تراجع حاد للجنيه والبورصة بمصر   
الاثنين 1432/2/13 هـ - الموافق 17/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:06 (مكة المكرمة)، 18:06 (غرينتش)

مؤشر البورصة المصرية يسجل أكبر انخفاض في سبعة أشهر (رويترز-أرشيف)

تراجع الجنيه المصري إلى أدنى مستوى له أمام الدولار في نحو ست سنوات، كما سجلت الأسهم المصرية أكبر انخفاض في سبعة أشهر في تعاملات اليوم مع تنامي قلق المستثمرين من احتمال انتقال الاضطرابات السياسية في تونس إلى مصر.

وفي تداولت اليوم سجل الدولار سعر 5.8263 جنيهات، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير/ شباط 2005 متراجعا من نحو 5.798 جنيهات مقابل الدولار سجلها أمس.

وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إي جي أكس 30 بنسبة 2.2% مسجلا أكبر تراجع له منذ 22 يونيو/ حزيران 2010.

وكان المؤشر المصري قد سجل أعلى مستوى له في ثمانية أشهر في أوائل الشهر الجاري لكنه تراجع باطراد منذ ذلك الحين.

من جهة أخرى أظهرت بيانات مؤسسة ماركيت أن تكلفة التأمين على الدين السيادي المصري ضد مخاطر العجز عن السداد صعدت بشكل حاد بـ40 نقطة أساس إلى 320 نقطة أساس مسجلة أعلى مستوى في 18 شهرا.

وعزز من مخاوف حدوث اضطرابات في مصر مشابهة لما وقع في تونس إقدام شاب مصري اليوم على محاولة حرق نفسه أمام مقر مجلس الشعب المصري في احتجاج على ظروفه معيشته وهو يردد هتافات ضد الشرطة، في حادثة تحاكي ما أقدم عليه الشاب التونسي محمد البوعزيزي مفجر الاحتجاجات بتونس التي أدت للإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

وعزا متعاملون في بنك بالقاهرة أسباب التراجع إلى عوامل أخرى بينها فرار بعض أموال المضاربة من السوق من خلال عمليات بيع من الأجانب بشكل رئيسي.


رشيد: القاهرة عازمة على دعم السلع بالقدر الذي تضطرها إليه الأسعار العالمية (رويترز-أرشيف)
دعم السلع

من جهة أخرى صرح وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد بأن القاهرة تعتزم رفع قيمة دعم السلع بالقدر الذي تضطرها إليه الأسعار العالمية.

وأوضح أن مصر قد تنفق ما بين 4.5 مليارات وسبعة مليارات جنيه إضافية (776.1 مليون إلى 1.21 مليار دولار) لدعم السلع الغذائية في العام المالي 2010/2011 ارتفاعا من 2.5 مليار جنيه وأربعة مليارات جنيه في تقديرات سابقة، بسبب ارتفاع الأسعار العالمية.

يشار إلى أن مصر تستورد نحو نصف المواد الغذائية التي يستهلكها السكان البالغ عددهم 79 مليون نسمة وتواجه تضخما في أسعار الغذاء يزيد عن 10%. ويستفيد نحو 63 مليون مصري من دعم المواد الغذائية.
 
ولفت رشيد إلى أن الحكومة ليست لديها خطط في الوقت الراهن لزيادة أسعار السلع الغذائية الرئيسية.
 
وفي محاولة لتهدئة خواطر المصريين -على ما يبدو- أكد الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر اليوم حرص الرئيس حسني مبارك على عدم تحميل الفئات الفقيرة من الشعب أعباء أو فرض ضرائب جديدة عليها.

غير أن رئيس الجمعية الوطنية للتغيير محمد البرادعي حذر اليوم كذلك من سيناريو مشابه لما حدث في تونس، ودعا إلى انتقال السلطة سلميا في مصر لتجنب انزلاق البلاد إلى الفوضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة