خطط أوروبية لمساعدة اليونان   
الاثنين 1431/3/16 هـ - الموافق 1/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)

الإجراءات اليونانية لن تخفض عجز الموازنة إلى 8.7% هذا العام (الفرنسية-أرشيف)

تعتزم اليونان التي تعاني من أزمة مالية شديدة إصدار سندات حكومية جديدة بمساعدة دول منطقة اليورو لتسديد بعض ديونها المستحقة في أبريل/نيسان ومايو/أيار المقبلين والتي تصل في الشهرين القادمين فقط إلى 23 مليار يورو (31.3 مليار دولار).

 

ومن المتوقع أن تعلن اليونان قريبا عن خطوات لخفض عجز الموازنة في نفس الوقت الذي تسعى فيه للتوصل مع الدول الأوروبية الأخرى لمساعدتها في حل مسألة الديون.

 

وقال وزير الاقتصاد اليوناني لوكا كاتسيلي إن رئيس الوزراء جورج باباندريو سيبحث خطط بلاده المالية بعد أن قرر وفد من الاتحاد الأوروبي زار أثينا الأسبوع الماضي أن إجراءات أثينا غير كافية لتهدئة أسواق المال.

 

ومن المتوقع أن يصل إلى أثينا يوم غد الاثنين مفوض الشؤون الاقتصادية للاتحاد الأوروبي أولي رين للتباحث مع المسؤولين اليونانيين حول الأزمة.

 

مساعدات فورية
وتتوقع الأسواق أن يتم الإعلان عن مساعدات فورية أوروبية لأثينا في حال نجاح زيارة رين في مقابل تعهد اليونان باتخاذ إجراءات مالية جديدة.

 

وقال العضو الألماني بالبرلمان الأوروبي يورغو كاتسماركاكيس أمس السبت إن ألمانيا وفرنسا وهولندا ستقوم بشراء السندات اليونانية لمساعدتها في تسديد بعض ديونها, كما أشارت صحيفة تا ني اليونانية السبت أيضا إلى نفس المعلومات.

 

وقالت صحيفة نيويوروك تايمز إن الحكومة اليونانية كانت تدرس السوق في الفترة الأخيرة من أجل إصدار سندات تصل قيمتها إلى ما بين ثلاثة وستة مليارات يورو (4 و8 مليارات دولار) مدتها عشر سنوات وتحمل فائدة تصل إلى 6%.

 

ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة أثينا جورج باغولاتوس إن الأزمة لم تعد يونانية إذ إن أوروبا أصبحت على يقين بأنه يجب فعل شيء قبل خروج الوضع عن السيطرة.

 

ومع غياب تشريعات للتخلف عن سداد الديون في منطقة اليورو ودولها الست عشرة، يقوم المسؤولون حاليا بعمل اللوائح لذلك, مما يعني أن خليطا من المسائل السياسية والاقتصادية سوف تحدد مصير الأزمة الأخطر في تاريخ العملة الأوروبية الموحدة منذ إصدارها في العام 1999. وقد هبط سعر صرف اليورو إلى 1.36 دولار يوم الجمعة الماضي بالمقارنة مع 1.51 دولار في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 

ومن المتوقع أن تشتري البنوك الألمانية والفرنسية الحكومية -التي تتحمل في الأصل العبء الأكبر من ديون اليونان- السندات اليونانية التي ستطرح في السوق.

 

إجراءات إضافية
وقال مسؤولون أوروبيون إن ألمانيا لن تقدم أي مساعدات قبل أن تنفذ الحكومة اليونانية إجراءات تقشف  اقتصادية إضافية.

 

وقد أقدمت أثينا على تجميد المرتبات وخفض العلاوات ورفع سن التقاعد إلى 63 عاما من 61 لكن المسؤولين الأوروبيين يقولون بأن هذه الإجراءات لن تخفض عجز الموازنة إلى 8.7% هذا العام من 12.7% في العام الماضي كما تأمل أثينا.

 

لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت إنها تشعر بالامتنان للحكومة اليونانية التي اتخذت إجراءات "شجاعة" لخفض العجز. في نفس الوقت أكدت أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن المساعدات المالية لأثينا.

 

هبط سعر صرف اليورو إلى 1.36 دولار من 1.51 دولار في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (الفرنسية)

ورغم هذه التصريحات أكدت صحيفة واشنطن بوست أنه يبدو أن هناك تحركات دبلوماسية نشطة لحل الأزمة، مشيرة إلى تصريحات رئيس الوزراء اليوناني  جورج باباندريو بأنه سيزور برلين للتباحث مع ميركل في 5 مارس/آذار عقب زيارة قام بها رئيس دويتشه بنك جوزيف أكرمان لأثينا يوم الجمعة الماضي.

 

في نفس الوقت أكدت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كرستين لا غارد أن حكومتها وحكومات دول أوروبية أخرى تدرس كيفية حل الأزمة اليونانية.

 

وأشارت تقارير صحفية فرنسية وألمانية إلى أن حكومات دول منطقة اليورو قد تقدم مساعدات تصل إلى ما بين 20 و25 مليار يورو (27 إلى 34 مليار دولار) لليونان بما في ذلك شراء السندات اليونانية.

 

وتقول واشنطن بوست إن الحكومة اليونانية وحكومات الدول الأوروبية الأخرى واقعة تحت ضغوط من المؤسسات التي تقدم الديون حيث تخشى هذه الحكومات أن تفقد أثينا القدرة على الاستدانة بسعر فائدة يمكن تحمله مع تفاقم الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة