النقد الدولي يحذر من نفاد موارد سوريا النفطية   
الخميس 12/5/1427 هـ - الموافق 8/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:45 (مكة المكرمة)، 16:45 (غرينتش)
حذر صندوق النقد الدولي سوريا من نفاد مواردها النفطية ودعا إلى وقف تصدير نفطها عام 2010 لتفادي ما وصفه بالمزيد من التأثيرات السلبية على اقتصادها.
 
وقال صندوق النقد إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط في الأسواق العالمية انعكس إيجابا على سوريا على المدى القصير، لكن وضعها الاقتصادي سيتدهور على المدى  المتوسط أو البعيد بحيث تصبح بلدا مستوردا للنفط حوالي عام 2010.
 
كما أوضح أن العائدات الصافية لقطاع النفط السوري ستتراجع من فائض بلغ 500 مليون دولار عام 2005 إلى عجز سيبلغ 4 مليارات دولار عام 2015 علما بأن نسبتها من إجمالي الناتج المحلي ستنخفض من 8.8% إلى صفر مع حلول التاريخ المذكور.
 
ويشكل النفط نحو 70% من مجموع الصادرات السورية لكن الإنتاج السوري يناهز حاليا 400 ألف برميل يوميا مسجلا تراجعا يقارب 200 ألف برميل يوميا بالمقارنة مع عام 1997.
 
كما أشار الصندوق إلى أن تراجع العائدات النفطية سيجعل تحسين مستوى معيشة السوريين وحتى الحفاظ عليه أكثر صعوبة.
 
واعتبر أن الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة السورية والتي ينبغي أن تستمر وتتوسع، ساهمت في تحسين الأداء الاقتصادي السوري رغم الأخطار الاقتصادية.
 
وفي هذا السياق لاحظ أن النمو الفعلي للقطاع غير النفطي، مدعوما بالاستثمار الخاص وعمليات التصدير سجل تحسنا عامي 2004 و2005. وكانت نسبة هذا النمو 5.5% عام 2005 في مقابل5% عام 2004، كما تعتبر التوقعات جيدة بالنسبة للعام الحالي.
 
لكن الصندوق أشار إلى أن النمو الاقتصادي واكبه ازدياد كبير في التضخم الذي سجل في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2005 والذي بلغ 7% في مقابل 4.5% عام 2004.
 
وأعلن المسؤولون السوريون أخيرا أن البلاد تحتاج إلى استثمارات بقيمة 37 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة بغية تحقيق نسبة نمو تناهز 7% وتقليص البطالة المستمرة والفقر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة