اتفاق على موازنة بلجيكا قبل الحكومة   
السبت 1432/12/30 هـ - الموافق 26/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)

رئيس الوزراء البلجيكي (يسار) دعا الأحزاب المتفاوضة لسرعة الاتفاق حول الموازنة
(رويترز-أرشيف)


توصلت ستة أحزاب ببلجيكا اليوم إلى اتفاق حول موازنة 2012 من أجل إزالة العقبة الرئيسية أمام تشكيل حكومة جديدة بعد أكثر من 19 شهرا على إجراء الانتخابات العامة، ويأتي هذا التطور ساعات بعد خفض مؤسسة ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني لبروكسل من أي أي زائد (AA+) إلى أي أي (AA)، وهو ما فرض ضغوطا على الأطراف السياسية للتحرك.

 

وبموجب هذا الاتفاق فإن عجز الموازنة سيُخفض إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012 مقابل 3.6% المتوقع في 2011، قبل أن تسترجع الميزانية توازنها في العام 2015، وسيتطلب تقليص عجز موازنة العام المقبل خفض الإنفاق بنحو 11.3 مليار يورو (15.09 مليار دولار).

 

وقالت مؤسسة ستاندرد إن النظام المصرفي لبلجيكا وحكومة تصريف الأعمال يواجهان صعوبات في مواجهة الضغوط الاقتصادية التي أدت لخفض تصنيف البلاد، وأضافت المؤسسة أن الحكومة تفتقر لصلاحيات تطبيق إصلاحات مالية وهيكلية عميقة.

 

وقد حث رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال ببلجيكا إيف لوتيرم عقب إعلان الخفض المتفاوضين حول الموازنة على بلوغ الاتفاق قبل بدء الأسواق المالية تداولاتها الاثنين المقبل مخافة أن تبلغ كلفة استدانة البلاد مستوى قياسيا.

 

إصلاحات هيكلية

"
ستة أحزاب بلجيكية اتفقت على تنفيذ إصلاحات هيكلية في مجالي التوظيف ومعاشات التقاعد، وتتفاوض حول إجراءات تقشف لخفض العجز
"
وقالت الأطراف المتفاوضة في بيان لها إن المشاورات بينها، التي يقودها المرشح لتولي رئاسة الوزراء إيليو دي روبو، بلغت مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة من خلال الانكباب على بلورة موازنات سنوات 2012 و2013 و2014، والتفاهم على اتفاق يخص تنفيذ إصلاحات هيكلية بعيدة المدى في مجالي التوظيف ومعاشات التقاعد.

  

وقد تركزت مفاوضات الأحزاب السياسية على كيفية إيجاد توازن بين إجراءات التقشف وزيادة الضرائب لتقليص عجز الموازنة.

 

وأعرب ملك بلجيكا ألبير الثاني عن ترحيبه بالاتفاق بشأن الموازنة، وكلّف دي روبو بتسريع خطوات تشكيل حكومة جديدة، ويتوقع أن يعقد المكلف بالمفاوضات والأحزاب المتفاوضة مؤتمرا صحافيا مساء يوم غد.

 

قرار ستاندرد

ويرى محللون أن قرار ستاندرد أند بورز بخفض التصنيف كان حاسما في دفع الأحزاب المتفاوضة للاتفاق حول الموازنة وتجاوز انقسامات عميقة سياسية ولغوية في بلجيكا، ويتوقع أن يؤدي قرار مؤسسة التصنيف الائتماني إلى زيادة كلفة استدانة بروكسل إلى أكثر من 5.89% بالنسبة لسندات لأجل عشر سنوات.

 

وكانت مفوضية الاتحاد الأوروبي قد دعت بروكسل مرارا لخفض عجزها إلى أقل من 3% في العام 2012 أو مواجهة عقوبات مالية بقيمة 500 مليون يورو (661 مليون دولار).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة