جزر القمر تنتظر دعما عربيا أكبر   
الاثنين 1434/9/1 هـ - الموافق 8/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)
رغم توقيع اتفاقيات تعاون عربية لا تزال جزر القمر بحاجة لدعم عربي أكبر (الجزيرة)

محمد سيدي-موروني

تعاني جزر القمر من مصاعب اقتصادية كثيرة، رغم ما يزخر به هذا الأرخبيل الواقع شرق قارة أفريقيا من مقومات تنموية وثروات طبيعية لم تستغل بعد بالشكل الكافي. كما لم تتطور البنية التحتية والمؤسسية في جمهورية القمر المتحدة كثيرا منذ استقلال الجزر عن فرنسا في 6 يوليو/تموز 1975، خاصة في جزر موروني وموهيلي وإنجوان، مقارنة بجزيرة مايوت التي اختار سكانها البقاء تحت سلطة فرنسا.

ويعيد الخبراء الاقتصاديون هذه المصاعب إلى جملة من المسببات من أهمها الموقع الجغرافي وتضاريس الأرخبيل التي تجمع بين الطبيعة الصخرية البركانية، والغطاء النباتي الكثيف، وتعذر التواصل بين الجزر وتباعدها، إضافة للكثافة السكانية العالية ومحدودية المساحة القابلة للسكن.

مشاريع تنموية
ورغم المشاريع الاقتصادية والخيرية الكثيرة الممولة من طرف دول ومؤسسات عربية منذ انضمام الجزر لجامعة الدول العربية، وتشكيل اللجنة العربية للتنمية والاستثمار في جزر القمر عام 2010، فإن القمريين ما زالوا ينتظرون دعما عربيا أكبر يخفف من وطأة الفقر والبطالة التي يعاني منها شباب الجزر.

رئيس جمهورية القمر إكليل ظنين قال في كلمة خلال افتتاحه مصنعا لإنتاج المياه المعدنية والعصائر مولته مؤسسة الشيخ عيد الخيرية القطرية الأسبوع الماضي، إن دولته تعلق آمالا كبيرة على الدعم والتمويلات والاستثمارات العربية في الجزر، التي أكد أنها تزخر بثروات كثيرة وفرص اقتصادية واعدة.

افتتاح مصنع لتعبئة المياه المعدنية في جزر القمر (الجزيرة)

ويعتبر مشروع مصنع المياه المعدنية في العاصمة موروني واحدا من مجموعة كبيرة من المشاريع التي رعتها اللجنة العربية للتنمية والاستثمار في جزر القمر، تضم طرقا ومصانع لإنتاج قوارب الصيد والأسماك، ومباني جامعية ومساجد.

تغييب إعلامي
وإن كان الحضور العربي باد بوضوح في الشوارع وعلى لافتات المشاريع قيد الإنجاز وسط العاصمة موروني -الواقعة على سفح بركان كارتالا الخامد- فإن بعض من تحدثوا للجزيرة نت يأخذون على الإعلام العربي ما وصفوه بإهماله للشأن القمري، وتغييب شبه كامل لدولة عضو في جامعة الدول العربية.

الصحفي نورو أحمد ناصر قال إنه شعر بالخيبة عندما تناقلت وكالات الأنباء العالمية قبل سنة خبر تعرض الجزر لفيضانات غامرة، خلفت خسائر مادية وبشرية، بينما لم تعرض أي قناة عربية أو موقع إلكتروني خبرا واحدا عن هذه الحادثة، مضيفا أن محطات أجنبية أوفدت فرقا متكاملة لتغطية الحدث، وهو ما وصفه نورو بعدم اعتراف إعلامي بعروبة الجزر، على حد قوله.

من جانبه قال الصحفي في جريدة الوطن القمرية علي صالح إن جزر القمر بحاجة لتسليط الضوء عليها إعلاميا بشكل أكبر.

الأولى عربيا
وزير الإعلام القمري حمادا عبد الله قال للجزيرة نت إن إبراز ما تزخر به جزر القمر من إمكانات سياحية وفرص استثمارية في الإعلام العربي سيساهم دون شك في دعم المساعي الحالية لتطوير الاقتصاد من خلال استقطاب المستثمرين العرب.

وشدد على أن حرية الإعلام في جزر القمر مصانة بنص الدستور، ووسائل الإعلام في البلاد - رسمية ومستقلة- تتناول الشأن المحلي سياسيا واجتماعيا بمنتهى الحرية، مضيفا أن عدة قنوات وإذاعات تبث في الجزر، كما تصدر عدة صحف يومية وأسبوعية من بينها صحيفة باللغة العربية، معربا عن أمله في أن تبدأ القناة الفضائية القمرية البث عبر القمر الصناعي العربي قريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة