العقوبات تلجئ سوريا لتأجيل مشتريات القمح   
الخميس 1433/8/1 هـ - الموافق 21/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)
دمشق تستهدف شراء نحو 2.4 مليون طن من القمح من المزارعين المحليين (الفرنسية-أرشيف) 
أعلنت سوريا أنها لن تسعى لشراء قمح من الأسواق العالمية حتى نهاية يوليو/تموز أو أغسطس/آب القادمين، وستركز بدلا من ذلك على المحصول المحلي. غير أن تجارا في قطاع الحبوب يرون أن الإنتاج المحلي للحبوب أصبح الخيار الوحيد أمام سوريا التي تواجه عقوبات حالت دون إبرامها صفقات خارجية.

ويأتي الإعلان الحكومي الذي تم عن طريق المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، بعد إخفاق دمشق المتكرر من إبرام مناقصات لشراء الحبوب بسبب صعوبات تمويلية من جراء العقوبات.

وأوضح مصدر في المؤسسة أن دمشق تستهدف شراء ما بين 2.2 مليون طن و2.4 مليون طن من القمح من المزارعين المحليين في فترة المشتريات الممتدة من مايو/أيار الماضي إلى أغسطس/آب القادم.

غير أن مصادر تجارية تقول إن إحجام البنوك الأجنبية ومالكي السفن وتجار الحبوب في الأسواق العالمية عن البيع لسوريا -التي تعتمد على الاستيراد- أجبر دمشق على إبرام صفقات صغيرة على غير المعتاد، تلبي جزءا يسيرا من احتياجاتها البالغة سبعة ملايين طن.

وتقول سوريا إنها اشترت حتى الآن 1.5 مليون طن من القمح المحلي من المزارعين بالرغم من الاضطرابات الراهنة.

ونقلت صحيفة الثورة السورية الخميس عن رئيس المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب سليمان الناصر قوله إن التسويق والتخزين الناجح للقمح المحلي ضروريان للأمن الغذائي السوري، وسيجنبان سوريا المشكلات التي واجهتها في الفترة الأخيرة حين سعت لشراء القمح من الأسواق العالمية.
 
وقبل أيام توقع تقرير للبنك الدولي انكماش الاقتصاد السوري في العام الجاري بنسبة 6.4% بسبب الأزمة التي تعصف بالبلاد، وهي نسبة أعلى من الانكماش الذي عرفته سوريا في العام الماضي، وقدرته المؤسسة المالية الدولية بنسبة 3.1%.

 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة