اقتراح بتحويل نصف قروض البنك الدولي إلى منح   
الثلاثاء 1422/5/18 هـ - الموافق 7/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أثارت الولايات المتحدة جدلا دوليا واسعا بين الدول الأعضاء بالبنك الدولي، إذ قدمت اقتراحا يقضي بتحويل نصف القروض التي سيقدمها البنك في المستقبل لأفقر دول العالم إلى منح لا ترد.

غير أن جون تيلر وكيل وزارة الخزانة الأميركية للشؤون الدولية قال إن الولايات المتحدة لن تتزحزح عن موقفها بشأن الخطة التي اعترضت عليها بريطانيا ودول أخرى من أعضاء البنك.

وقالت دول أخرى مثل فرنسا إنها لن تؤيد سوى تحويل 10% من الأموال التي يقدمها البنك للدول الفقيرة إلى منح لا ترد.

وعلى خلفية هذه الاعتراضات أعرب مراقبون عن اعتقادهم بأن ينتهي الجدل بإقرار الأعضاء الكبار بالبنك نسبة تقل عن 50%. وقال تيلر "سنمضي في الطريق حتى النهاية لتحقيق اقتراح الرئيس جورج بوش ولا أرى ما يدعو لأي مساومات".


يقضي الاقتراح الأميركي بتحويل نصف القروض التي سيقدمها البنك الدولي للدول الأفقر في العالم إلى منح لا ترد إلا أن بريطانيا عارضت الاقتراح بشدة بينما وافقت فرنسا عليه شريطة ألا تزيد النسبة عن 10%

وأضاف "أعتقد أن فكرة الحصة فكرة جيدة وأن قوة الدفع تسير في ذلك الاتجاه وأن عددا أكبر من الناس بدؤوا يدركون أن هذا هو النهج السليم".

واقترح الرئيس بوش تحويل 50% من جميع الأموال التي تقدم للدول التي تقترض من مؤسسة التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي التي تقرض الدول الفقيرة جدا بفائدة ميسرة إلى منح لا ترد. وتقدم المؤسسة قروضها للدول التي قل نصيب الفرد فيها من الدخل عن 885 دولارا عام 1999.

لكن بريطانيا قالت إنها لن تؤيد الاقتراح إذ أوضح متحدث باسم الحكومة أمس الاثنين أن موقفها يتمثل في ضرورة بقاء المؤسسة وكالة إقراض لا منح. وتشارك النمسا والدانمارك وفنلندا وهولندا بريطانيا وجهة نظرها هذه.

ورغم المواقف المتعارضة قال جون دونالدسون مستشار البنك الدولي إنه يعتقد أنه لمن الممكن التوصل إلى حل وسط. وأضاف "في اعتقادي أنهم سيتوصلون إلى اتفاق على الاستخدام المحدود للمنح".

وقال البنك الدولي إنه يؤيد فكرة زيادة المنح من حيث المبدأ لكنه لفت الأنظار إلى أن مؤسسة التنمية الدولية تحصل على جانب من السيولة التي تمول بها الدول الفقيرة من قروض حالية وإنه حال الموافقة على الاقتراح الأميركي فسيتعين زيادة مواردها المالية من الدول الأعضاء, الأمر الذي سيواجه صعوبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة