اضطراب حركة الملاحة الجوية بالمنطقة مع اقتراب الحرب   
الأربعاء 16/1/1424 هـ - الموافق 19/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن رئيس شركة الطيران القبرصية سايبروس إيرويز هاريس لويزيدس أن الشركة علقت اليوم الأربعاء جميع رحلاتها إلى منطقة الخليج خاصة المتجهة إلى السعودية والبحرين والإمارات، تحسبا لاندلاع حرب أميركية وشيكة على العراق.

وقال إن هذا الإجراء سيستمر حتى الأحد المقبل وسيتم تقييم الوضع وفقا لتطورات الحرب. وتسير الشركة رحلات لدول الخليج مرتين أسبوعيا. ولم يطرأ تغيير على رحلات الشركة إلى دمشق وعمان وتل أبيب إلا أن طواقم الطائرات لن تمضي الليلة في هذه المدن. وأضاف أن حركة الملاحة الجوية تراجعت 15% منذ مارس/آذار.

وفي سلطنة عمان توقع مسؤول بوزارة النقل أن تتولى موانئ السلطنة ومطاراتها تغطية نسبة كبيرة من حركة النقل في الخليج إذا ما بدأت الحرب. وقال المسؤول إن عدة شركات ملاحية وشركات طيران عالمية منها الخطوط الجوية الهولندية (كي إل إم) وطيران الخليج والخطوط الأردنية اعتبرت السلطنة آمنة بالنسبة لحركة النقل.

وقال إن الحرب لن تؤثر في موانئ ومطارات السلطنة الواقعة خارج مضيق هرمز الذي يمر عبره 16 مليون برميل نفط يوميا (40% من صادرات الخام العالمية). وأضاف "سنستضيف شركات الطيران التي ستنقل عملياتها لمطاري السيب وصلالة" موضحا أن "شركات الملاحة ستتحول لميناء صلالة لتتجنب مضيق هرمز وعدن". وقال المحللون إن السلطنة قد تصبح مركزا لحركة النقل خلال الحرب لأن موانئها ومطاراتها أبعد عن العراق من الموانئ والمطارات الإماراتية التي تشكل منافسا قويا.

الكويتية توقف رحلاتها
في هذه الأثناء قالت شركة الخطوط الجوية الكويتية إنها ستوقف رحلاتها إلى عمان وبيروت ودمشق اعتبارا من يوم الأحد القادم بسبب تغييرات لم تحددها في المسارات الجوية. وأعربت الشركة عن استعدادها لتوفير خطوط ملاحية بديلة للمسافرين إلى العواصم العربية الثلاث.

وعزت الشركة قرارها إلى "الأحداث التي تمر بها منطقة الخليج", في إشارة إلى الحرب المحتملة على العراق. وقال مصدر بالشركة إن خطط الطوارئ التي وضعتها الشركة تتضمن إبعاد الأسطول من البلاد في حالة اندلاع الحرب. وأضاف أن "هناك خطط طوارئ من أحد بنودها نقل الطائرات من الكويت".

ويزدحم مطار الكويت حاليا بالمسافرين الذين يحاولون اللحاق برحلة إلى الخارج في ما قد يكون آخر يوم قبل اندلاع الحرب. وأجلت شركات أجنبية كثيرة موظفيها وأسرهم من الكويت.

رحلات إضافية
وفي السياق نفسه أعلن مسؤول بشركة مصر للطيران عن تنظيم ست رحلات إ
ضافية لنقل 1600 مصري من العاملين في الكويت اعتبارا من اليوم الأربعاء وإقامة جسر جوي مع عمان لنقل مصريين من بغداد يرغبون في العودة قبل اندلاع الحرب.

وأضاف المسؤول "تقرر تنظيم هذه الرحلات نظرا لتزايد الطلب من المصريين العاملين هناك للعودة إلى مصر قبل اندلاع الحرب". وتنظم مصر للطيران سبع رحلات أسبوعيا بمعدل رحلة يوميا إلى الكويت.

وقال "وضعنا خطة لجسر جوي بين القاهرة وعمان لمدة أسبوع لنقل المصريين القادمين من بغداد" عن طريق البر. وتابع أن "وفدا أمنيا مصريا كبيرا توجه إلى عمان أمس للتنسيق مع السلطات هناك لاتخاذ الاستعدادات اللازمة بغية التأكد من جنسيات المصريين الراغبين في العودة خوفا من اندساس عناصر مشبوهة.

وأكد مسؤولون بمطار القاهرة أمس تراجع حركة الطيران الدولي مع التهديد بشن الحرب موضحين أن جميع الشركات التي تستخدم المطار خفضت عدد رحلاتها بهدف خفض النفقات بسبب تراجع عدد الركاب وارتفاع أسعار الوقود والتأمين.

الخطوط الأردنية
طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية
ومع أن الخطوط الجوية الأردنية قالت إنها ستواصل معظم رحلاتها الطويلة خلال الحرب لأكثر من 50 مدينة في أوروبا وآسيا وأميريكا، إلا أنها
قالت إنها ستعدل مواعيد رحلات وتلغي رحلات لبعض الأماكن مع تضاؤل عدد المسافرين للمنطقة.

وقال سامر المجالي الرئيس التنفيذي للشركة إن الخطوط الأردنية "ستواصل العمل من الأردن رغم أننا من ضحايا الحرب الأساسيين إذ نجاور كلا من العراق وإسرائيل" مضيفا أن حركة الركاب انخفضت هذا الشهر بنسبة 40%. وكشف أن الشركة ستوقف أربع رحلات أسبوعية تقرها الأمم المتحدة لبغداد اعتبارا من الغد.

وقال إن الشركة ستواصل رحلاتها لمدن في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج خارج منطقة حظر الطيران المدني التي يتوقع أن تعلن بالمنطقة مع بدء الحرب. وأضاف إذا ما رفعت شركات التأمين أسعارها لمستويات لا قبل للشركة بها فإن لديها خطة طوارئ لاحتمال تمركز عدد طائراتها الـ 14 في مطار أثينا.

ويتوقع المجالي إعلان منطقة حظر للطيران المدني في المملكة تشمل الجزء الشرقي من الأردن على طول الحدود مع العراق وبعض المناطق في سوريا والأجزاء الشمالية من السعودية والكويت وقد تمتد لشرقي تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة