البرلمان الأردني يقر الموازنة بعد تخفيضها 10%   
الجمعة 1429/12/1 هـ - الموافق 28/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

مجلس النواب خلال مناقشات الموازنة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

 

أقر مجلس النواب الأردني الموازنة العامة للدولة للعام 2009، بعد أن نجح النواب بتخفيض النفقات الجارية بنسبة 10%، وهو ما يساوي نحو ستمائة مليون دينار أردني (847 مليون دولار).

 

ويبلغ الحجم الإجمالي للموازنة العامة التي قدمتها الحكومة الأردنية للبرلمان 6.1 مليارات دينار (8.6 مليارات دولار) ومن المقرر أن تنتقل الموازنة لمجلس الأعيان –الغرفة الثانية للبرلمان الأردني- وتصبح سارية المفعول بعد موافقة الملك الأردني عليها وفقا للدستور الأردني.

 

ورغم محاولات الحكومة إقناع أعضاء مجلس النواب بأن نسبة التخفيض المطلوبة على النفقات كبيرة إلا أن المجلس أصر على نسبة التخفيض التي تعتبر الأكبر التي ينجح البرلمان بتحقيقها منذ سنوات.

 

وتعهد رئيس الوزراء نادر الذهبي أمام البرلمان بأن تعمل الحكومة على توزيع نسبة الـ10% على بنود الموازنة باستثناء بنود الرواتب والحزمة الاجتماعية، لكنه أكد أن الحكومة لن تتمكن من تخفيض مخصصات وزارتي الدفاع والداخلية، والتي تتجاوز في مجملها أكثر من 1.5 مليار دينار أردني (2.1 مليار دولار).

وتعهدت الحكومة بزيادة رواتب الموظفين والعاملين بنسبة 7%، كما تعهدت بعلاوات وزيادات مقطوعة للموظفين تصل في مجملها إلى 4% من الرواتب.

 

شبكة أمان اجتماعي

وأكد رئيس الحكومة أن الموازنة تحتوي على شبكة أمان اجتماعي تبلغ في مجملها نحو ثمانمائة مليون دينار أردني (1.12 مليار دولار) موزعة على زيادة الرواتب ورفع مخصصات الفقراء من صندوق المعونة الوطنية، حيث شمل ثلاثمائة ألف مواطن جديد في مظلة التأمين الصحي، ودعم مادة الكاز للعائلات التي يقل دخلها عن ألف دينار شهريا (1400 دولار) وغيرها من الإجراءات.

 

وصوت لصالح الموازنة 77 نائبا من أصل 89 حضروا الجلسة، بينما رفضها عشرة نواب، وامتنع نائبان عن التصويت، بينما غاب عن الجلسة 21 نائبا.

 

من جهته قال النائب عن كتلة العمل الإسلامي (6 نواب) عزام الهنيدي إن كتلته صوتت ضد الموازنة كونها احتوت على بنود إنفاق واسعة وغير مبررة، إضافة إلى أن الموازنة نصت على أن الحكومة خصصت 2.7 مليار دولار (3.8 مليارات دولار) للاقتراض وخدمة الدين العام.

 

وأضاف للجزيرة نت "لا يمكن أن نصوت لصالح موازنة لا تتحوط من انعكاسات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الأردني، فالحكومة قدرت ارتفاع التحصيلات الضريبية بنسب كبيرة ولم تأخذ بعين الاعتبار احتمالات انخفاض الاستهلاك المحلي نتيجة موجة الكساد المتوقعة".

 

وأضاف "لم نصوت لصالح الموازنة لأنها لم تأخذ بعين الاعتبار ارتفاع حجم المديونية العام من 7.9 مليارات دولار (11.1 مليار دولار) إلى نحو 8.1 مليارات دينار (11.4 مليار دولار).

 

تحوط حكومي

وكان رئيس الوزراء أكد في رده على مداخلات النواب التي استغرقت ثلاثة أيام أن الحكومة متحوطة جيدا لانعكاسات الأزمة المالية العالمية، وأنها أعادت ترتيب أرقام الموازنة وفقا للانعكاسات المتوقعة.

 

ورغم إقراره بقدرة الحكومة على التعامل مع الآثار المتوقعة للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الأردني، إلا أن الرئيس السابق للجنة المالية في مجلس النواب النائب خليل عطية أكد على أهمية أن تضع الحكومة "موازنة طوارئ" للتعامل مع الانعكاسات المحتملة.

 

وقال عطية للجزيرة نت إن الموازنة بأرقامها الحالية جيدة بالنسبة للمواطنين، لكن الأوضاع سيتم الحكم عليها وفقا للمتغيرات العالمية من أسعار النفط والسلع المختلفة، لأن هذه الانعكاسات مهمة جدا بالنسبة للمواطن الأردني وعانى منها كثيرا في الأشهر القليلة الماضية.

 
الذهبي: انخفاض الأسعار العالمية انعكس إيجابا على الاقتصاد الأردني (الجزيرة نت)

وكان صندوق النقد الدولي أكد في تقرير له مطلع الشهر الجاري أن الأردن سيتأثر جراء الأزمة المالية العالمية لا سيما ما يتعلق باحتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة كساد.

  

وكان الذهبي أعلن أمام البرلمان أن الحكومة خفضت أسعار المشتقات النفطية على أكثر من دفعة لنحو 50% مقارنة بأسعارها في ذروة ارتفاع المشتقات النفطية في تموز/يوليو الماضي.

 

وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط العالمية وانخفاض أسعار الصرف لا سيما للعملات الأوروبية أمام الدولار وغيرها من الآثار التي ترتبت على الأزمة العالمية انعكست إيجابا على الاقتصاد الأردني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة