اليمنيون يهتمون بالفقر والغلاء والبطالة قبل مكافحة الإرهاب   
الخميس 1429/11/2 هـ - الموافق 30/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

حافظ البكاري (يمين) اعتبر قضية الإرهاب إحدى البوابات الرئيسية للعلاقات الخارجية لليمن
(الجزيرة نت) 

عبده عايشصنعاء

كشف استطلاع رأي أن أهم مشكلة تواجه اليمنيين هي غلاء المعيشة والفقر والبطالة وبنسبة تصل إلى67%، بينما جاء الإرهاب والمشاكل الأمنية بالمرتبة الخامسة، وتلاها مباشرة قضية الفساد المستشري في أجهزة الدولة والمرافق الحكومية، إلى جانب انتشار السلاح، وغياب هيبة الدولة وعدم تطبيق النظام والقانون.

ورغم أن أغلب من استطلعت آراؤهم وعددهم أربعمائة كانوا من الشباب الحاصلين على التعليم الجامعي والثانوي والإعدادي، فقد تركزت أولوياتهم على اقتصاد اليمن المتدهور، بعيدا عن اعتبار الإرهاب أولوية ومشكلة كبيرة كما ترى الحكومة.

ويأتي الاستطلاع -الذي أجراه المركز اليمني لقياس الرأي العام في سبع محافظات وأعلن عن نتائجه أمس- في إطار إشراك المجتمع وتوضيح رؤاه من "قانون مكافحة الإرهاب" بالمواد والتعريفات والعقوبات التي يتضمنها، وكانت الحكومة قد أرسلته مؤخرا إلى البرلمان لإقراره.

وعبر ما نسبته 75% من المشاركين في الاستطلاع عن قلقهم من الإرهاب، بينما أيد 95% منهم وجود قانون خاص بمكافحة الإرهاب، إلا أن نحو 70% أبدوا استعدادهم للتعاون في مكافحة الإرهاب، وكانت أدنى نسبة أبدت عدم التعاون في محافظات عدن وتعز وحضرموت.

أشكال الإرهاب
واعتبر 80% من المستطلعين أن أعمال قطع الطرق ونهب الممتلكات العامة أو الخاصة بالقوة إرهابا، بينما عارض 20% هذا التعريف الذي ورد في مشروع القانون الحكومي.

"
اقتناع 88.5% من المشاركين في استطلاع الرأي بأن استهداف السفارات أو السياح أو المصالح الأجنبية يمثل أعمالا إرهابية، وعارض ذلك 3% فقط
"
وأظهر الاستطلاع اقتناع 88.5% من المشاركين فيه بأن استهداف السفارات أو السياح أو المصالح الأجنبية يمثل أعمالا إرهابية، وعارض ذلك 3% فقط، ورأى 34.5% أن الإرهاب يقتصر على الأعمال التي تتصف بالعنف، بينما اعتبر 60% من المستطلعة آراؤهم أن أوجه الإرهاب وأشكاله متعددة، كالإرهاب الفكري والسياسي.

واعتبر رئيس المركز اليمني لقياس الرأي العام حافظ البكاري قضية الإرهاب إحدى البوابات الرئيسية للعلاقات الخارجية الإقليمية والدولية لليمن، خاصة مع ضعف الحضور الاقتصادي والسياسي للبلاد.

وقال الباحث الاجتماعي صادق الحمادي للجزيرة نت إن الحكومة اليمنية تعاني من أزمة حقيقية، لعجزها عن تطبيق قانون مكافحة الإرهاب، وسيقف البرلمان أمامه مليا ولن يقره حسب ما تريده الحكومة.

وعبّر عن مخاوف الكثيرين في البرلمان وخارجه من تحول مشروع القانون الخاص بمكافحة الإرهاب إلى سوط بيد الحكومة تجلد به خصومها السياسيين مما يبرز التروي في التعاطي معه حتى لا ينجرف عن هدفه الرئيسي.

آثار القانون
حسن انتقد خلط مشروع القانون بين مفهوم الإرهاب وقطع الطرق (الجزيرة نت)
وانتقد رئيس منتدى التنمية السياسية علي سيف حسن خلط مشروع القانون بين مفهوم الإرهاب وأعمال قطع الطرق والاختطاف التي تحدث في اليمن، ورأى أن الرأي العام مضلل أو أنه غير قادر على مواجهة الحقيقة بأن الإرهاب نتيجة تطرف ديني.

وأما الناشط السياسي عبد الرحيم محسن فقد رأى أن أعمال العنف لا تنحصر في اتجاهات أو تيارات دينية محددة، واستهجن الانجرار وراء مصطلحات غير صحيحة مثل ربط الإرهاب بالتطرف أو بالمسلمين.

وقال إن قانون مكافحة الإرهاب لا يستند لأي مرجعية، وإنما تهدف السلطات من ورائه تصفية الخصومات السياسية مع المخالفين لها ومعارضيها، واعتبر أنه كقانون سيضر بحريات وحقوق المواطنين، وسيفاقم أعباء الناس الذين يعانون الفقر والفساد والظلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة