ما جدوى حذف أصفار من الدينار العراقي؟   
الثلاثاء 1432/1/16 هـ - الموافق 21/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)
 
 
 

سيشهد العام 2011 حذف ثلاثة أصفار من الفئات النقدية للعملة العراقية, وعليه فالدينار الجديد سيساوي ألف دينار قديم.
 
يرى البعض أن هذه العملية ستعود بالعراق إلى الفترة الاقتصادية الزاهية وستعزز قيمة الدينار لدى صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي وستعالج المشكلات الاقتصادية وفي مقدمتها التضخم. ويرى آخرون في العملية خسارة لقيمة العملة تقدر بالثلث. فبتقديرهم سيتضرر أصحاب المرتبات والأجور بسبب حصولهم على دخول قوتها الشرائية أقل من القيمة الاسمية للعملة. ويعتقدون أن إلغاء الأصفار سيقود إلى "الوهم النقدي".
 
إن هذه المواقف تستند إلى أسس هشة وأحيانا غير منطقية. هنالك خلط واضح بين إلغاء الأصفار والتحسن الحقيقي لسعر الصرف، وخلط ثان بين هذا الإلغاء والتضخم، وخلط ثالث بين هذا الإلغاء وتخفيض قيمة العملة.
 
فالموقف الأول مجرد أمنيات غير قابلة للتحقيق عن طريق حذف الأصفار.
 
والموقف الثاني غامض، إذ كيف يقود حذف الأصفار إلى خسارة مالية وعلى أي أساس حددت بالثلث؟
 
كما أن الحذف لن يعالج التضخم ولن يساهم في تفاقمه. ولا علاقة للوهم (والأصح التوهم) النقدي بموضوع البحث.
 
يبدو أن البنك المركزي وبعض الأطراف الحكومية تميل إلى الاتجاه الأول، بعد أن تضيف إليه شعارات الإنجاز الوطني والإصلاح الاقتصادي والإلحاق بركب دول مجلس التعاون الخليجي.
 
"
هنالك خلط واضح بين إلغاء الأصفار والتحسن الحقيقي لسعر الصرف، وخلط ثان بين هذا الإلغاء والتضخم، وخلط ثالث بين هذا الإلغاء وتخفيض قيمة العملة
"
ظهور الأصفار وحذفها
في فترة الحصار الشامل والصارم ضد العراق للفترة بين 1990 و2003 ظهرت أزمة اقتصادية خانقة قوامها انهيار الصادرات النفطية وتردي الإنتاج الصناعي والزراعي وارتفاع البطالة والتضخم وعدم سداد الديون الخارجية وعجز مزمن في ميزانية الدولة.
 
ومن البدهي أن يهبط سعر الصرف بشدة حتى وصلت القيمة التعادلية للدولار إلى 3000 دينار عام 1995.
 
وبات من اللازم إصدار فئات نقدية جديدة وصلت قيمتها الاسمية إلى 250 دينارا لكنها لا تساوي من حيث قيمتها الحقيقية سوى 25 فلسا من عملة السبعينيات.
 
وهكذا ظهرت ثلاثة أرقام على العملة العراقية. واحتلت الولايات المتحدة العراق عام 2003 فسارعت إلى إلغاء واستبدال الفئات النقدية. وبهدف تسهيل المبادلات التجارية الداخلية في الحياة اليومية أصبح من الضروري إضافة أرقام أخرى.
 
وبات التعامل بعملة من سبع فئات: 50 و250 و500 و1000 و10000 و25000 دينار.
 
وعلى خلاف البلدان العربية لا توجد في العراق منذ حوالي 15 سنة نقود معدنية.
 
ولرفع سعر الصرف هنالك من الناحية المبدئية طريق طويل وشاق يفضي إلى نتائج اقتصادية إيجابية وطريق آخر سهل وسريع عديم الجدوى من الناحية الاقتصادية.
 
يتمثل الطريق الأول بالمؤشرات النقدية والمالية والتجارية والسياسية. وهي حجم الاحتياطيات النقدية وثقل الديون الخارجية ومركز الميزان التجاري وميزان المدفوعات والميزانية العامة ونسبة التضخم ومستوى الاستثمارات وحجم الإنتاج الزراعي والصناعي وتدخل السلطات النقدية والظروف الأمنية وأسعار صرف العملات الرئيسية.
 
وعند مقارنة العام 2008 بالعام 1995 نجد تحسنا في أغلب هذه المؤشرات، فقد ارتفع سعر برميل النفط من 17 دولارا عام 1995 إلى 94 دولارا عام 2008.

وكان العراق خاضعا لحصار دولي من 1990 حتى 2003. في حين ألغي هذا الحصار بعد الاحتلال. وتمخض عن هذين العاملين ارتفاع العوائد النفطية من 370 مليون دولار عام 1995 إلى 63000 مليون دولار عام 2008. وفي هذه الفترة انتقلت الاحتياطيات النقدية من الصفر تقريبا إلى 50 مليار دولار. ولم يسبق للبلد تحقيق مثل هذا الحجم حتى قبل الحرب ضد إيران.
 
 لذلك تحسن سعر الصرف من 3000 دينار للدولار عام 1995 إلى 1204 دنانير للدولار عام 2008 وإلى 1120 دينارا للدولار في نهاية العام 2010. لكن هذا التحسن لا يوازي إطلاقا نتائج المؤشرات المذكورة نظرا لتدمير البنية التحتية وغياب السياسات الاقتصادية وتفشي الفساد المالي.
 
فلا يزال سعر الصرف بعيدا جدا عن طموحات العراقيين. لذلك اتجه التفكير إلى الطريق الآخر الأسهل والأسرع، وهو حذف ثلاثة أصفار من الدينار.
 
والورقة من فئة 5000 دينار مثلا ستستبدل منها ورقة أخرى قيمتها الاسمية 5 دنانير جديدة. عندئذ ينتقل سعر الصرف بين ليلة وضحاها من 1120,00 دينارا للدولار إلى 1,12 دينار للدولار.
 
ويلاحظ أن عملية حذف الأصفار معروفة في عدة بلدان. فالسودان حذف صفرين من عملته عام 2007. وألغت بوليفيا ثلاثة أصفار من عملتها عام 2008. وأزالت رومانيا أربعة أصفار من عملتها عام 2005. وقامت تركيا بشطب ستة أصفار من عملتها عام 2005.
 
العوامل النفسية
إن أسباب حذف الأصفار تكاد تنحصر بالجانب النفسي المتمثل بالرغبة في عملة ذات سعر صرف مرتفع. وهذا الارتفاع يدخل الفرحة إلى قلب العراقي. فرحة عودة الدينار إلى ماضيه الزاهر.
 
 لكن هذه الفرحة لا تخفي قناعته بأن عملية شطب الأصفار لن تعالج الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها خاصة هبوط مستوى المعيشة والبطالة وتردي الخدمات الأمنية والصحية والتعليمية وخدمات الطاقة.
 
وبالفعل لن يتغير الوضع الاقتصادي عندما يكون سعر صرف الدينار 0,8 دولار (بحذف ثلاثة أصفار) ولن يتغير حتى وإن أصبح الدينار العراقي يعادل 8 دولارات. لأن هذه القيم التعادلية لم تنجم عن معطيات اقتصادية كما كان حال السبعينيات بل عن مجرد قرار رسمي.
 
وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي تخلى من الناحية العملية عن نظام الصرف الثابت ليتبنى التعويم.
 
لم يعد البنك يتدخل في أسعار الصرف التي أصبحت خاضعة للسوق، لذلك لا حكمة من التشبث بتعادل الدينار الواحد بدولار واحد أو أي سعر آخر.
 
"
لا حكمة من التشبث بتعادل الدينار الواحد بدولار واحد أو أي سعر آخر
"
يجب العمل على إقناع العراقيين بأن قوة العملة تتأتى من قوة الاقتصاد لا من عدد وحدات النقد الأجنبي المعادل لها. في اليابان هناك أوراق نقدية من فئة عشرة آلاف ين أي حوالي مائة دولار. ولا يجد اليابانيون فائدة من حذف صفرين من عملتهم حتى يصل سعر صرف الين إلى دولار.
 
كلفة حذف الأصفار
حتى العام 1990 كان الدينار العراقي يطبع في بريطانيا. وفي فترة الحصار بين منتصف العام 1990 والثلث الأول من العام 2003 طبع الدينار داخل العراق من قبل دار النهرين للطباعة التي أنشئت عام 1979 والتابعة للبنك المركزي العراقي. وبعد الاحتلال عادت الطباعة مرة أخرى إلى بريطانيا تتولاها شركة ديلارو.
 
لا توجد بيانات رسمية عن كلفة الأوراق النقدية العراقية. ولكن من المعلوم أن المعدل العام لكلفة الورقة النقدية في بريطانيا 7 سنتات أميركية. يكفي إذن معرفة عدد الأوراق المتداولة لإعطاء فكرة عن الكلفة الإجمالية.
 
 ولم نجد مصدرا رسميا بهذا الخصوص بل تصريحا أدلى به مسؤول في البنك المركزي العراقي قال فيه إن هذا العدد يزيد على أربعة تريليونات ورقة.
 
بتقديرنا حدث خطأ ما في هذا التصريح أو في نقله. ويبدو أن الرقم الصحيح هو أربعة مليارات ورقة. وبالتالي تصبح كلفة طباعتها 289 مليون دولار. وهذا المبلغ طائل مقارنة بالحالة المالية لملايين العراقيين ويمثل استيراد أكثر من 300 ألف طن من الرز.
 
قد يكون من المناسب إجراء استفتاء شعبي لمعرفة ما إذا كان العراقيون يفضلون إنفاق هذا المبلغ لحذف ثلاثة أصفار من الدينار أم رصده لتحسين الحصة التموينية. ولهذا الاستفتاء أهمية سياسية أيضا، لأنه سيظهر في نفس الوقت موافقة العراقيين أو رفضهم إدخال اللغة الكردية إلى عملتهم.
 
أضف إلى ذلك مبلغا آخر لسك القطع المعدنية ناهيك عن الأموال اللازمة لمواجهة تبعات حذف الأصفار كاستبدال الطوابع البريدية والمالية.
 
ولما كان المقابل الاقتصادي لاستبدال الدينار يقترب من الصفر تصبح العملية خسارة مالية فادحة، خاصة أن ميزانية الدولة باتت تعاني من عجز.
 
وفي حالة الإصرار على هذا الاستبدال لسبب أو لآخر يتعين الأخذ بنظر الاعتبار الملاحظات التالية:
 
تطوير الطباعة المحلية: إن عملية حذف الأصفار خسارة ليست مالية فقط بل اقتصادية أيضا بسبب طبع العملة خارج العراق، أي لا تساهم هذه العملية في تشغيل العراقيين، ولا تقود إلى زيادة القيمة المضافة للصناعات التحويلية. وعلى هذا الأساس لا بد من تأهيل دار النهرين للطباعة التي تعرضت بعد الاحتلال أجهزتها للسرقة ووثائقها للحرق.
 
وهذه المؤسسة تطبع حاليا شيكات البنوك وجوازات السفر وبطاقات الأحوال المدنية. ولها تجربة في الطبعة رقم 13 للدينار العراقي خلال فترة الحصار. ولا بد من دعمها للقيام بوظائفها النقدية.
 
وتجدر الإشارة إلى أن بلدانا عربية كالمغرب ومصر تطبع عملاتها وفق مواصفات عالية.
 
التوعية: تشجيع استخدام الشيكات المصرفية وتقديم إرشادات إعلامية بضرورة المحافظة على سلامة الأوراق النقدية وإدخال الأجهزة الإلكترونية العاملة بالبطاقات الائتمانية للسحب والإيداع.
 
دراسة الجدوى: من صور إهدار المال العام طبع أو سك فئات نقدية ثم يتبين أنها غير متداولة، الأمر الذي يستوجب سحبها من السوق. وهذا ما حدث فعلا عام 2004 عندما طرحت قطع معدنية بقيمة 25 و50 و100 دينار ثم سحبت عام 2008.
 
"
تدل تجارب الدول على أن إزالة الأصفار من العملة لا تقود إلى معالجة التضخم
"
تداعيات حذف الأصفار
تقليص الكتلة النقدية: سيقود حذف ثلاثة أصفار إلى تقليص الكتلة النقدية (بمفهومها الضيق) من 24,2 تريليون دينار إلى 24,2 مليار دينار. وسينعكس ذلك مباشرة على القيم الاسمية للمرتبات والأسهم والسندات والأسعار.
 
الشعور بالفقر: يقود حذف الأصفار إلى شعور المرء بالفقر، فمن كانت لديه عشرة ملايين دينار بات لا يملك سوى عشرة آلاف منها. قد يفضي هذا الشعور إلى تقليص الاستهلاك، الأمر الذي ينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي الكلي للبلد. ولكن لا يجوز المبالغة في هذا التأثير، فقد اعتاد العراقيون أساسا على حذف ثلاثة أصفار في تعاملهم اليومي. كما أن الشعور بالفقر إن وجد ينحصر بفترة زمنية قصيرة.
 
التضخم: تدل تجارب الدول على أن إزالة الأصفار من العملة لا تقود إلى معالجة التضخم، ففي زيمبابوي تم حذف ثلاثة أصفار من دولار زيمبابوي (اسم العملة المحلية) عام 2006. ولم يهبط مؤشر التضخم بل باتت الأسعار ترتفع بنسبة 250% بالساعة (أكثر من مليونين بالمائة في السنة) حتى بلغ سعر رغيف الخبز مليون دولار. علما بأن هذا الارتفاع لا علاقة له بحذف الأصفار بل بمعطيات اقتصادية تتعلق بالعرض والطلب.
 
ارتفعت الأسعار فكثرت مرة أخرى أصفار العملة وبلغت القيم الاسمية للأوراق النقدية بالتريليونات. وفي العام 2008 أقدمت السلطات على حذف عشرة أصفار من دولار زيمبابوي.
 
ولم يصل الأمر إلى هذا الحد في العراق بفعل إيرادات النفط، لكن طبيعة المشكلة واحدة، وهي أن حذف الأصفار لا يعالج التضخم لأنها ليست سببا بل نتيجة له. وحتى إذا افترضنا جدلا أن شطب الأصفار يخفف من حدة التضخم فلم يعد لهذا الحذف فائدة، لأن بيانات البنك المركزي العراقي تشير إلى أن نسبة التضخم أصبحت 3% فقط.
 
وإذا كان حذف الأصفار لا يعالج التضخم فإنه لا يساهم في ارتفاعه. إن إزالة ثلاثة أصفار تفترض تقسيم القيمة الاسمية للنقود الجديدة على 1000 وفي نفس الوقت تقسم على هذا الرقم المرتبات والأجور والدخول الأخرى والقيم الاسمية للأسهم والسندات وكذلك أسعار السلع والخدمات. وقد ترتفع أسعار بعض السلع أو الخدمات عند الانتقال إلى العملة الجديدة، فيتولد شعور شعبي بأن هذه العملة أدت إلى ذلك. في حين يتعين البحث في العرض والطلب لتفسير هذا الارتفاع.
 
ولم ترتفع أسعار العقارات في أوروبا بسبب التعامل باليورو بل بسبب تزايد الطلب على العقارات في الفترة التي ظهر فيها اليورو.
 
التوهم النقدي: وهو معروف في النظرية الاقتصادية منذ الثلاثينيات من القرن المنصرم. إنه يصيب الأفراد الذين يشعرون بتحسن حالتهم المالية لمجرد ارتفاع مرتباتهم أو أجورهم كأن تزداد هذه الدخول بنسبة 10% فيزداد استهلاكهم. ولكنهم سيكتشفون أن ارتفاع دخولهم كان اسميا فقط، إذ إن نسبة التضخم (12% مثلا) أدت إلى هبوط دخولهم الحقيقية. عندئذ سيقلصون استهلاكهم لإعادة تكوين مدخراتهم.
 
ومنذ بضعة أشهر كثر الحديث في العراق عن ظهور التوهم النقدي في حالة حذف الأصفار من الدينار. والواقع أنه لا صلة للتوهم النقدي بمفهومه الوارد أعلاه بإزالة الأصفار، لأنه يستوجب ارتفاع المرتبات بنسبة تقل عن نسبة التضخم. وعندما لا توجد علاقة بين الدخل الاسمي والتضخم لا يصح الحديث عن التوهم النقدي.
 
إن حذف الأصفار قد يؤدي إلى عكس ذلك وفق عامل الشعور بالفقر. أي إلى هبوط الاستهلاك في المرحلة الأولى ثم إلى عودة الاستهلاك إلى وضعه العادي في المرحلة التالية. وفي جميع الحالات تبقى العوامل النفسية ثانوية ومحدودة بفترة زمنية قصيرة ولا تنطبق على جميع الأفراد بنفس الحدة. 
 
إدخال اللغة الكردية: استبدال العملة العراقية فرصة لإدخال اللغة الكردية إلى جانب اللغتين العربية والإنكليزية. سيكون الدينار العراقي العملة العربية الوحيدة المدونة بثلاث لغات. وسيستند ذلك إلى الفقرة الثانية من المادة الرابعة من الدستور التي تقضي بأن مبدأ المساواة يحتم إدخال اللغة الكردية إلى الأوراق النقدية وجوازات السفر والطوابع.
 
وهذا النص منقول حرفيا عن المادة التاسعة من قانون إدارة الدولة للعام 2004. ولا يوجد نص مماثل له في جميع الدساتير العراقية السابقة.
 
ترى هل يقتصر مبدأ المساواة على الأوراق النقدية دون القطع المعدنية أم أن الدستور لم يوفق في اختيار المصطلح المناسب.
 
وإذا كان مبدأ المساواة يحتم إدخال الكردية إلى الأوراق النقدية فلماذا لا يحتم أيضا إقحام التركية والفارسية والسريانية والمندائية والإيزيدية والشبكية.
 
ولماذا لا يعترض المسيحيون على اسم العملة مثلما اشترطت حركة جنوب السودان في بنود اتفاق السلام الموقع مع الحكومة تبديل اسم الدينار إلى جنيه، وهذا ما تم فعلا عام 2007. العراق بلد عربي مسلم لا يحتمل هذه الفوضى. إن اللغة الكردية غير منتشرة على الصعيدين العالمي والعربي، بل إنها غير مفهومة لدى أكثر من 85% من الشعب العراقي.
 
"
حذف الأصفار لا يختلف كثيرا عن تعديل حجم الأوراق النقدية أو تغيير ألوانها أو إضافة رسم جديد لها أو إزالة صورة منها
"
أمام حتمية إدخال اللغة الكردية إلى أول إصدار للعملة بعد نفاذ الدستور الجديد لا بد من الاستفادة من تجارب العملات الأخرى. على سبيل المثال اليورو عملة أقوام عديدة في أوروبا، ولكن لا توجد فيه أي لغة بل رموز وأرقام وصور فقط.
 
والخلاصة أن حذف الأصفار لا يختلف كثيرا عن تعديل حجم الأوراق النقدية أو تغيير ألوانها أو إضافة رسم جديد لها أو إزالة صورة منها.
جميع هذه العمليات لا تؤدي إلى تردي الوضع الاقتصادي أو إلى تحسنه.
 
فالاستبدال من ورقة نقدية من فئة 1000 دينار ورقة أخرى من فئة دينار واحد كالاستبدال من علبة حلوى وزنها 1000 غرام علبة أخرى من نفس الحلوى وزنها كيلوغرام واحد.
ـــــــــــــــ
باحث اقتصادي
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة