توجه لضريبة بيئية على الطيران   
الاثنين 5/7/1432 هـ - الموافق 6/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:24 (مكة المكرمة)، 0:24 (غرينتش)

البنك الدولي يسعى لإقرار ضريبة على انبعاثات الكربون التي تصدرها الطائرات (رويترز)


يستعد البنك الدولي لاقتراح ضريبة عالمية على الطائرات وشحن الوقود على اجتماع مجموعة الثماني في أكتوبر/ تشرين الأول، بقصد جمع التمويل اللازم لمواجهة آثار التغير المناخي وفق ما ذكر مسؤول بارز في البنك الدولي.

 

وأوضح مبعوث البنك الدولي الخاص بشؤون التغير المناخي أندرو ستير أن المؤسسة الدولية تركز على المصادر الأساسية للانبعاث والمسببة للانحباس الحراري، وضمنها سفن شحن الوقود وأيضا وقود الطائرات، وسيتم الأمر وفق تنسيق دولي على أن تحصل عائدات الضريبة على مستوى الدول.

 

ولا يتيح بروتوكول كيوتو للتغير المناخي، الموقع عام 1992، قياس أو تقنين انبعاثات الكربون الخاصة بالشحن الدولي والطيران، ولهذا يخضع هذان القطاعان لفحص دقيق، وقد نشب خلاف بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للنقل الجوي بهذا الشأن.

 

"
رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي وصف القرار الأوروبي بفرض ضريبة على الرحلات الجوية التي تعبر المطارات الأوروبية بغير القانوني
"
ضريبة الكربون

ويتجلى منشأ هذا الخلاف في اعتزام السلطات الأوروبية فرض ضريبة على الانبعاثات على معظم رحلات الطائرات التي تنطلق أو تهبط بالمطارات الأوروبية، ابتداء من يناير/ كانون الثاني المقبل بغض النظر عن هوية شركات الطيران.

 

وهو الإجراء الذي انتقده رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي جيوفاني بيسيناني أمس، وقال إنه غير قانوني.

 

وتشير تقديرات البنك إلى الحاجة إلى مائة مليار دولار سنويا كلفة إضافية ضرورية لمساعدة الدول النامية على الاستعداد للمزيد من موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع مستويات البحار.

 

وتقول مصادر متعددة إن الكلفة الإضافية لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المتسببة في الانحباس الحراري تزيد على مائتي مليار دولار سنويا.

 

مفاوضات بطيئة

وأعرب ستير عن خيبته لوتيرة المباحثات الجارية ضمن الأمم المتحدة منذ عام 2007 للتوصل إلى اتفاق يعقب بروتوكول كيوتو لخفض الانبعاثات الغازية، مضيفا أن الطابع الاستعجالي للوضع المناخي الحالي لا يجد له صدى في المفاوضات الجارية.

 

وأشار المسؤول الأممي قبيل انطلاق جولة جديدة من المباحثات حول المناخ بمدينة بون الألمانية بين 6 و17 من الشهر الجاري إلى أن مؤتمر دربن لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ الذي سينعقد نهاية 2011 قد يحقق تقدما مهما في بعض المجالات، ولكن لا توقعات بالتوصل لاتفاق شامل.

 

وإلى حين بلوغ اتفاق شامل، يشدد ستير على ضرورة تنفيذ ما اتفق عليه، في إشارة إلى جملة أهداف اختيارية لخفض الانبعاثات، ومنها الاتفاق على جمع دول العالم مبلغ مائة مليار دولار سنويا حتى 2020 كدعم لمواجهة التغيرات المناخية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة