ميركل: أوروبا تسير لاتحاد مالي   
السبت 1433/1/14 هـ - الموافق 10/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:09 (مكة المكرمة)، 1:09 (غرينتش)

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الدول الأوروبية تسير نحو تكوين اتحاد مالي، وذلك بعد أن أبرم قادة الاتحاد الأوروبي -في قمتهم التي انعقدت الخميس والجمعة- اتفاقا ماليا جديدا يضمن تشديد إجراءات ضبط الميزانيات.
 
ووصفت ميركل القرارات التي اتخذها الزعماء الأوروبيون بأنها "مهمة بالنسبة لليورو، فهي تتعلق بالبدء في إنشاء اتحاد مالي"، وتتضمن هذه  القرارات في المقام الأول -وفقا لميركل- وضع حد للدين العام لكل الدول، وفرض عقوبات تلقائية بحق الدول المخالفة.
 
وأضافت أنه لم يكن ممكنا أن تخرج القمة "بحلول توافقية ضعيفة"، بل كان يتعين تقرير "قواعد صارمة"، مؤكدة أن المفوضية والمحكمة الأوروبيتين ستتمكنان بشكل أفضل من تنظيم شؤون الدول المعنية، وذلك من خلال الاتفاق الجديد.
 
وقالت ميركل "سنخلق اتحادا ماليا جديدا بالنسبة لليورو، الذي سيمثل في الوقت نفسه اتحادا نقديا مستقرا"، ورأت أن رفض أربع دول في الاتحاد الأوروبي -وعلى رأسها بريطانيا- لهذا الاتفاق "لن يمنع أوروبا من مواصلة التحرك المشترك في العديد من القضايا الأخرى".
 
ومن جهته، أشاد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله باتفاق أغلبية كبيرة من دول الاتحاد الأوروبي على الرغبة في مواصلة العمل من أجل إنشاء اتحاد للاستقرار الاقتصادي.
 
وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية في بيان بشأن القمة الأوروبية صدر الجمعة في برلين "إن عدم انضمام بعض دول الاتحاد إلى هذا الاتفاق أمر لا يسر، إلا أنه لا ينبغي أن يعطل الآخرين عن اتخاذ الخطوات الضرورية للقيام بهذا الإجراء".
 
أنجيلا ميركل: سنخلق اتحادا ماليا جديدا بالنسبة لليورو (الفرنسية)
عقوبات تلقائية
وكانت دول منطقة اليورو (17 دولة) بالإضافة إلى ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي توصلت صباح الجمعة، وبعد ليلة من المفاوضات المطولة، إلى اتفاق خاص يتم بموجبه تشديد القواعد الخاصة بالميزانيات والدين العام في هذه الدول.
 
واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي المجتمعون في العاصمة البلجيكية بروكسل على عقوبات تلقائية على المخالفين لقواعد الميزانية بمنطقة اليورو، ما لم يصوت ثلاثة أرباع الأعضاء ضد هذه الخطوة. وأقروا إجراءً ماليا جديدا يتعلق بكتابة التحقيق في الميزانيات بدساتير البلاد.
 
وكان يفترض أن يشمل الاتفاق دول الاتحاد الأوروبي كلها -وعددها 27 دولة- وأن يؤدي ذلك إلى تغيير المعاهدة الأوروبية، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون طالب بتنازلات لا تريد فرنسا وألمانيا تقديمها.
 
وانضمت الدانمارك والمجر إلى بريطانيا في رفض معاهدة جديدة للاتحاد الأوروبي، بينما قالت كل من السويد والتشيك إنهما لم تتخذا قرارا بعد.
 
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن مطالب كاميرون المتعلقة  بالرقابة المالية "غير مقبولة"، مضيفا أن رئيس الوزراء البريطاني دعا "إلى ما نعتبره جميعا غير مقبول، وهو بروتوكول في المعاهدة يمنح بريطانيا الخيار في الانسحاب من لائحة تنظيمية مالية معينة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة