توقعات باستمرار النمو الاقتصادي العالمي   
الاثنين 1426/5/21 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)
توقع بنك التسويات الدولية أن يحقق الاقتصاد العالمي نموا قويا العام الحالي مع تراجع التضخم لكنه أشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يضر بالنمو العالمي أكثر مما هو متوقع.
 
وقال البنك في تقريره السنوي إن الفشل في معالجة الاختلالات الضخمة والمتنامية في الموازين التجارية والنمو المفرط للقروض الرخيصة يمثلان مخاطر الاقتصاد الدولي.
 
وأضاف التقرير أن اقتصادات العالم استوعبت حتى الآن الزيادة الكبيرة في أسعار السلع الأولية دون حدوث تضخم أو كساد بينما اشتد عود النظام المصرفي والأسواق المالية لكن هذا الأداء صاحبه إحساس متزايد بالقلق من احتمال عدم استمراره.
 
وبلغ سعر النفط 60 دولارا بارتفاع 60% منذ بداية العام. وقال البنك الذي يتولي التعاملات بين البنوك المركزية في الدول الصناعية الكبرى والدول الناشئة إن الأسعار ربما تظل مرتفعة لبعض الوقت وربما تكون لزيادات أخرى -إذا تحققت بالفعل- آثار أخطر مما هو متوقع حاليا.
 
وتوقع  البنك أن يبلغ معدل النمو العالمي نحو 3.9% هذا العام انخفاضا من 4.8% العام الماضي. وأضاف أن استمرار هذا المناخ المواتي يتطلب حل مشاكل الاقتصاد الكلي العالمية المعروفة مثل رفع الصين قيمة اليوان وتحرير اليابان وأوروبا أسواقها المحلية وخفض الولايات المتحدة العجز المالي مع رفع أسعار الفائدة بعناية.
 
وشدد البنك على ضرورة أن يلتزم الجميع ببعض التنازلات غير المرغوبة من أجل تفادي بدائل أكثر إيلاما في المستقبل, وقال إن الإصلاحات تضحى أكثر إلحاحا بسبب التغير الكبير في هيكل الاقتصاد العالمي.
 
وعلى الساحة الدولية يمثل اتساع فجوة العجز في ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة الذي يمثل أكثر من 5%  من إجمالي الناتج المحلي ويمول بمشتريات آسيوية الأصول مقومة بالدولار الأميركي مشكلة خطيرة على المدى الأطول، وهذا بالتالي يقود في نهاية الأمر إلى انخفاض غير منظم للدولار يصاحبه اضطراب في أسواق مالية أخرى وربما يصل الأمر إلى كساد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة