صندوق النقد سيراقب إصلاحات إيطاليا   
الجمعة 1432/12/9 هـ - الموافق 4/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:08 (مكة المكرمة)، 20:08 (غرينتش)

رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني يعي خطورة الوضع الاقتصادي في بلاده (الفرنسية - أرشيف)  


قبلت إيطاليا أن يراقب صندوق النقد الدولي درجة تقدمها في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي أقرتها حكومة سيلفيو برلسكوني.

 

وتتعلق المراقبة بإصلاح معاشات التقاعد وسوق العمل وبرنامج الخصخصة حسب تصريحات مسؤولين أوروبيين اليوم، وذلك في محاولة لتفادي أزمة قد تضرب ثالث أكبر اقتصاد بأوروبا وتكون أخطر بكثير من أزمة اليونان.

 

وقالت المفوضية الأوروبية اليوم إن خبراءها سيتوجهون إلى إيطاليا الأسبوع المقبل لبدء أول تقييم لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تعهدت بها روما.

 

وأوضح كل من رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروسو ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي للصحفيين خلال قمة مجموعة العشرين أن إيطاليا هي التي طلبت من صندوق النقد أن يتولى دورا رقابيا أكبر.

 

وأضاف مصدر في الاتحاد الأوروبي "نحتاج للتأكد من مصداقية إيطاليا في بلوغ الأهداف المقررة"، في إشارة إلى خفض الإنفاق وتقليص عجز الموازنة، حيث وعدت روما بإعادة التوازن لميزانيتها في عام 2013 وبتقليص ديونها العمومية، إلا أنه برزت شكوك حول تقيدها بتنفيذ هذه الأهداف.

 

"
مصدر حكومي إيطالي نفى أن يكون الأمر يتعلق بآلية رسمية للرقابة يقوم بها صندوق النقد على حكومة روما، وإنما ستطلب هذه الأخيرة نصائح الصندوق 
"
لا وصاية

غير أن مصدرا حكوميا إيطاليا نفى أن يكون الأمر يتعلق بآلية رسمية للرقابة يقوم بها صندوق النقد، وأضاف أن روما ستطلب نصائح من المؤسسة المالية الدولية، وشدد وزير البنى التحتية بإيطاليا ألتيرو ماتيولي أن "حكومة بلاده لن توضع تحت وصاية الصندوق أو أي طرف آخر".

 

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن صندوق النقد عرض على روما قرضا احترازيا فوريا بقيمة 44 مليار يورو (61 مليار دولار) وقرضا آخر العام المقبل بقيمة 88 مليار يورو (120 مليار دولار) لتحسين وضعها المالي.

 

وجاءت هذه التطورات في ظل ديون سيادية ثقيلة لإيطاليا تشكل 120% من ناتجها المحلي الإجمالي، وفقدان الأسواق المالية في الآونة الأخيرة الثقة في حكومة برلسكوني بسبب عجزها عن التعامل مع مشاكلها المالية.

 

وكشف دبلوماسيون اليوم أن مباحثات قادة أوروبا مع إيطاليا تمر بطريقة سلسة، حيث يعي رئيس الوزراء الإيطالي خطورة الوضع، مما دفعه إلى الانخراط بحماس في المباحثات التي جمعت ليلة الجمعة بمدينة كان الفرنسية زعماء منطقة اليورو والرئيس الأميركي باراك أوباما.

 

"
مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي الألماني قال إن عجز أوروبا عن حل أزمة ديونها بنفسها ولجوءها إلى مساعدات خارجية كمساعدات صندوق النقد الدولي، اعتراف بالفشل

"

صندوق الإنقاذ

من جهة أخرى، صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنه لا دولة من دول مجموعة العشرين قبلت المشاركة في تقوية الموارد المالية لصندوق الإنقاذ الأوروبي، حيث تطمح أوروبا إلى إقناع الصين وباقي الدول الغنية في العالم بالاستثمار في الصندوق، غير أن هذه الدول تريد تفاصيل أكثر حول الطريقة التي ستعمل بها هذه الآلية.

 

وظهر توجه خلال قمة العشرين نحو مساعدة منطقة اليورو من خلال آليات صندوق النقد الدولي بزيادة أمواله، إلا إنه لم يتم الاتفاق على تفاصيل هذه الزيادة والدول التي ستشارك فيها، ويقول مسؤولون في مجموعة العشرين إن المشاركة ستأتي في الغالب من الاقتصادات الصاعدة كالصين وستتراوح المساهمة بين 300 و350 مليار دولار.

 

ورأى عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي الألماني يورغن ستارك أن عجز أوروبا عن حل أزمة ديونها بنفسها ولجوءها إلى مساعدات خارجية كمساعدات صندوق النقد الدولي، اعتراف بالفشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة