لبنان يتمسك بإعادة هيكلة طيران الشرق الأوسط   
الجمعة 1422/4/1 هـ - الموافق 22/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طيارو الشركة يراقبون اعتصام الموظفين بعد تعطل رحلاتهم أمس

أكدت الحكومة اللبنانية تصميمها على إعادة هيكلة شركة طيران الشرق الأوسط رغم حركة الاحتجاج التي نفذها الموظفون. وتشمل خطة إعادة الهيكلة تسريح حوالي 1200 موظف من العمل بالشركة. 

وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي في ختام اجتماع مجلس الوزراء إن الحكومة مصممة على تطبيق خطة إعادة الهيكلة. وشدد على أن الحكومة ترفض الضغوط والتصرفات التي تسيء إلى سمعة البلاد.

وكان موظفو الشركة نفذوا اعتصاما أمس بمقر الشركة في بيروت بعد تسلمهم قرارات تسريحهم من العمل. وصدرت القرارات في إطار خطة أقرتها الحكومة لإعادة هيكلة الشركة الوطنية تمهيدا لخصخصتها بسبب تراكم خسائرها. 

وقام المعتصمون الذين شاركهم في اعتصامهم عدد من نواب حزب الله, بإحراق خطابات الاستغناء عن خدماتهم فور تسلمها من رؤساء الدوائر. واحتجز رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت داخل مكتبه في المبنى الرئيسي للشركة المجاور لمطار بيروت الدولي على مدى خمس ساعات، وأدت حركة الاحتجاج إلى تأخر ثماني رحلات للشركة.   

 وكانت الحكومة اللبنانية أعلنت في التاسع من مارس/ آذار الماضي قرارها خصخصة الشركة، والذي يتطلب أولا إعادة النظر في هيكليتها وصرف الفائض من موظفيها (1200 من أصل 3500 شخص لأسطول من تسع طائرات).


 دفعت الدولة 360 مليون دولار لتغطية خسائر الشركة وتمكينها من الاستمرار وإنقاذها من الإفلاس
وأفاد مصدر مقرب من مصرف لبنان المركزي الذي يمتلك منذ عام 1996 الغالبية الكبرى من أسهم شركة الطيران اللبنانية بأن 1200 موظف في الشركة تسلموا خطابات صرفهم من الخدمة. وأضاف أن المصرف حصل على تسهيلات ائتمانية بقيمة 100 مليون دولار لتغطية تعويضات الموظفين المفصولين.

 وقد دفعت الدولة  لتغطية خسائر الشركة وتمكينها من الاستمرار 360 مليون دولار لإنقاذها من الإفلاس. وكان مجلس الوزراء  اللبناني كلف قبل عام مؤسسة التمويل الدولية تحديد الفائض من العمال في الشركة تمهيدا للاستنغاء عنهم مما سيوفر عليها ما بين 28 و29 مليون دولار سنويا. 

 ويندرج هذا القرار في إطار عزم حكومة  رئيس الوزراء رفيق الحريري التخلي عن خدمات الفائض من موظفي المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية في إطار خطة للإصلاح الاقتصادي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة