"العشرين" تدعو أميركا لإقرار إصلاحات "النقد الدولي"   
السبت 13/6/1435 هـ - الموافق 12/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)

حثت مجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة الجمعة الولايات المتحدة على المصادقة على إصلاحات أساسية في صندوق النقد الدولي بعد أربع سنوات من الانتظار، وتحدثت عن ضرورة إيجاد بديل في حال عدم استجابة واشنطن بحلول نهاية العام الحالي.

وذكرت مسودة للمجموعة في بيانها الختامي بمناسبة اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن أنه "خاب أملنا فعليا في التأجيل المستمر لأي تقدم في حصص صندوق النقد الدولي وإصلاحات الحوكمة" المتفق عليها في 2010.

وأضاف البيان أن تطبيق إصلاحات 2010 يبقى على رأس أولويات المجموعة، مشيرا إلى أن العشرين لا تزال تناقش مدى صرامة الموقف الذي يجب أن تتخذه ردا على التقاعس الأميركي، وكشف مصدر أن البرازيل تضغط باتجاه اتخاذ رد صارم من المجموعة على التأخر في تنزيل إصلاحات الصندوق.

نفوذ أكبر
وتقضي الإصلاحات المذكورة بزيادة موارد الصندوق المالية، وإعطاء وزن أكبر للاقتصادات الصاعدة داخل المؤسسة المالية الدولية، ومنها دول تجمع بريكس، والمتمثلة في البرازيل وروسيا والهند والصين وأفريقيا الجنوبية.

واشنطن كانت داعما قويا لإصلاحات حوكمة صندوق النقد الدولي، غير أن إقرارها لا يزال رهينا للصراعات السياسية داخل الكونغرس

وقد كانت واشنطن -وهي أكبر مساهم في موازنة الصندوق- داعما قويا لهذه الإصلاحات، غير أن تطبيقها لا يزال رهين الصراعات السياسية داخل الكونغرس، والذي تظل موافقته شرطا لإقرار تلك الإصلاحات.

واعتبر رئيس اللجنة التوجيهية للصندوق ثارمان شانموغاراتنام -وهو وزير المالية السنغافوري- أن الدول الأعضاء بالنقد الدولي واثقة بأن واشنطن ستدعم الإصلاحات المتفق عليها لمنح المزيد من النفوذ للاقتصادات الصاعدة داخل الصندوق، وأضاف أن الوقت ما زال مبكرا الآن للحديث عن بدائل في حال لم تصادق أميركا على الإصلاحات.

وفي سياق متصل، قال وزير المالية الروسي أنطون سيليانوف الجمعة إن الدول الناشئة قد تطالب بإدخال تعديلات على آلية الاقتراض الطارئ لصندوق النقد إذا لم توافق الولايات المتحدة على إصلاحات نظام حوكمة الصندوق.

أزمة أوكرانيا
وفي سياق آخر، أشارت مسودة البيان الختامي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين إلى أن الاقتصادات الكبرى في العالم تراقب الوضع الاقتصادي بأوكرانيا لرصد أي تداعيات قد تشكل خطرا على الاستقرار الاقتصادي والمالي.

واعتبر الوزراء أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي "يبقيان أفضل أداة لمساعدة الدول على مواجهة تحدياتها الاقتصادية من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات والتمويل التحفيزي"، وكانت كييف قد حصلت الشهر الماضي على برنامج إقراض من صندوق النقد تتراوح قيمتها بين 14 مليارا و18 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة