توقعات بارتفاع معدلات الفقر في الأراضي الفلسطينية   
الاثنين 16/4/1427 هـ - الموافق 15/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
تردي الأوضاع الاقتصادية جاء نتيجة مقاطعة إسرائيل لحكومة حماس (رويترز)
توقع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في دراسة بحثية أن ترتفع نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام إلى ما يزيد عن 74%، في حال استمرت الأوضاع المتردية على حالها كما توقع انخفاض الدخل المحلي للفرد إلى 25% عما كان عليه في العام 2005.
 
وقال المركز إن تردي الأوضاع الاقتصادية جاء نتيجة إعلان سلطات الاحتلال عن مقاطعة الحكومة الفلسطينية الوليدة التي شكلتها حركة حماس ووقف تحويل عائدات السلطة من الضرائب والجمارك.
 
وأضاف أن الوضع ازداد ترديا بعد أن أوقفت العديد من الدول المانحة، خاصة الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي واليابان المساعدات المالية المقدمة للشعب الفلسطيني.
 
وذكر المركز أن نسبة العاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تقدر بنحو 34%، فيما ارتفعت لتصل حوالي 44% في قطاع غزة، ووصلت إلى نحو 55% في فترات الإغلاق الشامل.
 
في المقابل قفزت نسبة الفقر إلى حوالي 50%، فيما سجلت قرابة 70% في قطاع غزة، وقد انعكس ذلك على مداخيل القوى البشرية العاملة، حيث انخفضت معدلات الدخل الفردي خلال السنوات الثلاث الأولى للانتفاضة إلى حوالي 32% وبلغ الانخفاض ذروته حاليا ليصل إلى نحو 40%.
 
آثار كارثية
كما أشار المركز في بحثه الذي استند فيه إلى تقديرات البنك الدولي إلى أن المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ترى أن آثارا إنسانية كارثية ستلقي بظلالها على الأوضاع الإنسانية، وفي قطاع غزة بشكل خاص، متوقعا أن ترتفع نسبة البطالة إلى 40% في العام 2006، و47% في العام 2008.
 
وحسب ما أورده المركز فإن الوضع الاقتصادي والاجتماعي سيكون أكثر حدة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، نتيجة اعتماد العاملين على أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية المدنية والعسكرية، الأمر الذي من شأنه أن يفاقم مستويات الفقر والبطالة لتصل إلى نسبة 60% في قطاع غزة.
 
ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الفقر إلى 67% في العام 2006، وإلى 74% في العام 2008 في الأراضي الفلسطينية المحتلة عامة.
 
ونوه المركز إلى أن نسبة العاطلين عن العمل من بين المشاركين في القوى العاملة في العام 2005 تصل إلى 23.5% أي أكثر من خمس المشاركين في القوى العاملة، فيما وصلت نسبة البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة إلى 22.3% مقابل 23.7% من بين الرجال.
 
وتشير تقديرات المركز إلى أن عدد العاطلين عن العمل يقدر بحوالي 194 ألف شخص،  موزعين بواقع 115 ألفا في الضفة الغربية و79 ألفا في قطاع غزة.
 
مساعدات الأمم المتحدة غير كافية (رويترز)
دعوات للمساعدة
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى ضرورة إلغاء قرار وقف المساعدات المالية للشعب الفلسطيني، والعمل على وقف العقوبات الجماعية على المدنيين، والضغط على إسرائيل لإجبارها على رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية، وتحمل مسؤولياته القانونية لإلزامها بتطبيق الشرعية الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حماية الأشخاص المدنيين وممتلكاتهم وقت الحرب، ومساعدة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل حتى يتحقق مصيره واستقلاله السياسي والاقتصادي.
 
كما دعا إسرائيل إلى الإفراج عن مستحقات السلطة الفلسطينية لديها، لتمكينها من مكافحة الفقر وتسديد العجز في ميزانيتها وصرف رواتب موظفيها ورفع الحصار والإغلاق الجائر عن الأراضي الفلسطينية والكف عن جميع أشكال العدوان الذي تشنه قواتها على الفلسطينيين.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة