيرة لديها، مما أدى إلى هذا التخفيض في تصنيفها الائتماني, وأيضا زيادة الديون المتعثرة ببنوك دبي.
 
شركات للتحصيل
"
طبقا لبيانات المصرف المركزي الإماراتي بلغت قيمة القروض البنكية نحو 1003 ملايين درهم نهاية مايو 2009، وبلغ حجم الودائع بالبنوك 972 مليون درهم في نفس المدة

"
وأكد أحد العاملين بإحدى شركات تحصيل الديون التي تلجأ إليها عادة المؤسسات البنكية لتحصيل قروضها المتعثرة السداد، أن هناك زيادة في عدد البلاغات عن الديون المتعثرة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة بنسبة تبلغ نحو 20%.
 
وأرجع المسؤول الذي رفض ذكر اسمه واسم شركته، تلك الزيادة إلى موسم الإجازات الصيفية، وترك كثير من العاملين أعمالهم بسبب إنهاء خدماتهم، مع تعثر سداد ديونهم للبنوك، بالإضافة إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها البنوك مؤخرا –نتيجة للأزمة المالية- لتحصيل ديونها.
 
وحول كيفية تعامل الشركة مع تلك البلاغات، ذكر أنه عادة ما يتم الاتصال المباشر مع العميل سواء داخل الدولة أو خارجها من قبل فروع الشركة الخارجية، مؤكدا النجاح في تحصيل ما بين 70 و75% من قيمة الدين.
 
وذكر أن معظم البلاغات تتركز في قروض "الكريدت كارد"، التي كان هناك "نوع من التساهل" في منحها من قبل البنوك قبل حدوث الأزمة، وأحيانا كانت تتم "دون ضمانات".
 
وأخيرا أكد المسؤول أن البنوك اتخذت مؤخرا العديد من الإجراءات الاحترازية منها توقف التمويل ومنحه في حدود ضيقة للغاية.
 
وطبقا لبيانات المصرف المركزي الإماراتي بلغت قيمة القروض البنكية نحو 1003 ملايين درهم نهاية مايو 2009، وبلغ حجم الودائع بالبنوك 972 مليون درهم في نفس الفترة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة